أميركا عززت الأمن في بعثاتها الدبلوماسية بالعالم الإسلامي قبل افتتاح سفارتها في القدس

واشنطن - "القدس" دوت كوم - كشفت تقارير إعلامية في الولايات المتحدة أن الخارجية الأميركية عززت الأمن في بعثاتها الدبلوماسية في العالم الإسلامي منذ أسابيع، وذلك قبل الافتتاح المزمع لسفارتها الجديدة في القدس بعد غد الاثنين.

وذكرت شبكة (سي إن إن) الأميركية، استنادا إلى مسؤول لم تفصح عنه، أن الإدارة الأميركية تتوقع حدوث احتجاجات وأعمال شغب تعبيرا عن رفض نقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس.

وكان الوضع في الشرق الأوسط قد تصاعد في الفترة الأخيرة على خلفية خروج لولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في كانون أول (ديسمبر) الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، في مسلك منفرد من قبل الولايات المتحدة، وهذا ما كان ترامب قد وعد به خلال المعركة الانتخابية.

وقوبلت هذه الخطوة بانتقادات دولية، ورأى الكثيرون فيها تفضيلا لإسرائيل على الفلسطينيين، الذين يسعون إلى اتخاذ القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المقبلة، وكانت إسرائيل قد احتلت القدس الشرقية عام 1967 وادعت أن المدينة كلها عاصمة لها.

ويرى المجتمع الدولي أن وضع القدس يجب أن يتحدد خلال محادثات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

ويتخوف منتقدون من تعثر عملية السلام بسبب الإجراءات أحادية الجانب لصالح أحد طرفي الصراع، فيما أعرب ممثل رفيع المستوى للحكومة الأميركية عن اعتقاده بأن "نقل السفارة سيؤدي إلى شعور أكبر بالواقع لدى الفلسطينيين ومن ثم سيعجلون بعملية السلام".

وفي تصريحات لشبكة (سي إن إن)، قال بروس ريدل، الخبير الأمني من مؤسسة (بروكينجز) الفكرية الأميركية: "في ظل هذا الوضع المتوتر للغاية، فإننا صببنا البنزين على النار بالخروج من الاتفاق النوي مع إيران".

وأضاف أنه بافتتاح السفارة في القدس، فإن الرئيس ترامب يبعد أياما قليلة عن "صب مزيد من البنزين على النار"، مشيرا إلى أن نقل السفارة يبعث بإشارة مفادها بأن الولايات المتحدة تعتزم مواجهة إيران" وهذه هي الإشارة التي تروق فقط للسعوديين والإسرائيليين".