نقل السفارة ومسيرات العودة في ميزان القانون الدولي

بقلم : المحامي سمير دويكات

تحدثنا سابقا عن عدم شرعية وجود اسرائيل اصلا طبقا للقانون الدولي وعن حق الفلسطينيين في العودة الى ديارهم وفق القانون الدولي، وعن ان امريكا باتساقها مع اسرائيل في نقل السفارة وأعمالها العدائية ضد الشعب الفلسطيني، يضعها في مواجهة الفلسطينيين كون انها ارتضت لنفسها ان تكون شريكا كاملا في جريمة الاحتلال كما ليس في السابق، فنعرف ان امريكا كانت داعمة لاسرائيل في مراحل قيامها ووجودها وقد حارب الامريكيون الى جانبها وامدوها بالاسلحة والعتاد واحتلوا العراق وافغانستان.

ان نقل السفارة لن يغير من طبيعة المدينة في شيء كونها محتلة وهي جزء اصيل من عقيدتنا ولا تصح الا والقدس محررة من الاحتلال، تلك حقيقة يعرفها اليهود والامريكيون اكثر من غيرهم، ويعلمها بعض العرب الذين قبلوا على انفسهم الرضوخ لمغريات الاسرائيليين.

وهذه الحقائق مبنية على عدة مباني حقيقية وهي ان الفلسطينيين لن يقبلوا باستمرار الاحتلال وان سكتوا برهة لما سمي بالسلام فإنها فرصة طويت بأفعال امريكا. اما مسيرات العودة فهي توجه فلسطيني طبيعي نحو حق قد طال انتظاره ويوما ما سواء غدا او بعد غد او بعد شهر او سنة او اكثر، فإن الفلسطينيين سيدخلون اماكن سكناهم قبل الهجرة رغما عن الجميع وبقوتهم التي تخرج مع كل جيل جديد، فهذه سنة الحياة التي اودعها الله فينا بالاخص من يتبعون دينه، وبالتالي لست متشائما مما يحصل انما هو بيان للناس كي يتدبروا امرهم بالشكل الصحيح ويعرفون من العدو ومن غيره.

الرسالة في ذلك والأخيرة، هي للقيادة الفلسطينية فإن سبب نكبتنا هي في فرقتنا وغياب القرار الموحد والموقف الموحد، فما بالنا وان خرجت المسيرات من كل انحاء فلسطين، فإنني اجزم ان اسرائيل ستكون في مأزق حقيقي وسيبقى الوضع على ما هو عليه الى وقت يمكن فيه ان نكون فلسطينيين موحدين وليس فصائل متناحرة والسلام على من اتبع راية الوطن بحق.