متحدثون بمجلس الأمن يطالبون بحماية دولية للشعب الفلسطيني

نيويورك- "القدس" دوت كوم- عقد مجلس الأمن الدولي مساء اليوم الثلاثاء، جلسة طارئة لبحث الأوضاع في قطاع غزة وعموم الاراضي الفلسطينية، وذلك على ضوء ما ارتكبته قوات الاحتلال الاسرائيلي من اعمال قتل بين المتظاهرين السلميين عند حدود قطاع غزة.

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، إن أعمال القتل التي حصلت في غزة لا تخدم عملية السلام على الإطلاق، وعلينا أن ندين وبكل قوة ما حدث في قطاع غزة، وإسرائيل مسؤولة عن استخدام هذه القوة الفتاكة التي أدت إلى هذا العدد من الضحايا، فعشرات المواطنين الذين يحتجون في غزة يحتجون بسبب الفقر المدقع وعيشهم في سجن كبير ولا يوجد أي أفق للمستقبل، لقد أحبطوا كثيرا ولم يقدم لهم شيئا وهم يشعرون بالغضب، وإذا لم يتم التعاطي معهم سيحدث المزيد من الدمار والخراب، ولذلك يجب أن سمع أصواتهم ونوقف مأساتهم ومعاناتهم اليومية.

وقال أن أهالي غزة معزولون عن عائلاتهم الموجودة في الضفة الغربية ويعيشون في حصار مشدد، ولذلك يجب أن نبذل كل ما لدينا من جهود لمنع الوصول إلى انجرار كامل، لذلك لا بد من التدخل والعمل بشكل فعال وسريع لوقف مثل هذا العمل، ولابد من خطوات عملية لتخفيف المعاناة على سكان قطاع غزة، ويجب أن نعمل بالتنسيقة مع السلطة الفلسطينية ومع مصر لمعالجة الوضع.

وأضاف، أنه في يوم أمس شارك عشرات الآلاف في غزة ومدن الضفة بما فيها القدس للاحتجاج على فتح السفارة الأميركية في مدينة القدس، وقوات الأمن الإسرائيلية استخدمت القوة على الحدود مع قطاع غزة، وسقط ما يزيد عن 60 متظاهرا بينهم أطفال، و1800 جريح مقابل جرح جندي إسرائيلي واحد، واستشهد ما يزيد عن 100 مواطن في مسيرات العودة.

وطالب بحماية المدنيين وتحديدا الاطفال الذين يتم استهدافهم هناك.

من جانبه ادان مندوب الكويت الدائم أمام مجلس الأمن السفير منصور العتيبي، المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء وآلاف الجرحى، في إطار إحياء ذكرى العودة لأرضه المحتلة، وقال أن الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي والقانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان ما كان لها أن تستمر لو قام مجلس الأمن بدوره، وناسف لعدم اعتماد مسودة القرار التي دعت إليها الكويت يوم أمس، وفي حال استمر المجلس في عجزة عن اتخذ إجراءات فإننا سندعم أي تحرك في مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة لمحاسبة المسؤولين وضمان عدم فلاتهم من العقاب.

واضاف، إن دولة الكويت تدعم أتخاذ إجراءات وتدابير تساهم في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، فنحن قلقون من السياسات والتدابير والإجراءات التي تتخذها إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال عبر توسيع المستوطنات واستمرار الانشطة الاستيطانية غير القانونية التي تمثل اختراق لقوانين الدولية وعلى رأسها 2334.

وأضاف أن نقل بعض البعثات الدبلوماسية للقدس هو انتهاك لجميع القرارات التي اتخذها مجلس الأمن، فدولة الكويت تؤيد المطلب الفلسطيني بتفعيل بعض الآليات كاللجنة الرباعية لتوسيع عضويتها وتشمل أطراف أخرى، وندعم جميع الخطوات التي تتخذها دولة فلسطين على المستويين الوطني الدولي لترسيخ سيادتها على القدس المحتلة، وبما يفضي لنيل الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة بما فيها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة.

وقال مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة في كلمته في جلسة مجلس الأمن الطارئة "نرفض أية ذرائع لإعفاء إسرائيل من مسؤوليتها عن قتل الفلسطينيين بالذخيرة الحية" وفقا لما نقلته وكالة "وفا".

