مجلس الأمن يمدد العقوبات على جنوب السودان

الأمم المتحدة -"القدس" دوت كوم- مرر مجلس الأمن يوم الخميس مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة لتمديد العقوبات على جنوب السودان.

وصوت 9 من أعضاء المجلس تأييدا لمشروع القرار، فيما امتنع 6 آخرون، ليحصل في النهاية على الأصوات الكافية لتمريره بوصفه القرار رقم 2418.

ويحتاج تمرير أي مشروع قرار بمجلس الأمن إلى 9 أصوات مؤيدة بشرط عدم اعتراض أي دولة من الدول الخمس دائمة العضوية -- بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

ويمدد القرار 2418 حظر السفر وتجميد الأصول ضد أفراد وكيانات محددة حتى 15 يوليو عام 2018.

كما يمدد تفويض لجنة الخبراء، التي تساعد لجنة العقوبات حتى 14 أغسطس عام 2018.

ويمنع مشروع القرار 6 أفراد، بينهم مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى وقادة كبار للمتمردين، من السفر ويجمد أصولهم حتى تتوقف الأطراف المتحاربة عن القتال والتوصل إلى اتفاق سياسي قابل للتطبيق. كما يهدد القرار بفرض حظر سلاح.

والمسؤولون الـ 6 هم: المسؤول العسكري المعارض الكبير كوانغ رامبانغ تشول، ووزير دفاع جنوب السودان كول ميانق جووك، ونائب رئيس أركان جيش جنوب السودان السابق مالك روبين رياك رينغو، ووزير شئون مجلس الوزراء لجنوب السودان مارتن إيليا لومورو، ووزير الإعلام لجنوب السودان مايكل ماكوي لويث، ورئيس أركان جيش جنوب السودان السابق الذي أعلن تمرده العام الماضي بول ملونق أوان.

وقبل التصويت، حذر السفير الأثيوبي لدى الأمم المتحدة تيكيدا أليمو من أن تبني مشروع القرار الأمريكي من شأنه أن يضر بعملية السلام في جنوب السودان، حيث أن الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وهي منظمة شبه إقليمية، تمر في لحظة حاسمة من التوسط بعملية السلام.

وتستضيف اثيوبيا منتدى رفيع المستوى لإعادة إحياء عملية السلام بجنوب السودان، وذلك برعاية "إيغاد" في أديس أبابا.

وحذر السفير من "أن احتمال انهيار عملية السلام تماما نتيجة لهذا (التبني) لا يمكن استبعاده".

واقترح أن يوافق مجلس الأمن بدلا من ذلك على تجديد تقني لنظام العقوبات الحالي دون إضافة أسماء إلى قائمة العقوبات.

وقال إن "الانتظار لمدة شهرين لن يتسبب في سقوط السماء"، مضيفا أن أزمة جنوب السودان لا يمكن معالجتها إلا من خلال عملية شاملة، حيث يتم فيها إحراز تقدم.

من جهتها، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي للمجلس إن بلادها فقدت صبرها، وأبلغت المجلس قبل التصويت أن "الولايات المتحدة فقدت صبرها. والوضع الراهن غير مقبول. لقد حان الأوان منذ وقت طويل بالنسبة لنا جميعا للمطالبة بما هو أفضل لشعب جنوب السودان".

وبعد فترة وجيزة من استقلالها عن السودان في عام 2011، انزلقت جنوب السودان في حرب أهلية. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 300 ألف شخص قد قُتلوا منذ أواخر عام 2013. وقد فر أكثر من 1.5 مليون شخص إلى بلدان مجاورة، فضلا عن نزوح أعداد أكثر من ذلك بكثير داخليا.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة مرارا إن أزمة جنوب السودان هي مأساة من صنع الإنسان، ملقين باللائمة عنها على السياسيين الجشعين.