القوى الشعبوية على أبواب السلطة في ايطاليا

روما- "القدس" دوت كوم- وصلت القوى الشعبوية في ايطاليا الخميس الى آخر مسار قبل تشكيل أول حكومة مناهضة للمؤسسات في بلد مؤسس للاتحاد الاوروبي.

واجتمع زعيما كل من حركة خمس نجوم (المناهضة للمؤسسات) وحزب الرابطة (اقصى اليمين) من جديد صباح الخميس في محاولة للاتفاق على التعديلات الاخيرة على برنامجهما المشترك والاتفاق على مواصفات رئيس الوزراء الايطالي القادم.

وبعد نحو شهرين ونصف من انجاز الانتخابات التشريعية التي لم تفض لغالبية واضحة في 4 اذار/مارس، أعلن الحزبان مساء الاربعاء التوقيع على "عقد حكومة التغيير" الذي يتضمن 22 نقطة وأربعين صفحة، وقد قدم الى زعيمي الحزبين ماتيو سالفيني ولويجي دي مايو اللذين ناقشاه مساء.

ووفقا لمسؤولين من الحزبين فان ست نقاط غير واضحة بعد لا تزال محل نقاش.

وحصلت تسريبات صحافية لمقاطع كثيرة من البرنامج المشترك خلال الايام الأخيرة، غير ان الحزبين أكدا ان ما نُشر نسخة قديمة.

وتأثرت الاسواق المالية بنسخة المسودة الاولى للبرنامج التي تضمنت اقتراحا بالخروج من منطقة اليورو، وتراجعت بورصة ميلانو بنسبة 2,3% الاربعاء.

وفتحت بورصة ايطاليا الخميس على ارتفاع طفيف بـ 0,3 في المئة.

ولم تؤكد النسخ المسرية في الصحافة فرضية خروج ايطاليا من الاتحاد الاوروبي "ايطلكسيت" ما ساهم في تهدئة الخواطر.

وورد في فقرة من النسخ المسربة ايضا امكانية الطلب من البنك المركزي الاوروبي الذي يترأسه الايطالي ماريو دراغي شطب الدين الايطالي المقدر بـ 250 مليار يورو على شكل سندات خزينة.

وما يزال موضوع الضرائب على المواطنين وهو الوعد الانتخابي لحزب خمس نجوم الذي حقق نجاحا في جنوب البلاد، اضافة الى اصلاحات ملف التقاعد، محل نقاش الى اليوم.

ومن المقرر ان يصل سن التقاعد 67 عاما (حاليا 66 عاما) في 2019. كما يقترح البرنامج المشترك امكانية الخروج على التقاعد لمن يجمع حاصلا يقدر بـ 100 (السن + المساهمة المالية في التقاعد).

ويتطلب تنفيذ المقترح تمويلا بعشرات المليارات دون توضيح لطريقة ضمان التمويل.

ودعا القيادي في خمس نجوم اليساندرو باتيستا الذي يتزعم الجناح المعارض، في خطاب ناقد على موقع حزبه، الحزبين الى التحلي بـ "الشجاعة" أمام "الاسواق الخيالية".

وقال باتيستا "اصغوا لما يقال في الحانات والاسواق والمكاتب والمؤسسات الصغرى وفي الجامعات وقاعات الانتظار عند طبيب العائلة، ولا تصغوا لما بصدر عن مجالس ادارة البنوك والاعمال".

ووعد زعيما الحزبين في رسائل فيديو نشرت على حسابيهما على "فيسبوك" بعرض اتفاقهما المقبل على أعضاء الحزبين للتصويت.

ويتوقع ان يحصل ذلك عبر الانترنت بالنسبة الى أعضاء حركة خمس نجوم، وعبر منصات للرابطة ستقام السبت والاحد.

ويرفض كل من الحزبين أن يحصل زعيم الحزب الآخر على منصب رئيس الوزراء، غير ان دي مايو قال إن رئيس الوزراء سيكون "شخصية سياسية سيختارها الحزبان وتفوّض بمهمة محددة".

ويرتكز الحزبان على ثقليهما الانتخابي في تشكيل الحكومة. ويبرز حزب خمس نجوم الاقوى من خلال 32 في المئة التي جمعها في الانتخابات التشريعية امام حزب الرابطة الذي تحصل على 17 في المئة.

ويؤكد سالفيني على انه يعول على 37 في المئة من التحالف اليميني بالرغم من ان شركاء حملته لا يدعمونه.

ويعترف سالفيني الحليف للجبهة الوطنية بفرنسا بان ملف الهجرة بعد ملفا "ساخنا" ويقول "هناك مستقبل هنا للشجعان وامام المنحرفين طريق واحد وهو الرجوع لمنازلهم".