وطالب المجلس بالتحري بشكل فوري من أجل وقف المجزرة التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة، ودعا جميع الدول للتحرك لدعم القانون الدولي وإدانة سلوك إسرائيل الإجرامي، وعدم الاعتراف باستعمارها لأرضنا وإدانة محاولات أي دول لدعم هذا الوضع غير القانون واتخاذ إجراءات للمساءلة والمحاسبة.

وقال المراقب الدائم لدولة فلسطين: "أعرب عن تقديري لبولندا بصفتها رئيسا لمجلس الأمن لعقد هذه الجلسة الطارئة والهامة ومشاعر المواساة التي عبر عنها جميع أعضاء مجلس الأمن خلال دقيقة الصمت ترحما على شهدائنا، كما نقدر لأعضاء مجلس الأمن لمسهم للوضع الخطير في الأرض الفلسطينية خاص في قطاع غزة بسبب الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين العزل، ونعرب عن امتنانا لدولة الكويت لما تبذله من جهود بصفتها العضو العربي في مجلس الأمن".

وأضاف "نجتمع في وقت حزين ومؤلم على الشعب الفلسطيني ونعبر بكل حزن وأسى عن خالص تعازينا وصادق مواساتنا لأسر الشهداء وعائلاتهم، وندعو بالشفاء العاجل لكل الجرحى والمصابين نتيجة الاعتداء الإسرائيلي الوحشي على ابناء شعبنا في قطاع غزة عشية بدء شهر رمضان الفضيل".

وتابع: "ندين المجزرة البشعة التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة ونطال بوقف عدوانها العسكري ونكرر مطالبتنا بإجراء تحقيق دولي شفاف ومستقل".

وقال إن "الاحتلال هو المصدر الرئيس للعنف في منطقتنا وأي محاولة من البعض لتزوير هذه الحقيقة ليست منسجمة مع الواقع، ونقول لمن لديهم روايات مغايرة لماذا تعطلون إجراء تحقيق شفاف ومستقل، وأكد أننا نقبل نتائج هذا التحقيق مسبقا قبل أن يبدأ، وهذا التحقيق الذي دعا إليه 14 عضوا من المجلس والأمين العام للأمم المتحدة، ونعلن عن قبولنا بالنتائج مسبقا، وتساءل: هل هناك استعداد عند طرفين معطلي إرادة المجلس لقبول التحقيق ونتائجه؟".

وأضاف أن "اسرائيل اختارت أن تكثف هجماتها العسكرية الهمجية ضد المدنيين في قطاع غزة وأن تتعمد استهدافهم بدم بارك في انتهاك خطير لكل القوانين الدولية، مما يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية بموجب ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، ولقد أتينا إلى مجلس الأمن مرارا وتكرارا لنطالبكم بالتحرك الفوري لوقف العدوان على شعبنا الرازح تحت الاحتلال والذي يعاني من التهجير والتشريد والنفي القصري منذ أكثر من 70 عاما ".

وأضاف أن الأرض الفلسطينية تشهد تدهورا بالأوضاع الإنسانية والأمنية نتيجة للمارسات العنصرية الإسرائيلية التي تفاقمت مع القرار الأميركي الاستفزازي وغير الشرعي بحق القدس، ونحذر من استمرار افلات إسرائيل من العقاب، مطالبين برفع الحصانة التي تحصل عليها إسرائيل في تصرفها كدولة فوق القانون.

وتساءل: أيعقل أن يواصل عضو واحد في مجلس الأمن تعطيل حتى إصدار بيان صحفي يدين قتل الفلسطينيين الأبرياء، لماذا هذا الاستهتار بحياة الفلسطينيين الأبرياء.

كما تساءل، إذا ما تمت مجزرة في أي بلد ذهب ضحيتها 61 شهيدا وحوالي 3 آلاف جريح هل ستقبل دولكم أن يبقى مجلس الأمن مشلولا لا يفعل شيئا أمام مثل هذه المجازر والجرائم التي تنفذها سلطة الاحتلال الإسرائيلي الجبانة المختبئة وراء السواتر الترابية وتقنصهم وتقتلهم بالمدفعية؟؟.

وتساءل أيضا، متى سيتحرك مجلس الأمن ومتى سنتوقف عن المعايير المزدوجة فيما يتعلق بفلسطين؟؟، وقال: إن اليوم يودع قطاع غزة مزيدا من أبنائنا وشبابنا وأطفالنا الذين خرجوا بشكل سلمي احتجاجا على الحياة البائسة التي يعيشونها ويفرضها الاحتلال الإسرائيلي ظلما عليهم، خرجوا ليعبروا عن رفضهم للظلم والاستعباد وليطالبوا بحقوقهم المشروعة بما فيه حق تقرير المصير وحق العودة.

