إدارة ترامب تعيد النظر بحجم وآلية المساعدات المالية المقدمة للفلسطينيين

رام الله- "القدس" دوت كوم- سعد عريقات- علمت "القدس " من مصدر مطلع الجمعة ، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقوم حاليا بمراجعة المساعدات الأميركية المالية التي تقدم للفلسطينيين على كافة الأصعدة.

ولدى سؤال "القدس" عن ما يعنيه ذلك وإذا كانت المراجعة تخص الدعم المالي المقدم للسلطة الفلسطينية أو للاجئين الفلسطينيين عبر "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأنوروا" قال المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه "الإدارة الحالية تشعر أن عملية الدعم المالي للفلسطينيين للعقود السابقة لم تكن منظمة، أو مبوبة لتخدم المصالح الأميركية، وكي تكون فعالة حقاً في توفير المساعدات للفلسطينيين، وأن هذه الفوضى والاختلاط في المساعدات المقدمة (للفلسطينيين) تشمل كل المساعدات بما في ذلك المساعدات التقليدية لللاجئين الفلسطينيين (أنوروا)، ومن ثم المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية، أو تلك التي تقدمها وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية-يو.إس.إيه.آي.دي".

وأضاف المصدر "هناك تشريعات جديدة من الكونغرس الأميركي أيضاً ، تفرض قيود محددة على صرف الأموال للفلسطينيين بناء على سلوكهم" في إشارة إلى قانون تايلور فورس .

وكان الكونغرس الأميركي قد صادق يوم 22 آذار 2018 على مشروع قانون "تايلور فورس" الذي يقضي بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية بسبب استمرارها (السلطة) بدفع الرواتب لأسر الشهداء والأسرى .

وذلك بعد أن فشل مجلس الشيوخ في التصويت على مشروع القانون "كقانون أحادي بمفرده" وتم دمجه من قبل الأعضاء المؤيدين لحكومة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، خاصة السيناتور ليندزي غراهام من ولاية كارولاينا الجنوبية المقرب من اللوبي الإسرائيلي إيباك ليصبح تمريره اليوم، الجمعة، 23 آذار 2018 كجزء من الميزانية الأميركية العملاقة (1.3 تريليون دولار) من أجل تفادي إغلاق الحكومة.

ولا يزال من غير الواضح كم من المساعدات سيقتطع الكونغرس من المساعدات المالية المقدمة للفلسطينيين خاصة في أعقاب التخفيضات الهائلة التي نفذتها إدارة الرئيس ترامب أولا باقتطاع 110 ملايين دولار من ميزانية "وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ومن ثم مبالغ طائلة من الأموال المقدمة بشكل مباشر للسلطة الفلسطينية.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية تخطط لإنفاق حوالي 215 مليون دولار كمساعدات اقتصادية للضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر هذا العام كما طلبت 215 مليون دولار أخرى من المساعدات للفلسطينيين في ميزانية 2019، إلا أنه لم يعرف بعد ماذا حدث لهذه الخطة التي كان يفترض أن تتقدم وزارة الخارجية مع حلول يوم 10 نيسان 2018.

يشار إلى أن الولايات المتحدة لا تمد الدعم المباشر لميزانية السلطة الفلسطينية ، ولكنها تستخدم بعض ألأموال المخصصة تحت بند "المساعدات الفلسطينية" لسداد ديون السلطة الفلسطينية لإسرائيل.

وكان القانون الذي يحمل اسم الجندي الأميركي السابق تايلور فورس الذي قتل في عملية في تل أبيب في آذار 2016، والمعروف برقم (إش.آر. 1164) قد قدم في الكونغرس الأميركي يوم 16 شباط الماضي، بعد أن مُرر في لجنة العلاقات الخارجية لمجلس النواب بالإجماع يوم 15 /201711 الماضي وفي لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في شهر آب الماضي.

كما أن واشنطن تشعر بالامتعاض من السلطة الفلسطينية بسبب انضمام الفلسطينيين إلى عدة منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة، خاصة تقديم لوائح اتهام ضد إسرائيلي في المحكمة الجنائية الدولية بداية هذا الأسبوع ، الخطوة التي وصفتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت الثلاثاء الماضي (22/3/2018) ب"غير المثمرة ولا تفضي للسلام".

يشار إلى مسؤول في البيت الأبيض أشار للأربعاءأ 23 أيار 2018 إلى إدارة الرئيس ترامب تقوم بدراسة جدوى تقليص التمويل إلى هيأتين تابعتين للأمم المتحدة واتفاقية الأسلحة الكيميائية بعد انضمام الفلسطينيين إليها.

ويمنع التشريع الكونغرس الأميركي تمويل هيئات أممية أو منظمات تابعة لها تمنح العضوية للفلسطينيين، التي تتمتع بمكانة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.

وقال المسؤول "لقد كان هذا الموقف الثابت للولايات المتحدة بأن الجهود التي يبذلها الفلسطينيون للانضمام إلى المنظمات الدولية هي سابقة لأوانها وغير مثمرة، وتذكر، أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما علقت مسعداتها إلى منظمة يونسكو عام 2011 بعد انضمام الفلسطينيين إليها".

وتأتي الخطوة الأميركية في أجواء من التوتر غير المسبوق بين الولايات المتحدة والفلسطينيين بعد قرار الرئيس الأميركي ترامب يوم 6 كانون الأول 2017 الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ومن ثم نقل السفارة يوم 14 أيار الجاري الذي صادف الذكرى ال70 للنكبة الفلسطينية.