واشنطن تطلب من مجلس الامن رفض تصريحات الرئيس عباس عن اليهود

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - "القدس" دوت كوم - طلبت واشنطن، اليوم الجمعة، من مجلس الأمن الدولي رفض الملاحظات التي أدلى بها الرئيس محمود عباس عن اليهود واعتبارها "غير مقبولة" و"افتراءات وضيعة معادية للسامية".

واعتذر الرئيس عباس عن هذه الملاحظات التي قالها خلال اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني لكن الولايات المتحدة دعته في مسودة البيان المقترح الى "الامتناع عن التعليقات المعادية للسامية".

ويقترح البيان على مجلس الامن الدولي ان يعرب عن "قلقه العميق" بشأن ملاحظات الرئيس عباس التي تتضمن "افتراءات وضيعة معادية للسامية ونظريات تآمرية لا أساس لها ولا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني ولا السلام في الشرق الأوسط".

وتدعو المسودة التي اطلعت عليها وكالة (فرانس برس) "كل الأطراف الى الامتناع عن الاستفزازات التي تزيد من صعوبة استئناف المفاوضات".

واثارت ملاحظات الرئيس عباس غضبا على المستوى العالمي بعد ان قال ان العداء تجاه اليهود في أوروبا لا علاقة له بعدم التسامح الديني وانما بسبب "مكانتهم الاجتماعية وعملهم في قطاع البنوك والتعامل بالربا".

واعتبر منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف الاربعاء تصريحات الرئيس الفلسطيني عن اليهود "غير مقبولة ومقلقة للغاية".

واعتذر الرئيس عباس اليوم الجمعة وأكد إدانته "لمحرقة" اليهود بوصفها "أشنع جريمة في التاريخ"، وعبر عن تعاطفه "مع ضحاياها" وأكد إدانة "معاداة السامية بجميع أشكالها".

ولكن وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرلمان رفض الاعتذار وقال على حسابه على (تويتر) "أبو مازن أنكر المحرقة وكتب موضوع دكتوراه حول إنكار المحرقة، ونشر في ما بعد كتابا عن إنكار المحرقة... يجب معاملته بأن نقول إن اعتذاره غير مقبول".

وامام اعضاء مجلس الامن حتى الرابعة بعد الظهر (20:00 ت غ) للاعتراض على المسودة.

وأعاقت الولايات المتحدة مرتين صدور بيانات كان يفترض ان يعبر المجلس فيها عن قلقه ازاء اعمال العنف في قطاع غزة، حيث قتل نحو خمسين فلسطينيا برصاص القوات الاسرائيلية خلال مسيرات "العودة" في قطاع غزة.

وتتجه الولايات المتحدة لفتح سفارتها في القدس في 14 ايار (مايو) الجاري وهو حدث يتوقع ان يؤجج العنف في الأراضي الفلسطينية.