توتال تسعى لتوسيع عمليات التنقيب في قبرص رغم تهديد تركيا

نيقوسيا- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -أعلن مسؤول كبير في عملاق الطاقة الفرنسي توتال الاثنين إن المجموعة تسعى لتوسيع عمليات التنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص، رغم تهديدات تركيا لوقف تلك العمليات.

واوضح المدير الاقليمي لتوتال ستيفان ميشال إن الشركة تريد توسيع شراكتها بعد ضم جهودها الى ايني الايطالية في منطقتين قبالة السواحل القبرصية.

وقال للصحافيين عقب محادثات مع الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس "تقدمنا بطلب ايضا لدخول البلوك-8 (المكان الذي حدد فيه احتمال وجود الغاز) المملوك من ايني وجئنا لتقديم الدعم لذلك الطلب".

من جهته أكد وزير الطاقة القبرصي جورج لاكوتريبيس اجراء "محادثات بناءة بشأن المراحل التالية" لعمل توتال في المنطقة الاقتصادية الحصرية لقبرص.

ورحب الوزير بالتزام توتال بوصفه "تطورا بالغ الاهمية" من شأنه أن يعزز كونسورسيوم الطاقة.

وكانت سفن حربية تركية منعت سفينة تابعة لشركة ايني في شباط/فبراير الماضي من القيام باعمال تنقيب قبالة شواطىء قبرص، ما أجبرها على الانسحاب من المنطقة.

وجاءت المحادثات في نيقوسيا الاثنين بعد زيارة قام بها المدير التنفيذي لايني كلاوديو ديسكالزي أكد خلالها التزام الشركة "القوي تجاه" قبرص.

وبعد الخطوات التركية لمنع سفينة التنقيب الايطالية في 9 شباط/فبراير حذر الرئيس رجب طيب اردوغان الشركات النفطية العالمية بان "لا تتخطى الحدود" في شرق المتوسط معتبرا انه يدافع بذلك عن الحقوق القبرصية التركية في الموارد الطبيعية للجزيرة.

ونددت بروكسل بتحركات تركيا ضد عمليات البحث عن الطاقة التي تقوم بها نيقوسيا.

وتسببت الازمة المتعلقة بالتنقيب عن موارد الطاقة في شرق المتوسط بتعقيد الجهود المتعثرة اصلا لاعادة توحيد الجزيرة في اعقاب انهيار محادثات برعاية الامم المتحدة العام الماضي.

وجمهورية قبرص العضو في الاتحاد الاوروبي مقسمة منذ اجتياح تركيا للشطر الشمالي من الجزيرة عام 1974، وهي تبسط سلطتها على ثلثي الجزيرة جنوبا، وتحتل تركيا الجزء الشمالي منها.

وتجري نيقوسيا ايضا محادثات مع القاهرة لبناء خط لنقل الغاز الطبيعي بواسطة غواصات، من قبرص إلى منشأة في مصر.

ومن المقرر أن يبدأ عملاق الطاقة الاميركي اكسون موبيل، مع قطر بتروليوم، عمليات تنقيب قبالة قبرص في النصف الثاني من 2018.