وقال: إن الاحتلال يستخدم الذخيرة الحية بطريقة بربرية، فقد عمدت إسرائيل لاستخدام اسلحة للقتل أو التسبب بأكبر ضرر ممكن للمحتجين العزل، وذلك وفقا لشهادات المنظمات الدولية العاملة في القطاع والتي يجب أن تستمعوا إليهم هنا في مجلس الأمن، فإسرائيل تمارس الارهاب بعينه، ولن نقبل أن نكون الاستثناء نحن كشعب فلسطين.

وتابع: "يحق لنا أن نتظاهر ضد الاحتلال وضد عنجهية الاحتلال، ويحق لنا أن نطالب بحقوقنا وهذا عمل طبيعي وحضاري ومقبول في كل العالم، فلماذا نتهم بالإرهاب؟ ونرفض أي تهم توجه لشعبنا فيما يتعلق بالاحتجاجات السلمية، ونرفض استخدام الذرائع لإعفاء إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال من مسؤولياتها عن الجرائم التي تنفيذها بحق ابناء شعبنا".

ودعا إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وهي دعوة تنسم مع القانون الإنساني الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لحماية الأطفال والنساء وموظفي المساعدة الانسانية والصحفيين على وجه الخصوص، فقد أصبح توفير الحماية الدولية امرا ملحا لأن السلطة القائمة بالاحتلال تخلت عن مسؤولياتها بموجب القانون الدولي لضمان سلامة السكان المدنيين تحت احتلالها.

وقال، إن القرار الاستفزازي الذي اتخذته الإدارة الأميركية بشأن القدس وقررت الانحياز لإسرائيل مما أدى لتفاقم الاحداث بشكل دموي، لا أحد يناقش الحق السيادي لأي دولة أين تضع سفارتها، ولكن أن تتناقض مع قرارات مجلس الأمن لا يصبح حقا سياديا لأي دولة ولا يحق لأي دولة أن تتعدى على أرضنا وتضع سفارة لها في أرضنا المحتلة، وعلى أميركا أن تعيد النظر في هذا الموقف الذي اتخذته بحق القدس.

وأضاف أن الولايات المتحدة تقرر تعزيز إفلات إسرائيل من العقاب ومن أية تدابير تنهي الاحتلال، فقرارها الأخير بشأن القدس شكل حافرا للحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل لتنفيذ سياستها غير القانونية من قتل للمدنيين الأبرياء دون تردد أو خف لأنها تضمن افلاتها من العقاب، ونمى طموحها بالاستيلاء على الأرض الفلسطينية، فغياب المساءلة والمحاسبة وحماية إسرائيل من العقاب هو ما يمكنها من التمادي في سياتها العنصرية، والضوء الأخضر لها لارتكاب المزيد من الجرائم ضد الابرياء وإيقاع المزيد من الأرواح والزج بالأبرياء في السجون وتشريد العائلات وهدم البيوت، وهذا ما يثبته ما يجري بالأرض المحتلة بما فيه القدس المحتلة، وهذه الحصانة تمكن إسرائيل من مواصلة حصارها غير القانوني وغير الانساني لقطاع غزة منذ عشر سنوات.

وزعمت ممثلة الولايات المتحدة نيكي هيلي، أن مجلس الأمن يستخدم المعايير المزدوجة في التعامل مع القضية الفلسطينية، حيث "استفزت القوات الإيرانية القوات الإسرائيلية في الجولان والقوات الإيرانية في اليمن أطلقت النار تجاه السعودية ويجب أن نهتم بهذه الملفات" ولم يقم مجلس الأمن بدوره، في حين اجتماع اليوم من أجل ما جرى في غزة.

وقالت ان "إسرائيل تمارس ضبط النفس رغم كل الجرائم التي ارتكبتها"، ونفت أن يكون سبب العنف هو نقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة.

وقالت مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن الدولي، كارين بيرس، إن الضحايا والخسائر البشرية يوم أمس في قطاع غزة كانت صادمة ومفزعة لنا جميعا، وأن الوضع يتطلب أن نعمل على مواجهة الحقيقة وأن نوقف سقوط الضحايا.

