المعارضة التركية ترشح نائبا مشاكسا لمواجهة اردوغان في الانتخابات الرئاسية

انقرة - "القدس" دوت كوم - أعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، اليوم الجمعة، ترشيح نائب بارز معروف بخطبه النارية والحماسية لمنافسة الرئيس رجب طيب اردوغان في الانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها في 24 حزيران (يونيو) المقبل، ما يمهد الطريق أمام حملة انتخابية قد تكون شرسة.

وأعلن زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار اوغلو ترشيح محرم اينجه. وكان كيليتشدار اوغلو قد اعلن سابقا عن ترشحه للانتخابات.

وقال اينجه وهو من القيادات البارزة في الحزب ومنتقد شرس لاردوغان، بعد ان دعاه كيليتشدار اوغلو إلى المنصة خلال اجتماع حزبي حاشد في انقرة "باذن الله وارادة الامة سأنتخب رئيسا في 24 حزيران (يونيو)".

لكن الاستاذ السابق للفيزياء والكيمياء سيكون عليه بذل جهود كبيرة للاطاحة بأردوغان الذي يهيمن على الساحة السياسية التركية بلا منازع منذ 15 عاما وينوي تكريس سلطته اكثر في انتخابات حزيران (يونيو) المقبل.

وقبل ذلك صوت نواب الحزب وعددهم 110 بالموافقة على ترشيح اينجه الذي درس الفيزياء والنائب منذ 2002.

والمتنافسون في الاقتراع الرئاسي والتشريعي، هم اضافة الى رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان ميرال اكسينير "السيدة الحديدية" و"الايقونة الكردية" صلاح الدين دمرتاش المسجون منذ اكثر من عام. ويبدو تبعا لذلك ان الحملة الانتخابية ستكون بالغة الحماسة.

وكان زعيم حزب الشعب الجمهوري اوغلو اعلن الشهر الماضي انه لن يترشح للانتخابات الرئاسية التي دعا لها اردوغان.

وقبيل الاعلان الرسمي عن ترشح اينجه الذي يحتفل الجمعة بعيد ميلاده الـ 54، نشر هذا الاخير عبر تغريدة صورة مع زوجته وطفليهما مع عبارة "نحن مستعدون".

وباختيار اينجه ينوي حزب الشعب الجمهوري مواجهة اردوغان في الميدان الذي يتقنه ويسهم بشكل واسع في شعبيته في تركيا وهو المبارزات الكلامية.

وفي حين اختارت ابرز احزاب المعارضة مرشحها للانتخابات الرئاسية، فإن حزب الشعب الجمهوري سيتحالف، حسب الصحف، مع ثلاثة احزاب في الانتخابات التشريعية.

وبدات اكسينير رئيسة حزب يميني حديث وكثيرا ما يشار اليها باعتبارها معارضة جدية لاردوغان، الاثنين حملة لجمع مئة الف توقيع لتتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية.

ومن المقرر ان ينظم اردوغان اول تجمعاته الانتخابية الاحد المقبل في اسطنبول.

ونظم حزب الشعوب الديمقراطي تجمعين في اسطنبول وديار بكر في جنوب شرق البلاد ذي الغالبية الكردية وذلك للاعلان رسميا عن ترشيح دميرتاش صاحب الكاريزما والمسجون منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2017.

واكد دميرتاش في رسالة قرأت في التجمعين "رغم اني محتجز رهينة في زنزانة الا أنني اعتقد انه يمكنني القيام بهذه المهمة الصعبة". وقال انه يتوقع "حملة شاقة وغير منصفة".

وقال الرئيس الثاني للحزب سيزاي تيميلي في تجمع اسطنبول "ان صلاح الدين دميرتاش لا يحني هامته وماض في دربه" في حين كان انصار الحزب يهتفون "سولو (كنية دميرتاش) رئيسا".

من جهتها، قالت البرلمانية فيليز كريستجيوغلو اثناء تجمع اسطنبول ان دميرتاش "نال اعجاب الشباب والعمال والنساء والاكراد وغيرهم (...) قبل ان يسجن ظلما وقد اقام رابطا مع الشعب لا يزال قائما".