الاحتلال الاسرائيلي يُقر هدم تجمع الخان الاحمر البدوي وترحيل سكانه

رام الله- "القدس" دوت كوم- ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية أن محكمة إسرائيلية أصدرت مساء امس الخميس قرارا بهدم التجمع البدوي في شرق القدس المعروف باسم الخان الاحمر ومدرسة الاطارات وترحيل سكانه إلى منطقة أخرى قرب العيزرية.

واشارت إلى أن قرار هدم تجمع الخان الاحمر لا يتضمن سقفا زمنيا محددا، مما يعني أن السلطات الإسرائيلية تستطيع تنفيذ قرار الهدم في أي لحظة تريدها.

وسبق أن أعرب مسؤولون أمميون عن قلقهم من خطر ترحيل إسرائيل للتجمعات الفلسطينية شرقي مدينة القدس.

والخان الأحمر منطقة بدوية تقع قرب مستوطنتي "معاليه أدوميم" و"كفار أدوميم" المقامتين شرق القدس، ويعيش سكان تجمع الخان الاحمر في منازل متواضعة من الصفيح والخيام.

ويقيم في الخان قرابة 200 شخص، 53 في المائة منهم أطفال و95 في المائة لاجئين فلسطينيين مسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وتعتبر الغالبية العظمى من مباني تجمع الخان مهددة بالهدم من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، بما في ذلك مدرسة بنيت في المنطقة بدعم من الدول المانحة تخدم ما يقارب 170 طالبا في التجمع وأربعة تجمعات أخرى في المنطقة.

ونددت الرئاسة الفلسطينية بقرار محكمة إسرائيلية هدم وترحيل تجمع الخان الاحمر واعتبرته "تهجيرا جماعيا".

وقالت الرئاسة في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، إن "قرار ما يسمى المحكمة الإسرائيلية بهدم التجمع البدوي في شرق القدس المعروف باسم الخان الأحمر ومدرسة الإطارات فيه، وترحيل من فيه يُعتبر تهجيرا جماعيا تقوم به الحكومة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين".

واعتبرت أن ما تقوم به إسرائيل هو "سياسة تطهير عرقي"، مشيرة إلى أنها "أصبحت هي السمة الغالبة على ممارسات وقرارات الحكومة الإسرائيلية وأدواتها المختلفة".

ورأت أن "الهدف الوحيد لهذه السياسة العنصرية البغيضة هو اقتلاع الفلسطينيين أصحاب البلاد الشرعيين من أرضهم للسيطرة عليها وإحلال الغرباء من المستوطنين مكانهم".

وطالبت الرئاسة الفلسطينية الأمم المتحدة والدول الموقعة على اتفاقيات جنيف والمؤسسات الدولية "بسرعة التحرك لمنع هذا القرار وغيره من القرارات العنصرية وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني الأعزل الذي يتعرض لهذه السياسات المرفوضة".

ويريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية التي تضم المسجد الأقصى عاصمة لدولتهم العتيدة فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها.

ولا يعترف المجتمع الدولي بالقدس عاصمة لإسرائيل منذ إعلانها "القدس الغربية" عاصمة لها عام 1950 منتهكة بذلك "قرار التقسيم" الصادر عن الأمم المتحدة في 1947 وينص على منح القدس وبيت لحم وضعا دوليا.

وازداد هذا الرفض بعد احتلال إسرائيل للجزء الشرقي من القدس وضمها في حزيران/يونيو عام 1967.