واضافت "ما حدث في قطاع غزة كان تصعيدا واضحا ولا يمكن تجاهله في مجلس الأمن، وبريطانيا تدعم القيام بتحقيق مستقل فيما حدث يوم أمس وفي الأسابيع القليلة الماضية، واستخدام القوات الإسرائيلية للقوة خارج القانون الدولي ولابد من نشر نتائج التحقيق على الملأ لتوضيح تفاصيل ما حصل".

وبخصوص مدينة القدس اشارت الى ان بريطانيا تدعم الحفاظ على وضع القدس الحالي لتكون عاصمة مشتركة للفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال ممثل بولفيا في مجلس الأمن، ساشا سيرغو، إن أطفالا فلسطينيين قتلوا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، واليوم وقفنا لحظة صمت وحداد في مجلس الأمن على أرواح الشهداء، وعلينا أيضا أن نطالب مجلس الأمن الدولي بأن ينفذ التزاماته حيث أنه لن يحقق شيئا للفلسطينيين منذ سنوات، وفي هذا اليوم نحن مطالبون جميعا بأن لا نعبر فقط عن الحزن والأسى، بل أن نقوم بخطوات عملية لدعم عائلات الضحايا ومن فقدوا منازلهم، 70 عاما مضت ولم يتحقق شيء للشعب الفلسطيني. لقد فشل المجتمع الدولي في تحقيق وعوده للشعب الفلسطيني.

وأضاف أن ما يجري هو قتل للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وبناء نقاط الخزي والعار في الضفة الغربية، والمجتمع الدولي أحبط الفلسطينيون في سلوكه، 70 عاما ولا زال الأطفال يقتلون على أيدي القوات الإسرائيلية، والمجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي أحبط وخذل الفلسطينيين بشكل كامل، وخذل الاطفال الذين يتعرضون للإصابات بالأعيرة النارية من الجنود الإسرائيليين الذين يستخدمون القوة المفرطة ضدهم، إضافة للأسرى الفلسطينيين القابعين خلف القضبان، وكلمة ناسف ونعتذر لم تعد كافية، ولا بد من العمل وإنقاذ المستشفيات الآخذة بالانهيار في قطاع غزة، كذلك تحسين أجهزة الكهرباء الآخذة بالانهيار في قطاع غزة.

وأضاف، علينا أن نعمل لحل الصرع الفلسطيني - الإسرائيلي ووقف الاحتلال غير الشرعي وغير القانوني وإنهاء وجود الاحتلال على الأرض الفلسطينية، فالشعب الفلسطيني شعب يرزح تحت احتلال إسرائيل وهي قوة الاحتلال، ولا يوجد حق لأي شعب آخر أن يستوطن أرض الآخرين، ولا يحق لأية دولة أن تنقل مواطنيها المدنيين لعيشوا في أرض شعب آخر، هذا أمر مريب ومأساة إنسانية هناك، فقطاع غزة أصبح عبارة عن سجن مفتوح، حيث يجري احتجاز شعب كامل ولذلك لا بد من قرار لمجلس الأمن الدولي.

وأدان نقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة لأن في هذا العمل انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العمومية، والولايات المتحدة التي تدعم الاحتلال أًصبحت عقبة أمام السلام وجزء من المشكلة وليست جزء من الحل، وبعد ما حدث بالأمس نحن نؤمن ونقول أنه لا بد من أيكون هناك تحقيق في الأحداث الأخيرة.

ودعا للقيام بعملية تحقيق مستقلة بما جرى يوم أمس في قطاع غزة، والعمل لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على أراضي العام 1967 انسجاما مع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وفي كلمة ممثل السويد، أوضح مندوبها في مجلس الأمن أن ما جرى في غزة كان صادما خاصة التصعيد العنيف، وما حدث هو أكبر عدد من الضحايا يسقط في يوم واحد، وقوات الجيش الإسرائيلي استخدمت الذخيرة الحية.

وأشار إلى أن إسرائيل قوة محتلة وعليها احترام حق الفلسطينيين في الاحتجاج، ونحن قلقون بعدم التزام إسرائيل بالقانون الدولي، ونحن بحاجة لتحقيق شفاف وضبط النفس وعدم التصعيد، ونحث القوات الإسرائيلية بعدم استخدام العنف ضد المدنيين، وندعو المشاركين للحفاظ على سلمية الاحتجاجات، والسماح لأهل غزة بحرية الحركة.

