فيديو| المجلس الوطني.. دورة في ذروة الازمة !

رام الله-"القدس"دوت كوم- يلتئم المجلس الوطني الفلسطيني مساء اليوم الاثنين، في مدينة رام الله، على صفيح ملتهب، وسط جدل داخلي متزايد حول مكان وزمان الانعقاد وجدول الاعمال الذي يواجه تحديات كبيرة على ضوء المتغيرات المحلية الاقليمية، والمشاركة الأمريكية الكاملة لاسرائيل.

وتشهد مدينة رام الله زحمة سياسية على وقع تحركات الوفود واجتماعات الاعضاء، وسط اجراءات امنية شديدة، كل ذلك يستدعي من الحضور الاجابة على تساؤلات كبيرة حول الحلول للمخاطر غير المسبوقة التي تواجه القضية الفلسطينية.

مستشار الرئيس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية الدكتور نبيل شعث قال في حديث مع "القدس" دوت كوم:"إن اجتماع المجلس الوطني بالرغم من كل الاحتجاجات يأتي تأكيدا على شرعية منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد لشعب الفلسطيني". مضيفا "لا يجوز ان نؤجل اجتماعا يؤكد على شرعية المنظمة ويعطي فرصة لوضع استراتجية لمواجهة "ترامب" واسرائيل".

وبين شعث"ان الاجتماع يمكن ان يطرح مشروع مجلس وطني جديد منتخب، لكن يجب تاكيد شرعية المجلس القائم ومن ثم الذهاب الى مجلس جديد"، مشيرا الى ان المجلس سيخرج برؤية استراتجية داخلية وخارجية، اضافة الى اختيار لجنة تنفيذية جديدة، وهذان المخرجان سيفتحان طريقا مهما الى المستقبل".

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، في حديث مع "القدس"دوت كوم، "إن المجلس يجتمع في ظل أزمات معقدة، وفي ظل انتظار كارثة نقل السفارة الامركية الى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة أبدية للدولة اليهودية منتصف الشهر المقبل". مضيفا "نحن بانتظار صفقة القرن وما سيتبعها من هرولة عربية لتبني هذا المشروع، فهل في هذا الظرف الخطير نسكت او لا نلتقي او نستسلم للمؤامرة ؟لذلك المطلوب ان يخطو المجلس خطوة لوضع استراتجية مواجهة لحماية المشروع الوطني".

واشار زكي الى ان "غياب بعض الفصائل والاجسام امر صعب جدا، لكن يمكن تعويضه يجب ان تكون هناك استراتجية جامعة موحدة، وبعد ذلك يمكن ان ننطلق لترتيب البيت الفلسطيني على اسس وقواعد سياسية واحدة".

وحول المتوقع من اعضاء المجلس قال زكي: "ان نتائج المجلس على المحك اذا جاء الاعضاء لتسويق انفسهم كمسؤولين ويخضعوا للمؤامرة والنمط السائد فاننا ذاهبون الى الفناء، اما اذا جاء كل واحد على نهج الرواد الكبار لخدمة القضية ليعوض عما فات بعد انقطاع دام 22 عاما، فليكن صوتهم عال ويردوا التهم عن انفسهم".

ويرى زكي"ان اهمية الاجتماع تكمن في تشكيل اللجان، والقرارات والتطبيقات، واحترام القانون، والتاكيد على ان منظمة التحرير جبهة عريضة يمكن ان تقنع الجميع في تادية الواجب بالانضمام اليها".

وقال أمين عام حزب الشعب الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بسام الصالحي "ان المطلوب من المجلس التاكيد على رفض الخطة الامركية لتصفية القضية بما يسمى صفقة القرن، وتعزيز دور منظمة التحرير وتجديد مؤسساتها، والمطلوب مقاربة عملية لانهاء الانقسام تتحرك بها المنظمة وتسعى من خلالها لتنفيذ الاتفاقات". وتابع:" من المهم عقد الاجتماع من اجل حماية الموقف السياسي الوطني وحماية المنظمة كممثل وحيد لشعب الفلسطيني، واعطاء فرصة ان تلعب مؤسسات المنظمة دورا اكبر في الحفاظ على المكانة الخاصة للمنظمة خصوصا ان هناك فجوات عميقة بين المنظمة والجماهير الفلسطينية في اماكن مختلفة".

وحول موقف حماس الرافض للاجتماع ومخرجاته، اشار الصالحي الى ان "هناك موقفا مسبقا لحركة حماس من المنظمة واجتماعتها بما فيها المجلسين المركزي والوطني، لكن في نفس الوقت يجب ان نعمل سوية من اجل جعل حماس تشارك فيه، وان انعقاد المجلس لن يغلق هذا الباب امام حماس بل قد يسهم في فتح الباب امام الجميع".

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، إن مخرجات المجلس الوطني الفلسطيني سترد على المؤامرات ومحاولات المساس بالقضية الفلسطينية، خاصة ما تسمى صفقة القرن وإعلان ترمب.

وأضاف الرجوب في تصريحات اعلامية، إن انعقاد المجلس الوطني هو الأهم في تاريخ مسيرتنا النضالية، مبيّنا أن الهدف الاستراتيجي له مواجهة مجمل المحاولات التي حصلت بعد إعلان ترمب عند اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ومحاولة شطب قضية اللاجئين ومحاولة حصار وإنهاء القضية الفلسطينية.

وأضاف إن المجلس سيرد على "صفقة القرن" برؤيا استراتيجية فيها بعد سياسي وتنظيمي، عبر رفضها والتمسك بالحل السياسي الذي يقيم دولتنا وفق قرارات الشرعية الدولية، والمجلس سيكون خارطة طريق لها علاقة بالشراكة والوحدة بين كافة أبناء شعبنا الفلسطيني دون استثناء أحد.

وتابع: "سنحمي المجلس ونعمل على إنجاحه في مدخلاته التي فيها نصاب بالمعنى القانوني وبالمعنى السياسي، ونصاب في الهبة الجماهيرية الشعبية، والكل يؤكد أنه استحقاق وطني ومخرجاته ستكون معبرة عن طموحنا وسترد على كل ما يواجه القضية من تحديات ومؤامرات".

وأكد الرجوب أن مخرجات المجلس هي من سترد على من يفتعل الشائعات ويروج أن عقد المجلس سيغلق الفرصة أمام انجاز المصالحة، موضحاً أن ذلك ليس صحيحا وإنما سيمنح فرصة أخرى، لأن المجلس سيد نفسه وسيقرر إلى أين نحن متجهون.

واعتبر الرجوب تواجد الأحزاب والوفود العربية في أرض الوطن لحضور المؤتمر إنما هو تعبير عن مكانة فتح وعن أهمية فلسطين لديهم.

واعرب بعض اعضاء المجلس الوطني عن سعادتهم لانعقاد المجلس في فلسطين، وقال عضو المجلس سيف الدين القاضي المقيم في ابو ظبي: "إنه يوم تاريخي ان ينعقد المجلس في فلسطين وبالقرب من القدس املين ان تكون الدورة المقبلة في العاصمة القدس"، واضاف "نامل ان يكون المجلس امام قرارات مصيرية تواجه كل الاخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية، وتواجه الخطة الامركية لتصفية القضية الفلسطينية".