تحديد مكان وزمان قمة ترامب - كيم والاعلان عنها قريبا

واشنطن - "القدس" دوت كوم - اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، ان مكان وزمان انعقاد القمة التاريخية التي ستجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون تم تحديدهما وسيعلنان قريبا، مؤكدا ان سحب قسم من الجنود الاميركيين في كوريا الجنوبية "لن يكون على الطاولة" لكنه لم يستبعد ذلك في المدى البعيد.

واضاف "لدينا الان الزمان والمكان" للقاء الزعيم الكوري الشمالي دون كشفهما. وتابع "سنعلن عنهما قريبا".

وحتى الان اشار ترامب الى نهاية ايار (مايو) الجاري ومطلع حزيران (يونيو) المقبل، معتبرا ان المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين يمكن ان تشكل مكانا لانعقاد القمة المقبلة مع كيم.

وقال الاثنين "احب هذه الفكرة".

واضاف بعد ايام على صور القمة في الموقع نفسه بين كيم ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان "اذا كنتم في المكان وجرت الامور على ما يرام من الممكن اقامة احتفال كبير في المكان وليس في بلد آخر".

واشار ايضا الى سنغافورة بين الاماكن المحتملة في حين ذكرت بعض وسائل الاعلام منغوليا او جنيف.

والخميس اكد مسؤولون اميركيون لوكالة (فرانس برس) ان المباحثات مستمرة في هذا الخصوص.

واعرب ترامب مجددا تفاؤله للمفاوضات المقبلة "لنزع الاسلحة النووية" من شبه الجزيرة الكورية بعد سنوات من التوتر والتصعيد الكلامي بعد وصوله الى البيت الابيض.

وقال "اننا على اتصال مستمر مع كوريا الشمالية. اعتقد ان الكثير من الامور الجيدة ستحصل"، مؤكدا ان المباحثات مع الكوريين الشماليين تجري "بشكل جيد في ملف الرهائن" ملمحا الى الاميركيين الثلاثة المحتجزين لدى بيونغ يانغ.

وفي حين افادت معلومات غير مؤكدة باحتمال الافراج عنهم مع اقتراب موعد القمة، المح ترامب الاربعاء الى نتيجة ايجابية وشيكة في هذا الملف. ومذاك رفض المسؤولون الاميركيون الادلاء بالمزيد.

ورد الرئيس الاميركي ايضا اليوم الجمعة على معلومات اوردتها صحيفة (نيويورك تايمز) مفادها انه طلب من البنتاغون اعداد خيارات لخفض عدد الجنود الاميركيين المنتشرين في كوريا الجنوبية.

ونفى ترامب ذلك قائلا ان هذا الخيار "ليس مطروحا. اقله ليس في هذه المرحلة. بالتأكيد لا". واوضح ان هذا الطلب لم يصدر عن الكوريين الشماليين.

واستطرد قائلا "الان اود ان اقول لكم انه في مرحلة ما في المستقبل ارغب في توفير هذه الاموال. تعلمون ان لدينا 32 الف جندي هناك".

وكان مصير الجنود الاميركيين في كوريا الجنوبية لضمان الدفاع عن هذا البلد الحليف الذي لا يزال تقنيا في حالة حرب مع الشمال، موضع جدل في سيول هذا الاسبوع.

وكان مستشار لرئيس كوريا الجنوبية اعلن ان وجود القوات الاميركية سيطرح مجددا في حال ابرام معاهدة سلام مع بيونغ يانغ لانهاء رسميا الحرب (1950-1953).

واضطر مون جاي-ان الى التدخل لرفض فرضية الانسحاب الاميركي، معتبرا ان هذا الموضوع يعود الى "التحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة" وبالتالي "لا علاقة له بتوقيع معاهدة السلام".

وفي وقت يتساءل المراقبون عن ماهية التنازلات التي قد تقدمها واشنطن لانهاء برنامج بيونغ يانغ النووي يؤكد المسؤولون في ادارة ترامب انهم لن يتنازلوا بتاتا.

وقال آدم ماونت، الخبير في اتحاد العلماء الاميركيين، انه رغم ان البنتاغون "سيرفض" بالتأكيد مطالب محتملة من البيت الابيض حول انسحاب مقبل، فإن مجرد ذكر المسألة سيترك "آثارا كارثية على هامش المفاوضات الاميركية".

وكتب على (تويتر) "ستطلب كوريا الشمالية انسحاب القوات الاميركية على الارجح لقاء ضمانات ضئيلة بنزع الاسلحة النووية مع كل الاسباب للاعتقاد بأن ترامب سيوافق".