بعد مجزرة غزة.. واشنطن تُشيد بـ"ضبط النفس" الاسرائيلي

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قالت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء أنها تتفق مع ما قالته سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي في مجلس أمن الأمم المتحدة بأن إسرائيل "تتميز بضبط النفس في حجم ردها" على مظاهرات العودة الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر، وذلك رغم عمليات القتل الواسعة التي نفذها الجيش الاسرائيلي ضد المشاركين في تظاهرات مسيرة العودة السلمية.

جاء ذلك في إطار رد الناطقة الرسمية باسم الوزارة هيذر ناورت على سؤال بشأن ما قالته السفيرة هايلي (الخميس ، 15/5/2018) ان الحكومة الإسرائيلية تصرفت بضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات على طول الحدود وما اذا كان هذا حقا هو أن موقف الحكومة، أن إسرائيل تصرفت بضبط النفس في تعاملها مع هذه الاحتجاجات، والذي افضى الاثنين لمقتل 61 فلسطينيا واصابة حوالي ثلاثة الآف من المتظاهرين العزل على يد القناصة الإسرائيليين، حيث قالت ناورت "تعليقاتها ليست أمامي مباشرة حتى أتمكن من إدراجها في السياق المناسب. أعتقد أن ما تشير إليه السفيرة يقارن كيفية تعامل دول أخرى في مواقف أخرى مع أشياء معينة. لكن لن أقوم بتجميع تعليقاتها. يجب أن أحيلك للحصول على معلومات إضافية حول ذلك".

وحول قيام العديد من حلفاء الولايات المتحدة بمطالبة إسرائيل بضبط النفس، ورفض الولايات المتحدة مجرد إصدار هذا البيان البسيط في حين ذهبت حكومات أخرى إلى أبعد من ذلك أدانوا وما اذا كانت (الناطقة باسم الخارجية الاميركية) في وضع يسمح لها بأن تقول بأن إسرائيل لا تتصرف بطريقة متناسبة؟" ردت ناورت على هذا الاستفسار بالقول: "حسناً، دعني أقول أولاً إننا نأسف لفقدان الحياة. نأسف لفقدان كل حياة. السفيرة هالي قالت ذلك أيضا. وقد تناول مسؤولو البيت الأبيض ذلك ايضا".

وأضافت "لكن دعونا نعود إلى شيء قمنا بتغطيته بشكل مكثف هنا، ودعونا نعود إلى الوضع الإنساني الرهيب في غزة. كان لدينا العديد من الغزيين الذين عانوا من فقدان الرعاية الطبية، وعدم القدرة على الحصول على الرعاية الطبية الكافية ، وعدم الحصول على الكهرباء الثابتة والغذاء والوظائف، والعديد من الأشياء الأخرى كذلك. البؤس الذي يواجهه الناس في غزة هو نتيجة لحركة حماس. هذا شيء نعود إليه. الناس يريدون إلقاء اللوم على إسرائيل في كل هذا الذي يحدث في الأسابيع القليلة الماضية. دعونا نلقي نظرة على الوضع الصعب الذي يواجهه الناس في غزة ، وهذا نتيجة لحكم حماس دعونا لا ننسى ذلك".

وبشأن سؤال وجهته لها "القدس" يخص ما اعلنه البيت الأبيض الاثنين من أن كل اللوم يقع على حماس، دون ان يلقي باللائمة على إسرائيل على الإطلاق، وما اذا كانت توافق على هذا التصريح بأن الجنود الإسرائيليين الذين أطلقوا النار على هؤلاء الناس، وقتلوا 60 شخصًا، ستة منهم أطفال؟ غير مسؤولين بأي شكل من الأشكال ولا بأي درجة؟ أجابت ناورت بالقول "إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها. عندما يتم إرسال الناس إلى الحدود، فهم يجلبون الأسلحة ، ويهددون بالمرور عبر السياج، ويلقون قنابل المولوتوف- لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها".

