الكونغرس يتخلى عن اقتراح باعتراف اميركا بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- علق مجلس النواب الأميركي- الكونغرس، الجمعة، اقتراح مشرع تقدم به عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية فلوريدا رون ديسانتس يقضي بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة، وذلك بعد تردد زعماء الحزب الجهوري بشقيه، النواب والشيوخ، وكذلك البيت الأبيض، الذين أعربوا عن معارضتهم لهكذا اقتراح.

واحتل الجيش الإسرائيلي ثلثي هضبة الجولان في حرب حزيران عام 1967، وأعلن ضمها للسيادة الإسرائيلية عام 1981، لكن قرارات مجلس الأمن الدولي (بما في ذلك الولايات المتحدة) تعتبرها "أراض محتلة".

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد رفعت وصف "أراض محتلة" عن الجولان كما عن القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان لعام 2017، الذي كانت نشرته الوزارة خلال مؤتمر صحفي يوم 20 نيسان 2018 الماضي.

وأعرب ديسانتيس، وهو من أشد المقربين لمنظمة اللوبي الإسرائيلي "إيباك" عن خيبة أمله "خاصة وانه يزداد تعرض إسرائيل- حليفتنا الأولى- للخطر الإيراني الذي بدأت ترتفع احتمالاته في الأسابيع القليلة الماضية، والتي تقوض الأمن في المنطقة".

وكان دي سانتيز قد قدم الاسبوع الماضي الاقتراح غير الملزم إلى لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس (وهو احد اعضائها)، قائلاً، انه على الرغم من أنها خطوة رمزية، الا ان موافقته قد تشجع الإدارة الاميركية على اتخاذ موقف بشأن المسألة، بيد أن الاقتراح تم تأجيله، وأُحيل دون طرحه للتصويت هذا الأسبوع، كجزء من قانون تفويض "الدفاع الوطني" ، الذي أقره مجلس النواب يوم الخميس، 24 أيار الجاري.

وقال ديسانتيس "أنا لا أعرف لماذا لم يطرح تعديل هضبة الجولان وهو التعديل الذي طلبته أنا، خاصة وأنه كان تعديلًا قانونيا، من شأنه أن يمنح مجلس النواب فرصة لإضافة مزيد من الوضوح إلى السياسة الأميركية الأوسع تجاه سوريا" وموقف الولايات المتحدة المساند لإسرائيل.

وأضاف "كيف يمكننا حتى أن نفكر في دعم أي شيء آخر غير تطبيق السيادة الإسرائيلية على مثل هذا المجال ذي الأهمية الإستراتيجية، خاصة بالنظر إلى وفرة القوى الخبيثة التي تقوض الأمن في المنطقة".

وعلمت "القدس" أن مجموعة من قادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي، اعترضوا بشدة على مشروع القانون، معتبرين بأنه يثير الجدل والبلبلة في الوقت الراهن ومن شان مثل هذه الخطوة ان "تضيف مزيدا من التعقيدات في مسألة متأججة أصلا، وتكاد تنفجر إلى حرب مفتوحة بين أطراف متعددة، بمن فيها دول كبرى منخرطة في الحرب الأهلية السورية" وأن الزعماء الجمهوريين في مجلس النواب منعوا التصويت على الاقتراح، تحت ضغط من مسؤولي إدارة ترامب .

من جانبها فان إسرائيل تأمل بأن تعترف إدارة ترامب بسيادتها على مرتفعات الجولان، كما قال رئيس المخابرات الإسرائيلي كاتز في لقاء صحفي الأربعاء الماضي ، موضحا أن مثل هذه الخطوة ستكون بمثابة رسالة تحذير إلى إيران.

وقال كاتز في لقاء مع وكالة رويترز، إن الاعتراف بسيطرة إسرائيل على الجولان "يتصدر جدول الأعمال" في محادثاته المقبلة في واشنطن، كون "هذا هو الوقت المثالي للقيام بمثل هذا التحرك، كما أن الرد الأكثر إيلاما الذي يمكن أن نوجهه للإيرانيين، هو الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان، مع بيان أميركي، وإعلان رئاسي".

من جهتها أدانت "المنظمة الصهيونية الأمريكية" يوم الجمعة "الجهد الداخلي" لمنع التصويت على الاقتراح.

وقال رئيس المجموعة مورت كلاين في بيان "لقد أيدت المنظمة الصهيونية الأميركية هذا الاقتراح، واعتبرته تطوراً حيوياً في تحقيق الاعتراف بأهمية الجولان الإستراتيجية والأمنية لإسرائيل".

وأضاف كلاين "كانت مرتفعات الجولان دائمًا ذات أهمية حيوية لأمن إسرائيل، ولكنها اكتسبت في الآونة الأخيرة أهمية استراتيجية وأمنية أكبر لإسرائيل، منذ أن ادخلت إيران قواتها إلى سوريا". "لهذا السبب فان اقتراح عضو الكونغرس دي سانتيز ينطوي على أهمية على المدى الطويل."

كما دعا كلاين الجماعات الأخرى الموالية لإسرائيل والرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تأييد القرار.