واشنطن: قلقون لمقتل صحفيين فلسطينيين وننتظر التحقيقات الإسرائيلية

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت، يوم الخميس، إن حكومتها تشعر بالحزن بشأن مقتل صحفيين فلسطينيين، وذلك في إطار ردّها على سؤال لـ "القدس" بشأن موقف إدارة ترامب من قتل الجيش الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين في غزة الشهر الماضي.

وقتل جيش الاحتلال الإسرائيلي الصحفيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، بعد استهدافهمها بالرصاص، أثناء تغطيتهما مسيرات العودة التي انطلقت على حدود غزة، أواخر آذار/ مارس الماضي.

وردت ناورت على سؤال بشأن ذكرها "موت الصحفيين في روسيا، ومالطا، سلوفاكيا، كابول؛ فهل ستدينون أيضًا مقتل الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة؟" قائلة "نعم. أعني أنظر، هناك للأسف الكثير من الصحفيين الذين يموتون في جميع أنحاء العالم. لن أتمكن من سرد كل وفاة صحافي في جميع أنحاء العالم، على الرغم من أن هذا أمر مهم ومهم بالتأكيد".

وأضافت الناطقة بالقول "من حيث ما تشير إليه، فإننا نشعر بالحزن دائمًا لفقدان الحياة. أريد أن أبرز ذلك: إننا نشعر بالحزن الدائم لفقدان الحياة. بالنسبة لإسرائيل، يمكن القول إن القضية الأكبر هي أن العنف الذي يجب أن يتوقف، ونفهم أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها. نحن متشددون جدًا هنا في وزارة الخارجية وآخرون في الإدارة حول الحق وأهمية الصحافة الحرة".

ولدى المتابعة بسؤال يخص إقرار وزارة الخارجية الأميركية بأن الصحفيين الفلسطينيين كانا ينقلان الأخبار "ولم يهددا حياة الجنود الإسرائيليين بأي شكل أو آخر" أجابت ناورت: "لا أملك كل التفاصيل المتعلقة بالتحقيق، لكنني سأقول إننا نشعر بالحزن دائمًا لفقدان الحياة... إنهم (الإسرائيليون) يجرون التحقيق. لن أتحدث عن هذا التحقيق".

وبخصوص موقفها بشأن إصابة أربعة صحفيين فلسطينيين آخرين بالرصاص الحي أثناء تغطيتهم للمظاهرات في غزة، ووجود 17 صحفيًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قالت ناورت: "ليس لدي معلومات حول جميع الحالات المحددة هناك".

وقالت ناورت ردًا على سؤال بشأن "ما إذا كانت ستنظر في هذا الموضوع، قالت: سأرى ما يمكن أن أجده لك؛ ولكن عندما تكون هناك حالات نعرفها بشكل كبير، مثل المراسلين الذين تم احتجازهم في بورما، على سبيل المثال، عندما يكون لدي معلومات محددة عن حالات الأشخاص ويمكننا التحدث عنها، أنا بالتأكيد سأقوم بذلك. أعتقد أنّك تعرف ذلك جيدًا".

وفي ردها على سؤال "لكنك تقرين بأنهم قتلوا عمدًا من قبل الإسرائيليين، أليس كذلك؟ قالت ناورت: "ليس لدي أي معلومات حول ذلك" وأضافت "ليس لدي أي معلومات حول ذلك. أود أن أوجهك (في أسئلتك) إلى حكومة إسرائيل في هذا الشأن" .

يشار إلى أن الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية، هيذر ناورت، كانت قد بدأت مؤتمرها الصحفي الخميس( 3 أيار 2018) والذي صادف اليوم العالمي لحرية الصحافة، بالإشارة إلى أهمية هذا اليوم ومغزهاه بالقول "كما يعرف الكثير من الصحفيين اليوم، فإن اليوم هو الذكرى الخامسة والعشرين لليوم العالمي لحرية الصحافة (...) نحن نرى في كثير من الأحيان أن الصحفيين ما زالوا يواجهون مخاطر كبيرة لمتابعة هذا العمل الهام. لقد رأينا هذا في وقت سابق من هذا الأسبوع بالتأكيد في أفغانستان".

وأضافت "اعتقل صحفيون بسبب تقاريرهم في بورما وكوبا ومصر وتركيا والصين. اعتُقل أفراد عائلات صحفيين من الأويغور نتيجة لأقاربهم الذين أبلغوا عن حملة القمع الواسعة النطاق التي تشنها الصين ضد منطقة الأويغور وغيرهم من المسلمين (في الصين). لقد أغلقت السلطات أو حاولت إغلاق وسائل الإعلام التي تنتقد الحكومات المعنية في تنزانيا، وكمبوديا، والفلبين والعديد من الأماكن الأخرى أيضًا".

وأضافت "بينما تشير هذه الأمثلة بوضوح أن سلامة واستقلال الصحفيين ووسائل الإعلام لا تزال غير مستقرة في العديد من البيئات، نود أن نؤكد على الأهمية الحيوية للإبلاغ الصحفي الموثوق للمجتمعات الديمقراطية الحرة والمفتوحة. إن الرقابة والتضليل هما من الأساليب الشائعة لتقليص حرية الصحافة، ونشجع الناس في جميع مناطق العالم على التفكير النقدي في مصادر أخبارهم ومعلوماتهم".

ولم تأت ناورت على ذكر الصحفيين الفلسطينيين ياسر مرتجى الذي قتل برصاص قناص إسرائيلي يوم 6 نيسان 2018 أثناء تغطيته المظاهرات في غزة وأحمد أبو حسين الذي توفي متأثراً بجراحه يوم 25 نيسان الماضي.