اضغطوا لإلغاء حفل شاكيرا وادعوها لزيارة غزة ...

بقلم: الدكتورة أماني القِرِم

من منا لا يعرف شاكيرا؟ المغنية اللولبية شديدة الجاذبية والحضور، لبنانية الأصل كولومبية الموطن، إحدى المتربعات على عرش الأغنية العالمية. ولكن الأمور لا تقف عند هذا الحد، ففي عالم تتشابك أوراقه كشجرة اللبلاب، شاكيرا تُدعى الى منتدى دافوس العالمي وتخطب أمام أقوى الشخصيات المسيطرة على الكرة الأرضية، كونها سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة «اليونيسيف» منذ عام 2003 لتعزيز وتحسين الرعاية والتعليم للأطفال في جميع أنحاء العالم.

والحقيقة أن لها مواقف متعددة ونداءات متكررة لدعم الأطفال المحرومين والمعدمين خاصة في مجال التعليم، وكانت قد طالبت بتقديم يد العون للأطفال السوريين اللاجئين في أوروبا. فضلاً على أنها تضامنت مع المطرب الفلسطيني محمد عساف حين منع من الغناء في افتتاح مونديال العالم 2014 في البرازيل واعتذرت بدورها عن المشاركة.

ويبدو انها تقع في دائرة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، فقد اتهمت مسبقا بمعاداة السامية و ما لبثت أن قامت بدحض هذه التهمة عنها بتلبيتها دعوة شمعون بيريس لحضور مؤتمر الرئيس عام 2011 وزيارة اسرائيل والتقاطهما صورا شهيرة مفعمة بالمحبة، الأمر الذي احتفت به اسرائيل واعتبرته مكسباً ثقافيا لها.

هذه الأيام عادت شاكيرا مرة أخرى الى واجهة الصراع حيث من المقرر أن تحيي حفلا في تل ابيب في 9 تموز القادم يليه مباشرة - في مفارقة عجيبة - افتتاحها لمهرجانات الأرز اللبنانية الدولية في بيروت!! ومنذ الاعلان عن حفلتها المزمع اقامتها، يحاول جميع مناصري وحلفاء حملة مقاطعة اسرائيل (BDS) حث المغنية المشهورة على الغاء حفلها خاصة أنه يأتي في وقت تزداد فيه الفظائع التي ترتكبها اسرائيل ضد الفلسطينيين سواء في غزة بالقتل أو في الضفة بالاعتقالات والاستيطان.. وعليه، أدعو المؤمنين بالأمل والحق الفلسطيني الى دعم هذه الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي الفيس بوك وتويتر وغيرها. بل ومطالبة شاكيرا بزيارة غزة بصفتها سفيرة لليونيسيف، فغزة يوجد بها أطفال محرومين ومقهورين ومقتولين!!! أما الصفحة على الفيس بوك فهي بعنوان:

‏«Shakira: Say NO to apartheid and YES to freedom for «Palestine.

والحقيقة أن لهذه الحملات أبعاداً ليست فقط سياسية بل حضارية وتاريخية، فقد كان لها الفضل في ثني كثير من النجوم العالميين عن القدوم لاسرائيل مثل ألفيس كوستيلو، وسنوب دوغ، وروجر ووترز وغيرهم كثر... مما يشكل رادعاً لكثيرين غيرهم من جهة ويبين لاسرائيل من جهة أخرى أن "العمل لن يستمر كالمعتاد" . لأن اسرائيل تسعى دوما لتعزيز الحضور الثقافي العالمي إليها عبر استضافة فنانين مشهورين ورياضيين ومثقفين، فبالنسبة لها يعد هذا الأمر بمثابة رافعة معنوية وشرعية عالمية لا تقدر بمال .