ابطال يوروبا ليغ

ليون (فرنسا)"القدس"دوت كوم -(د ب أ)- أحرز النجم الفرنسي أنطوان جريزمان هدفين قاد بهما فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني للتتويج ببطولة الدوري الأوروبي للمرة الثالثة في تاريخه، عقب فوزه 3 / صفر على أولمبيك مارسيليا الفرنسي الأربعاء في المباراة النهائية للمسابقة القارية بمدينة ليون الفرنسية.

تقمص جريزمان دور البطولة في المباراة، بعدما أحرز الهدفين الأول والثاني لأتلتيكو في الدقيقتين 21 و48، فيما تكفل جابي بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 89، ليقودا الفريق الإسباني للفوز بالبطولة التي توج بها عامي 2010 و2012 ويحرمان مارسيليا من الفوز بالبطولة للمرة الأولى في تاريخه.

وبذلك، استعادت الأندية الإسبانية الكأس التي غابت عن خزائنها في العام الماضي، لتواصل هيمنتها على البطولة، التي انطلقت نسختها الأولى في موسم 1971 - 1972، بعدما توجت باللقب للمرة الحادية عشر.

وأعاد أتلتيكو، الذي خاض النهائي التاسع في سجل مشاركاته الأوروبية والخامس له منذ عام 2010، البسمة مجددا لوجوه جماهيره التي أصيبت بخيبة أمل عقب خسارة الفريق في آخر مباراتين نهائيتين قاريتين أمام جاره اللدود ريال مدريد عامي 2014 و2016 في دوري الأبطال.

وقام العاهل الإسباني الملك فيليب السادس بتسليم لاعبي أتليتكو كأس البطولة.

في المقابل، أخفق مارسيليا، الفائز بدوري أبطال أوروبا عام 1993، في منح فرنسا أول لقب لها في بطولة الدوري الأوروبي، بعدما خسر النهائي الثالث له في المسابقة، بعد عامي 1999 و.2004

وربما يضرب أتلتيكو موعدا ناريا مع الريال في بطولة كأس السوبر الأوروبي، حال فوز الفريق الملكي ببطولة دوري أبطال أوروبا، حينما يواجه ليفربول الانجليزي في المباراة النهائية للمسابقة يوم 26 أيار الحالي بالعاصمة الأوكرانية كييف.

وشهدت المباراة غياب الأرجنتيني دييجو سيميوني مدرب أتلتيكو عن مقاعد بدلاء فريقه بسبب تنفيذه عقوبة الإيقاف لمدة أربع مباريات المفروضة عليه من قبل الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) على خلفية مهاجمته الحكم الذي أدار مباراة فريقه مع مضيفه أرسنال الانجليزي في ذهاب الدور قبل النهائي للمسابقة القارية.

بدأت المباراة بنشاط هجومي من جانب أتلتيكو مدريد في الدقائق الخمس الأولى، لكن بلا فاعلية على المرمى، في الوقت الذي أهدر فيه مارسيليا فرصة مؤكدة لافتتاح التسجيل مبكرا عن طريق فاليري جيرمان في الدقيقة الخامسة.

تلقى جيرمان تمريرة بينية من ديميتري باييه، انفرد على إثرها بالمرمى، ولكنه سدد برعونة لتعلو الكرة العارضة بقليل.

اكتسب مارسيليا الثقة بعد فرصة جيرمان، وبدأ يفرض سيطرته على مجريات المباراة، وسدد لاعبه عادل رامي من داخل المنطقة في الدقيقة السابعة، لكن الكرة مرت بجوار القائم الأيسر، قبل أن يسدد زميله بونا سار من خارج المنطقة في الدقيقة 12، ذهبت إلى خارج الملعب.

استشعر أتلتيكو الحرج بمرور الوقت، وتابع كوكي كرة مرتدة بطريقة خاطئة من دفاع مارسيليا، ليسدد مباشرة من خارج المنطقة في الدقيقة 15، خرجت إلى ركلة مرمى.

ورد مارسيليا بهجمة منظمة في الدقيقة 19 انتهت بتسديدة من على حدود المنطقة عن طريق باييه، لكن الكرة ذهبت سهلة في أحضان يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو.

وعلى عكس سير اللعب، أحرز جريزمان الهدف الأول لأتلتيكو في الدقيقة 21، مستغلا هفوة دفاعية قاتلة من الفريق الفرنسي.

