مؤتمر شعبي في غزة يدعو لتأجيل اجتماع المجلس الوطني

غزة- "القدس" دوت كوم- دعا مؤتمر شعبي عقد في غزة اليوم الاحد، إلى تأجيل اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني المقرر غدا الاثنين في مدينة رام الله بالضفة الغربية "لمخالفته قوانين منظمة التحرير الفلسطينية".

جاء ذلك في بيان ختامي صدر عن المؤتمر الوطني الشعبي الفلسطيني الذي عقد في مركز "رشاد الشوا" بمدينة غزة لعدة ساعات، بمشاركة فصائل فلسطينية أبرزها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والجهاد الإسلامي وأعضاء مجلس وطني ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني ومؤسسات مجتمع مدني.

وقال البيان إن "الاجتماع يخالف قوانين وأنظمة ولوائح منظمة التحرير واتفاق القاهرة لعام 2011 بين الفصائل الفلسطينية التي أكدت على تمثيل الكل الوطني وعقد الاجتماع في مكان مناسب للجميع وأن لا يكون تحت حراب الاحتلال".

وأضاف، إن "آليات الدعوة وإضافة الأعضاء في جلسة المجلس المقررة غدا الاثنين مخالف لقانون المجلس نفسه، وعليه فإن الكثير من الأعضاء تم شطب عضويتهم ممن يتوقع منهم المعارضة أو عدم الحضور".

وتابع البيان "هناك عدد من الأعضاء متوفي، وهذا ينزع عن هذه الجلسة شرعيتها وقانونيتها ويفقدها مصداقيتها، ويجعل كل ما يخرج عنها من قرارات عدمية لا قيمة لها، وهذا ما لا نريده للمجلس الوطني".

ورأى أن "الدعوة لجلسة المجلس الوطني بهذا الشكل هي تفتيت لوحدة الشعب ومقدراته في مواجهة مخططات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقراراته الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية".

وأضاف "منظمة التحرير ملك للشعب الفلسطيني كله، ولا يحق لشخص ولا فصيل ولا مجموعة فصائل أن يحتكروها ضمن توجهات سياسية ضيقة، فهذا يفقدها ذاتها العامة الخادمة للكل الفلسطيني".

وشدد البيان على أن "المجلس الوطني الفلسطيني المؤسس لمنظمة التحرير هو ارث وطني يجب المحافظة عليه وتعزيزه وتقوية أواصره بالعمل على ضم كافة الأطر الفاعلة في الساحة الفلسطينية".

ومن المقرر أن يبدأ المجلس الوطني الذي يعتبر البرلمان الفلسطيني دورة اجتماعات لأعضائه غدا في مدينة رام الله بالضفة الغربية في ظل تحديات سياسية كبيرة تشهدها القضية الفلسطينية.

ويضم المجلس الوطني الفلسطيني الذي من المقرر أن تستمر اجتماعاته لعدة أيام أكثر من 750 عضوا ممثلين عن الفصائل والقوى والاتحادات والتجمعات الفلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني لوكالة أنباء "شينخوا"، إن عقد المجلس الوطني في دورة اعتيادية لأعضائه الحاليين بغرض انتخاب قيادة جديدة للمنظمة.

وذكر مجدلاني أن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي لن تشاركا في اجتماعات المجلس، كونها دورة اعتيادية وهما ليستا أعضاء في منظمة التحرير.

وإلى جانب حماس والجهاد فإن الجبهة الشعبية اليسارية لتحرير فلسطين التي تعد ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير، أعلنت قبل أيام أنها لن تشارك في اجتماعات المجلس الوطني المقبلة.

في هذه الأثناء، أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مشاركتها في جلسات المجلس بعد مشاورات داخلية أجرتها لذلك.

وأكدت الجبهة في بيان، "أهمية الاستحقاق، داعية إلى بذل كل الجهود من أجل ضمان مشاركة جميع القوى الفلسطينية في أعمال المجلس توطيدا لمكانة منظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني".

وشدد البيان، على "ضرورة بذل الجهود من أجل استعادة الوحدة الوطنية، وتطوير الفعل النضالي في مواجهة الانحياز الأمريكي لأقصى اليمين الإسرائيلي، حيال الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإعلان نقل السفارة الأمريكية إلى القدس".