[محدث] "حماس" : متنفذون في جهاز المخابرات بالضفة وراء تشغيل المجموعات التكفيرية

غزة - "القدس" دوت كوم - اكد الدكتور خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة (حماس) خلال مؤتمر صحافي عقدته الحركة مساء اليوم السبت للتعقيب على نتائج التحقيقات التي اعلنتها وزارة الداخلية في قطاع غزة بشأن ملابسات محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله عبر استهداف موكبه، ان رجالا متنفذين في جهاز المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية هم الاقرب للواء ماجد فرج (رئيس جهاز المخابرات) وراء تشغيل المجموعات التكفيرية المنحرفة التي عبثت في غزة وسيناء، مشيرا الى ان جهاز المخابرات بالضفة الغربية هو الذي قام بتشغيل احمد صوافطة (المتهم من قبل داخلية غزة) من أجل تجنيد شبان في قطاع غزة لضرب الامن في غزة وسيناء.

واعتبر الحية ان هذه الفئة التي وصفها بالمشبوهة والضالة "أرادت التأثير على وحدتنا والمس بأمن جيراننا في مصر" و"ضرب الامن والمؤسسة الامنية في قطاع غزة التي تنتسب للاقصى والقدس وليس للتنسيق الامني".

وقال "ارادوا تخويف الشخصيات والمؤسسات الدولية لوقف مساعداتها لغزة .. ارادوا ضرب غزة في خاصرتها .. ارادوا قتل المصالحة التي رعتها مصر واندفعت (حماس) باتجاه تحقيقها على قاعدة الشراكة".

واوضح "ان اولى محاولات تفجير المصالحة كانت في محاولة اغتيال اللواء توفيق ابو نعيم (مدير القوى الامنية في حماس) في السابع والعشرين من اكتوبر الماضي وفشلت العملية وجاءت المحاولة ثانية بهدف العصف بالقضية الفلسطينية".

وقال الحية : "الحقيقة باتت واضحة ومن يقف خلف هذه الحادثة ومن ساعد ومن خطط ومن نفذ.. ولكن بكل اسف ومرارة فإن السلطة برأسها (عباس والحمدالله وفرج) وكل قادة (فتح) انبروا منذ اللحظة الاولى لاتهامنا لاحراق غزة وخلط الاوراق وتوجيه ضربة قاضية للمصالحة"، مشيرا الى "انه تم استغلال هذه الحادثة بشكل بائس عبر فرض اجراءات عقابية واجرامية ضد قطاع غزة تمثلت في قطع رواتب الشهداء والجرحى والاسرى والموظفين"

واضاف : "رفضوا التحقيق والتعاون وضللوا التحقيق وارادوا تحميلنا المسؤولية ولكن الحقيقة تقول ان حماس بريئة من كل هذه الاتهامات".

وتابع : "استغلال هذه الحادثة لالقاء الكرة في حجرنا وفرض مزيد من الاجراءات يؤكد انه سلوك غير وطني والمطلوب هو الاعتذار للشعب على هذه الاتهامات والعقوبات ضد غزة وضرورة وقفها".

وطالب السلطة والرئاسة والحكومة بتحمل مسؤولياتهم الوطنية لجهة "كشف حقيقة هؤلاء المنتمين لجهاز المخابرات ومن يوجههم وهذا حقنا"، مؤكدا "ترحيب (حماس) بتشكيل لجنة فصائلية تضم حركتي (فتح) و(حماس) واللجنة التنفيذية لوضع هذه الحقائق امامها كي يطمئن الجميع ونقف موحدين .. كما نرحب بوفد امني وعربي واسلامي لنضع الحقائق امامهم حتى لا يتم التذرع بهذه الحادثة لانهاء المصالحة".

وقال الحية "وهنا نوجه رسالة للجميع ونقول لقد ظهر الحق واتضحت الحقيقة ولا مجال لاستغلال هذا الحادث لتكريس الانقسام لان المطلوب هو ان نقف صفا واحدا"، داعيا "حركة (فتح) الى مراجعة حساباتها والتوقف عند هذا المسلسل".

وعن جلسة المجلس الوطني المقرر ان تعقد في رام الله، قال الحية: الحل المطلوب هو التوجه لمجلس وطني واحد على قاعدة الشراكة وتطبيق الاتفاقيات الموقعة، محذرا من عقد المجلس الوطني بالصيغة الحالية.

واضاف: "نوجه الدعوة لوحدة فلسطينية شاملة في الخامس عشر من ايار .. وندعو لوحدة وطنية شاملة ونرفض عقد المجلس الوطني بوضعه الحالي وندعو اخوتنا في الضفة للعدول عن فكرة عقد الوطني والعمل على عقده وفق صيغة وطنية جامعة".