الخارجية الأميركية : العمل بالسفارة الأميركية في القدس سيبدأ بـ 50 موظفا و800 شخص سيحضرون حفل الافتتاح

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قال مسؤولان رفيعا المستوى من وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الجمعة، ان السفارة الأميركية الجديدة في القدس ستفتح الاثنين (14 أيار الجاري) على ان يبدأ العمل فيها على الفور بوجود حوالي 50 موظفًا.

واوضح المسؤولان اللذان طلبا عدم ذكر اسمهما في لقاء هاتفي مع الصحافة شاركت به "القدس"، أن كل الاستعدادات اكتملت بشأن نقل السفارة وأن السفير الأميركي في القدس أمضى عمليا معظم وقته في الأشهر الماضية (منذ استلامه منصبه كسفير إسرائيل) بين تل أبيب والقدس، خاصة منذ اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأكد احد هذين المسؤولين، أن 800 ضيف، بينهم أعضاء من الكونغرس الاميركي، سيشاركون في احتفالات افتتاح السفارة الاميركية ، وأنه "ليس على علم بأن أحدا من اعضاء الوفد الأميركي سيقوم بلقاء أي مسؤول فلسطيني في إطار هذه الزيارة".

كما أقر المسؤولان بأن 30 دبلوماسياً من أصل 86 سفارة في إسرائيل سيشاركون في الاحتفال، فيما اختار الآخرون عدم الحضور.

واعتبر المسؤول الأميركي في إطار تفسيره لأهمية قرار نقل السفارة "إن القرار أبطل (الفيتو) الفلسطيني الذي كان مفروضاً على السياسة الأميركية بشأن نقل السفارة إلى القدس"، معتبراً أن عملية نقل السفارة لن تؤثر على مسيرة السلام.

وسيضم الطاقم الأساسي لعمل السفارة الاميركية في القدس السفير ديفيد فريدمان ومساعديه ومسؤولي القنصلية الأميركية العاملين هناك أصلا.

واتخذ المسؤولان من المؤتمر الصحفي منبراً لاتهام المتظاهرين في غزة "باستخدام الطائرات الورقية المرسوم عليها الصليب (النازي) المعقوف والمحملة بالزجاجات الحارقة (مولوتوف) لشن هجمات على إسرائيل" ولكنهما أقرا بأن بعض المتظاهرين مسالمين.

ولم يرد المسؤول الأميركي على سؤال لـ "القدس" بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة قد غيرت من موقفها تجاه القدس الشرقية المحتلة وما "إذا كانت لا تزال تعتبر القدس الشرقية والضفة الغربية أراض محتلة" مكتفياً بالقول أن الموقف الأميركي لم يتغير رغم تعبيرات السفير الأميركي ديفيد فريدمان المناقضة لذلك والتي اعتبرتها الخارجية الأميركية "مواقفه الشخصية".

يشار إلى أن الولايات المتحدة في تقريرها الأخير عن حقوق الإنسان (لعام 2017) والذي نشرته يوم 20 نيسان الماضي نزعت صفة "الأراضي المحتلة" عن وصف القدس الشرقية والضفة الغربية أو هضبة الجولان السورية.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في بيان الاثنين الماضي أن الرئيس ترامب "قرر اليوم (7/5/18) تسمية وفد رئاسي رسمي للذهاب إلى دولة إسرائيل لحضور حفل افتتاح سفارة الولايات المتحدة في 14 أيار 2018 (الجاري) في القدس ، إسرائيل".

وقال البيان "سيرأس الوفد السيد جون سوليفان ، نائب وزير الخارجية".

أما الوفد الرسمي فسوف يضم "السيد ديفيد فريدمان، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى دولة إسرائيل، ستيفن ت. منوشين ، وزير الخزانة الأميركي، جاريد كوشنر، مساعد الرئيس والمستشار اﻷقدم للرئيس، إيفانكا ترامب ، مساعد الرئيس والمستشار للرئيس (وأبنته) وجيسون غرينبلات ، مساعد الرئيس والممثل الخاص للمفاوضات الدولية".

ولن يذهب الرئيس ترامب أو نائبه مايك بينس كما كان متوقعاً، ولكن من المتوقع أن يوجه ترامب تحياته عبر فيديو الدائرة المغلقة على الساتلايت.

يشار إلى أن جيسون غرينبلات يتواجد حالياً في القدس بصحبة السياسي السابق والإنجيلي المتزمت مايك هاكبي (والد الناطقة باسم الرئيس ترامب، سارة هاكبي ساندرز) الذي يعتبر من أشد غلاة الداعمين لحزب (الليكود) الاسرائيلي من القاعدة المسيحية التبشيرية، والذي طالب عبر عقود طويلة بنقل السفارة للقدس المحتلة ونزع صفة الاحتلال عن الضفة الغربية والقدس كونها كما يزعم "الأرض التي منحها الله لليهود".

وكان رئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات قام قبل أسبوع من افتتاح السفارة بوضع لافتة تشير إلى موقع السفارة باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والعبرية. وتحت صورته وهو يقوم بوضع اللافتة قال بركات على مواقع التواصل الاجتماعي "إنه ليس حلمًا.. إنه حقيقة.. أشكر الرئيس ترامب على تحقيق تلك اللحظة التاريخية. القدس هي العاصمة الأبدية للشعب اليهودي، وقد بدأ العالم يدرك تلك الحقيقة".