تونس : الموقعون على "وثيقة قرطاج" يؤجلون حسم مصير حكومة الشاهد إلى الاثنين المقبل

تونس - "القدس" دوت كوم - أبقى الموقعون على وثيقة قرطاج المؤسسة للحكومة الحالية اجتماعهم الذي بدأ اليوم الجمعة، مفتوحا إلى يوم الاثنين المقبل في انتظار الحسم في مصير الحكومة إما بإقالتها أو تعديلها.

والتقت الأحزاب الممثلة في الائتلاف الحكومي وممثلو عدد من المنظمات الوطنية، اليوم الجمعة، للتوقيع على برنامج حكومي جديد وحسم مصير الحكومة الحالية.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة سعيدة قراش للصحفيين اليوم الجمعة، "إن الأطراف المتفاوضة أبقت على الاجتماع مفتوحا حتى يوم الاثنين لإتاحة الوقت لمزيد التشاور واتخاذ مواقف نهائية".

وتجري الأحزاب والمنظمات الوطنية مفاوضات منذ أسابيع لتعديل "وثيقة قرطاج" التي أطلقها الرئيس الباجي قايد السبسي في 2016 ومهدت لتكوين حكومة ائتلافية، بهدف انعاش الاقتصاد وتنفيذ إصلاحات عاجلة بجانب مكافحة الفساد والحرب على الإرهاب.

وتركز الوثيقة المعدلة، التي أعدتها لجنة خبراء، على حزمة إصلاحات ذات أولويات اجتماعية واقتصادية ، مع إمكانية إجراء تغيير وزاري جزئي أو شامل لتطبيق البرنامج الحكومي الجديد.

ولم يتضح بعد مصير الحكومة الحالية لكن أطراف موقعة على الوثيقة ومن بينها حزب نداء تونس، الذي يقود الائتلاف وحزب الاتحاد الوطني الحر ومنظمات ونقابات، تدفع نحو إجراء تحوير (تعديل وزاري) بما في ذلك تغيير رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وقال حافظ قايد السبسي ، المدير التنفيذي لحزب نداء تونس "رحيل حكومات ومجيء أخرى وخاصة في ظل مراحل الانتقال الديمقراطي، وفي تجارب الأنظمة شبه البرلمانية، يعد مسألة طبيعية وعادية".

كما لفت السبسي في بيان له، إلى انهيار المؤشرات الاقتصادية وتعثر الإصلاحات في ظل الحكومة الحالية، لكن حزب حركة النهضة الإسلامية التي تملك الكتلة الأولى في البرلمان، يبدي تحفظا نحو أي تغيير شامل للحكومة في ظل المدة القصيرة المتبقية من ولايتها حتى نهاية 2019

وتفضل حركة النهضة تعديلا جزئيا مع الابقاء على يوسف الشاهد رئيسا للحكومة.

وتسود خلافات حادة بين الحكومة الحالية والاتحاد العام التونسي الشغل، أكبر المنظمات الوطنية، بشأن خطط إصلاحية في القطاع العام ومطالب اجتماعية قطاعية.

وشهدت تونس تولى ثماني حكومات للسلطة منذ بدء الانتقال السياسي عام 2011، في وقت لا تزال تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة وصعوبات في المالية العمومية، بجانب تأخر في تطبيق عدة إصلاحات تشمل القطاع العام والبنوك والضرائب والصناديق الاجتماعية.