وأكد أنه لا يمكن تغيير وضع القدس بإجراء أحادي الجانب، والأديان الثلاث مودة فيها، ويحق للجميع ممارسة شعائره الدينية ويجب احترام وضع القدس، وعدم تغيير الوضع القائم، وندين القرار الأميركي بنقل سفارتها إلى القدس، ففيه انتهاك للقوانين الدولية .

ولفت إلى أن انعدام الاستقرار وتهميش القضية الفلسطينية لا يخدم السلام، ولا بد من إطلاق عملية سلام جديدة في الشرق الأوسط.

من ناحيته، قال ممثل البيرو إن وضع غزة كان مروعا، ولوحظ أن الكثير من الضحايا هم أطفال وهذا يتعارض مع كل القوانين، مؤكدا أن أحداث العنف من ناحية الأرواح التي ضاعت يجب أن تخضع لتحقيق شفاف، ونحدد درجة الامتثال لمراعات العنف في مواجهة المتظاهرين، وليس الادعاء بالدفاع عن النفس.

وطالب بوضع حد للأسباب الجذرية التي أدت للوضع المؤسف، كما أن الأوضاع في غزة التي تتسم بنقص الطاقة والحصار تسبب ضغطا عليهم، ولا بد من معالجة الأوضاع هذه وعلى وجه السرعة .

وأضاف إن القرار الانفرادي الأميركي بنقل السفارة إلى القدس يفاقم الوضع، داعيا جميع الأطراف لإجراء مشاورات لإقامة دولتين بسلام.

من جانبه، قال ممثل غينيا الاستوائية، إن الأعمال الدموية التي سجلت في غزة وتداولاتها وسائل الإعلام بالعالم أجمع، تسببت في مقتل أطفال وآلاف الجرحى بفعل الذخيرة الحية التي أطلقها الجيش الإسرائيلي، لذلك نشجع الأسرة الدولية على إيجاد حل لهذه الحال.

ودعا كافة الأطراف للامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى العنف، وعلى كل طرف من الأطراف أن يحترم القانون الدولي المكرس في قرارات الأمم المتحدة.

وأضاف إن هذه الحوادث تفاقم التوتر في قضية فلسطين وتفاقم انعدام الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي الذي يطال الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن المطالبات التاريخية للفلسطينيين بأرضهم هي محقة.

إلى ذلك، قال ممثل فرنسا، إن يوم أمس واليوم يشكلان الذروة في العنف وأعمال القمع التي نفذتها القوات الإسرائيلية بحق المتظاهرين في غزة، وزاد التصعيد الميداني في غزة بشكل كبير للوصول إلى الحصيلة المأساوية المتمثلة في مقتل 60 متظاهرا.

وأضاف إن الحالة الحالية في غزة هي تجلي مأساوي جديد للعواقب المأساوية للجمود في الأفق السياسي، فالوضع السائد في غزة لا يطاق والأعمال الجارية تؤكد أن الوضع مأساوي.

ودعا إلى إيجاد حل لما يحصل في غزة من أجل عدم الوصول إلى نقطة اللاعودة، وحلقة خارجة عن الضوابط في العنف، ويجب حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان، لا سيما حق التظاهر السلمي، وندعو السلطات الإسرائيلية لممارسة أكبر قدر من ضبط النفس وعدم استخدام القوة بشكل غير مناسب، وعليها تطبيق القانون الدولي.

وأدان إطلاق النار على المتظاهرين في غزة، مؤكدا أنه لا يوجد مبرر لإطلاق النار ويجب عدم اعتماد الأسلحة المميتة بحق المدنيين العزل في المظاهرات.

من جهته، أعرب ممثل الصين عن قلقه البالغ، ومعارضته اي اعمال عنف تستهدف المدنيين، وقال: ندعو الطرفين وخاصة اسرائيل لضبط النفس ونعزي أسر الضحايا، ونحث على اجراء تحقيق موضوعي وشفاف، وطالما دعت الصين للعمل على المفاوضات. كما وندعو لوقف الاجراءات ضد المدنيين، ونهيب بالأطراف استئناف الحوار والعودة للمفاوضات. وأضاف أن الحالة الانسانية في غزة خطيرة، ونأمل رفع الحصار عن غزة وتوفير الحياة.

