إغلاق مراكز الاقتراع للانتخابات التشريعية العراقية

بغداد - "القدس" دوت كوم - أغلقت مراكز الاقتراع في العراق، مساء اليوم السبت، أبوابها أمام الناخبين بعد أن أدلوا بأصواتهم في أول انتخابات برلمانية في البلاد بعد هزيمة تنظيم (داعش).

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اغلاق صناديق الاقتراع عند تمام الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش).

وكانت مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (04:00 بتوقيت جرينتش) في عموم محافظات البلاد.

ودعي 24,3 مليون عراقي للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات في 8959 مركز اقتراع تضم 55232 لجنة انتخابية، حسب ما أعلنت مفوضية الانتخابات العراقية.

وصوت العراقيون لاختيار 320 نائبا في مجلس النواب من بين 7376 مرشحا يمثلون 320 حزبا وائتلافا وقائمة.

وقال مدير دائرة العمليات في المفوضية صفاء الجابري، في بيان، إن "الأجهزة الالكترونية مبرمجة مركزيا من السابعة صباحا وحتى السادسة مساء، وستتوقف عن العمل في تمام الساعة السادسة مساء"، مؤكدا عدم تمديد فترة التصويت.

وهذه الانتخابات هي الرابعة منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.

وقال الجابري، في تصريح صحفي، ان أي نتائج تعلن من قبل الكتل السياسية وممثليها اليوم هي "غير رسمية وغير دقيقة"، مشيرا الى أن المفوضية ربما تعلن عن نسب المشاركة في الانتخابات في وقت لاحق اليوم بعد الانتهاء من عملية تدقيق النتائج.

وجرت الانتخابات وسط اجراءات أمنية مشددة.

وبعد يوم اقتراع طويل، يبدو أن نسبة المشاركة لم تكن مرتفعة كما كانت تأمل السلطات عند إقفال الصناديق في بغداد وباقي المحافظات.

وأشارت تقارير نشرتها وسائل إعلام محلية إلى أن نسبة التصويت في إقليم كردستان العراق بشمال البلاد، راوحت بين 40 و80 في المئة، إذ سعى الأكراد إلى التعبئة للحفاظ ما أمكن على مقاعد نوابهم في البرلمان المركزي في بغداد.

وفي الموصل أيضا، توافد الناخبون بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع للمرة الأولى منذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003.

في المقابل، أظهرت أرقام غير رسمية نسب مشاركة متدنية في محافظات أخرى من البلاد، خصوصا في البصرة الجنوبية، مع 19 في المئة في فترة ما بعد الظهر.

وفي بغداد، فإن مكاتب الاقتراع التي كانت مفتوحة أمام الصحافيين، لم تشهد إقبالا واسعا وفق مراسلي وكالة (فرانس برس)، بحيث لم يتكرر المشهد التي كانت عليه الانتخابات السابقة.

ولم تسجل هذه الانتخابات التي تجري للمرة الأولى بعد هزيمة الجهاديين، أي حادثة تذكر، رغم أن تنظيم (داعش) هدد مؤخرا باستهداف الناخبين ومراكز التصويت.

وفي محافظة ديالى فقط، "قتل شرطي وأصيب خمسة آخرون بجروح، أحدهم إصابته بالغة، جراء سقوط ثماني قذائف هاون وصاروخين من طراز كاتيوشا قرب مركز انتخابي في بلدة أبو صيدا" الواقعة شمال شرق مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، حسب ما أفاد قائد عمليات محافظة ديالى الفريق الركن مزهر العزاوي.