واستطردت قائلة "لكني أريد أن أكون واضحة بشأن هذا أيضا، اننا نأسف لفقدان الحياة وتود الولايات المتحدة أن ترى السلام. هذه هي الأولوية لهذه الإدارة. نود أن نرى كلا الجانبين قادرين على العودة والجلوس على مائدة وإجراء محادثات حول حل جيد وسلمي.. للأسف ، نحن لسنا هناك في هذه المرحلة ، لكننا نأمل أن نكون قريبًا".

ولدى متابعة "القدس" بأنه ووفقا لمختلف التقارير، فانه لم يحدث أي إطلاق نار من جانب غزة من قبل أي شخص منذ 30 آذار وحتى الان خلال هذه الاحتجاجات، وفي الوقت ذاته لا يوجه أي لوم على الإطلاق لإسرائيل؟ اجابت ناورت قائلة: "لا استطيع أن أحلل كل حدث بمفرده، ولكن دعونا نتذكر لماذا أصبح الوضع مزعجًا للغاية. دعونا نتذكر كيف تواصل حماس التحريض على العنف. إذا كانوا يريدون السلام فعلاً - إذا كانوا يريدون السلام فعلاً ، فإنهم يدعون إلى السلام ، ونحن لا نراهم يفعلون ذلك" .

وحول ما إذا كانت تعتقد بأن فتح السفارة الاميركية في القدس لا علاقة له بالتحريض؟ قالت ناورت "لقد رأينا المظاهرات ، وشاهدنا المظاهرات خلال الأسابيع الستة الماضية. هذه المظاهرات ليست جديدة. تم افتتاح سفارتنا ومنذ فترة ونحن نتحدث عن ذلك. عندما أعلن الرئيس ذلك في أواخر العام الماضي، كانت هناك دول أخرى أيضًا أعلنت أنها ستفتح سفاراتها أيضًا. إذا كانت حماس تريد استخدام ذلك ذريعة لقمع الناس وتشجيع العنف ، فهذا هو اختيارهم. إنه اختيار غير مسؤول".

وقالت رداً على سؤال اخر بشأن حالة البؤس في غزة (التي ربما تعود في أحد أسبابها الى سوء الإدارة من جانب حماس)، وما اذا كانت تقول بجدية أن حصار غزة لم يساهم في حالة البؤس هذه؟ ردت ناورت قائلة "أكيد الناس في غزة لا يستطيعون الوصول إلى كل الأشياء التي يقوم بها معظمنا كل يوم مثل الوصول غير المقيد للرعاية الصحية ، المياه النظيفة الصالحة للشرب ، والكهرباء - كل تلك الأشياء - والتي كانت مشكلة هناك، في تزويد الناس بالأساسيات التي يحتاجون إليها ، يمكنهم أن يتحولوا - يمكن أن يصبحوا محبطين ويمكنهم بالتأكيد أن يتحولوا إلى العنف ، وحماس تشجعهم بالتأكيد على القيام بذلك".

وبشأن إغلاق الحدود، وعدم قدرة الناس على الدخول أو الخروج ، او استيراد وتصدير الأطعمة والسلع، قالت ناورت "انظروا، أود فقط أن أقول إن إسرائيل لديها مخاوف بالتأكيد، وأنهم على حق في القلق. لقد شاهدت ذلك بنفسي - نفق إرهابي كان يذهب من غزة إلى إسرائيل ، على سبيل المثال. لديهم مخاوف مشروعة حول أمنهم والأشخاص الذين يحاولون إرسال أسلحة وأشياء أخرى من خلال نقاط التفتيش المختلفة. هذا هو مصدر قلقهم".

وفي ردها على سؤال استنتاجي يقول: إذن فان كل الوضع في غزة هو خطأ حماس بالكامل؟ قالت ناورت "إنها هي المسؤولة الأساسية - إنها في المقام الأول مسؤولية حماس. لقد كنا واضحين جدا حول هذا طوال الوقت".