لندن وباريس وبرلين تكرر التزامها الاتفاق النووي مع ايران وتتوعد برد "سريع وفعال" على الرسوم التجارية الاميركية

لندن - "القدس" دوت كوم - اعلنت دوائر رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم الاحد ان لندن وباريس وبرلين تكرر التزامها الاتفاق النووي الموقع مع ايران، وتعتبر انه "السبيل الافضل لاحتواء خطر" امتلاك ايران السلاح النووي.

واجرت ماي مشاورات هاتفية منفصلة مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل أمس السبت واليوم الاحد بعدما زارا الولايات المتحدة هذا الاسبوع وحاولا اقناع الرئيس دونالد ترامب بعدم الانسحاب من الاتفاق.

واورد بيان "انهم ناقشوا اهمية الاتفاق النووي الايراني (...) بوصفه السبيل الافضل لاحتواء خطر امتلاك ايران السلاح النووي، وتوافقوا على ان اولويتنا كمجتمع دولي تبقى منع ايران من تطوير سلاح نووي".

واضاف ان الاطراف الثلاثة "توافقوا على ان الاتفاق لا يشمل عناصر مهمة علينا ان نتعامل معها وخصوصا الصواريخ البالستية، الامر الذي سيحصل مع انتهاء مفعول الاتفاق، اضافة الى نشاط ايران المزعزع للاستقرار في المنطقة".

واقترح ماكرون هذا الاسبوع على ترامب الحفاظ على الاتفاق الاصيل بحيث يصبح ركنا من "اربعة اركان" تؤسس لاتفاق مقبل.

وتشمل "الاركان" الاخرى مرحلة ما بعد 2025 حين ينتهي مفعول بعض البنود التي تتصل بالانشطة النووية، اضافة الى صواريخ ايران البالستية والدور السلبي الذي تضطلع به في المنطقة.

وتابعت رئاسة الوزراء البريطانية "مع اقرارهم بأهمية الحفاظ على الاتفاق النووي الاصيل"، فإن قادة فرنسا وبريطانيا والمانيا "تعهدوا مواصلة التنسيق الوثيق، وكذلك مع الولايات المتحدة، حول كيفية مواجهة التحديات التي تطرحها ايران، وخصوصا (ما يتعلق) بالقضايا التي يمكن ان يشملها اتفاق جديد".

وينص الاتفاق النووي الذي وقع بين طهران والدول الست الكبرى (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) في تموز (يوليو) 2015 على ان تعلق طهران برنامجها النووي حتى العام 2025.

لكن ميركل اعتبرت اول من أمس الجمعة ان الاتفاق لا يكفي لاحتواء الطموحات الايرانية.

ويرفض ترامب الاتفاق بشدة. وسيحدد في 12 ايار (مايو) المقبل موقفه من الانسحاب منه كما توعد مرارا.

واعلن مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون اليوم الاحد ان ترامب لم يتخذ قرارا بعد في شأن انسحابه من الاتفاق او عدمه.

من جانب اخر، حذر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مجددا الولايات المتحدة من فرض رسوم تجارية على اوروبا، معتبرين ان على الاتحاد الاوروبي "ان يكون مستعدا للرد في حال حصول ذلك، بفاعلية وسرعة".

وافاد بيان اصدرته الرئاسة الفرنسية اليوم الاحد اثر مشاورات هاتفية أمس السبت بين ماكرون وميركل وماي ان "القادة الثلاثة يأملون بالا تتخذ واشنطن اجراءات تتنافى والمصالح بين ضفتي الاطلسي".