واستخلص جابي الكرة من الكاميروني أندريه أنجويسا، الذي أخفق في استلام الكرة التي مررها إليه ستيف مانداندا حارس مرمى مارسيليا، ليمرر الكرة مباشرة لجريزمان، الذي وجد نفسه منفردا بالحارس الفرنسي، ليضع الكرة على يمينه وتعانق الشباك. وحاول مارسيليا العودة سريعا للقاء حيث حصل على ركلة حرة مباشرة من الناحية اليمنى نفذها باييه عرضية في الدقيقة 24، حيث تسببت في حالة من الارتباك لدفاع أتلتيكو، لتصل الكرة في النهاية إلى لوكاس أوكامبوس، الذي سدد ضربة رأس مرت أعلى العارضة.

في المقابل، أضاع آنخيل كوريا فرصة محققة لتعزيز النتيجة في الدقيقة 27، حيث تابع ركلة حرة نفذها كوكي، ليسدد مباشرة من داخل المنطقة، لكن الكرة ذهبت سهلة إلى يد مانداندا.

أجرى مارسيليا تبديله الأول، الذي جاء اضطراريا في الدقيقة 32، بنزول ماكسيم لوبيز بدلا من باييه المصاب.

هدأ إيقاع المباراة في الدقائق الأخيرة للشوط الأول، حيث انحصر اللعب في منتصف الملعب دون أدنى خطورة على المرميين، لينتهي الشوط بتقدم أتلتيكو بهدف نظيف.

وأجرى أتلتيكو تبديله الأول قبل انطلاق الشوط الثاني بنزول خوان فران بدلا من شيمي فرساليكو.

أخذ أتلتيكو زمام المبادرة مع بداية الشوط الثاني، ليضيف جريزمان الهدف الثاني في الدقيقة .49

تابع النجم الفرنسي تمريرة ماكرة من كوكي، ليجد نفسه منفردا بمانداندا، الذي خرج من مرماه لملاقاته، ويضع الكرة ساقطة (لوب) لتتهادى نحو الشباك.

واصل كوكي تحركاته المزعجة لدفاع مارسيليا، حيث سدد من خارج المنطقة في الدقيقة 52، لكن الكرة اصطدمت في الدفاع لتخرج إلى ركلة ركنية كادت أن تسفر عن الهدف الثالث للفريق الإسباني.

تابع جودين الركلة الركنية، ليسدد ضربة رأس ولكنها افتقدت للدقة لتمر الكرة أعلى العارضة بقليل.

حاول رودي جارسيا مدرب مارسيليا إنقاذ الموقف، ليدفع بالتبديل الثاني لفريقه في الدقيقة 55 بنزول كلينتون نجي بدلا من أوكامبوس.

كاد مارسيليا يستغل حالة الهدوء التي طغت على أداء أتلتيكو، حيث مرر ماكسيم لوبيز كرة أمامية في الدقيقة 66، أبعدها الدفاع الإسباني بطريقة خاطئة لتصل في النهاية إلى مورجان سانسون، الذي سدد من داخل المنطقة ولكنه أطاح بالكرة بعيدا تماما عن المرمى.

وفاجأ كوكي الجميع بتسديدة بعيدة المدى في الدقيقة 70، وضعها ساقطة خلف مانداندا، الذي خرج قليلا من مرماه، لكن الحارس الفرنسي أبعد الكرة بصعوبة بالغة إلى ركلة ركنية لم تسفر عن شيء.

دفع جارسيا بالتبديل الثالث لمارسيليا في الدقيقة 74 بنزول كونستانتينوس ميتروجلو بدلا من جيرمان.

نجح ميتروجلو في تحريك المياه الراكدة بهجوم مارسيليا، حيث كاد أن يقلص الفارق في الدقيقة 80، عندما تلقى تمريرة عرضية من الناحية اليمنى عن طريق سانسون، ليسدد ضربة رأس ولكن الكرة اصطدمت في القائم الأيمن.

لم تمر سوى ثلاث دقائق، حتى تابع جوردان أمافي كرة مرتدة بطريقة خاطئة من دفاع أتلتيكو، ليسدد مباشرة من خارج المنطقة، لكن الكرة ذهبت في منتصف المرمى، ليمسكها أوبلاك بثبات.

أجرى أتلتيكو تبديله الثاني في الدقيقة 88 بنزول الغاني توماس بارتي بدلا من آنخيل كوريا.

وبعد مرور دقيقة واحدة، أضاف جابي الهدف الثالث لأتلتيكو، حيث تلقى دييجو كوستا تمريرة أمامية، ليستغل المساحات الخالية في دفاع مارسيليا، ويمرر الكرة إلى كوكي، الذي مررها مباشرة لجابي، الخالي من الرقابة، الذي لم يجد صعوبة في تسديدة كرة زاحفة من داخل المنطقة على يمين حارس مارسيليا، الذي حاول إبعاد الكرة دون جدوى لتسكن شباكه، وينتهي اللقاء بفوز مستحق لأتلتيكو بثلاثية نظيفة.