واوضح ان وضع القدس حساس، والعديد من قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة لها علاقة بها، وندعو الى العمل على احترام التنوع التاريخي وتحقيق التعايش السلمي عملا بقرارات الامم المتحدة، وحل الدولتين هو نبراس حقيقي للعمل، ويجب احترام قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية .وإن الصين تدعم اقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية

وأعرب ممثل أثيوبيا في مجلس الأمن عن أحر المواساة لأهالي الضحايا، مطالبا القوات الإسرائيلية لممارسة أكبر قدر من ضبط النفس.

وقال إن موقفنا بخصوص القدس هو موقف الاتحاد الإفريقي وهي قضية من قضايا الوضع النهائي ويجب أن تحل حسب قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة .

من ناحيته، دعا ممثل كازاخستان المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير لوقف العنف الإسرائيلي إزاء تزايد عدد الضحايا الفلسطينيين في غزة، مؤكدا أن كازخستان تدين الاستخدام العشوائي للذخيرة الحية ضد المدنيين، وضرورة إجراء تحقيقات مستقلة.

وأشار إلى أن القدس هي موطن مشترك للأديان كافة، كما أن القانون الدولي حدد بما لا لبس فيه وضعها، مطالبا الأطراف كافة باتخاذ التدابير لمنع تفاقم تصعيد الوضع.

من جانبه، أعرب ممثل ساحل العاج عن قلق بلاده من الأحداث الخطيرة التي وقعت عند حدود قطاع غزة خلال مسيرة العودة، التي حصدت أرواح المئات من الفلسطينيين، معتبرا أن هذا العنف وصل ذروته بالأمس عندما قامت الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها الى القدس.

وقال مندوب هولاندا، إن أعداد الجرحى والقتلى التي سجلت في قطاع غزة تؤكد أهمية عدم تأجيل النظر في عملية السلام والفجوة تتسع بين الطرفين، كما بينت أحداث الأمس ما يتسبب بالشعور باليأس وتعمق الانقسامات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأعرب عن جزعه إزاء مستويات العنف الجديدة في قطاع غزة، وقال: "نحن نعرب عن قلقنا إزاء استهداف الأطقم الطبية واصابة ومقتل الأطفال، ونطالب بتقصي حقائق حول ما جرى في قطاع غزة"، مشددا على أهمية فتح معبر كرم أبو سالم لإدخال المستلزمات الطبية والغذائية في قطاع غزة.

وأضاف أن موضوع القدس بحاجة لحكمة وحذر، والتدابير أحادية الجانب التي تؤثر على مستقبل القد تعتبر رعناء ومرفوضة، ويجب أن يتم تسوية موضوع القدس عبر المحافظات.

من جانبه، قال ممثل روسيا، إن موسكو تبدي قلقها العميق من الاحداث يوم نقل السفارة الأميركية وذكرى النكبة، قرارات مجلس الأمن تنص على ان تسوية كافة القضايا بخصوص القضية الفلسطينية من خلال مفاوضات مباشرة وهذا ينطبق على القدس وان تكون متاحة لجميع الاديان .

وأضاف، نؤكد على حق التظاهر السلمي ونندد باستخدام القوة بحق المدنيين، ونظرا للأوضاع المتفجرة على المجتمع الدولي أن يكثف جهوده لتكثيف العمل لأن يكون حل لدولتين دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية .

وقال: عرضنا ان نستضيف مؤتمرا حول الموضوع، وعلينا أن ننشط عمل اللجنة الرباعية للوساطة، والحالة في الأرض الفلسطينية تؤكد أن الأمور تتجه في الاتجاه الخاطئ.

إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم بولندا في مجلس الأمن، إن بلادها تدعو لاحترام قانون حقوق الانسان الدولي والقانون الدولي، وتدعو للتحقيق في ما جرى بعزة واستخدام القوة يجب أن يجب أن يكون متناسبا مع ما يجري، ويجب على اسرائيل أن تستخدم أقصى درجات ضبط النفس في استخدام القوة.

ودعت كافة الأطراف للامتثال بصرامة لالتزاماتها تجاه القانون الدولي وقوانين حقوق الإنسان، ولذلك علينا العمل على توفير الحماية على كافة المستويات ويجب تعزيز حماية المدنيين من قبل كافة أطراف النزاع.

وشددت على موقف بلدها بشأن القدس، بأنه يجب أن تبقى الأوضاع على ما هي عليه، وأن أفضل وسيلة لحل وضع القدس يجب أن يتم عبر المفاوضات كعاصمة للدولتين.