وزير الخارجية الأمريكي الجديد يصل إلى السعودية في مستهل جولة شرق أوسطية

الرياض - "القدس" دوت كوم - وصل وزير الخارجية الأميركي الجديد، مايك بومبيو، إلى السعودية مساء اليوم السبت، في مستهل جولة شرق أوسطية تشمل أيضا كلا من الأردن وإسرائيل.

وأفادت تقارير محلية بأن بومبيو سيجتمع بوزير الخارجية السعودي عادل الجبير يليه لقاء مع ولي العهد السعودي مع الأمير محمد بن سلمان.

وتستغرق جولة بومبيو الشرق أوسطية، وهي الأولى له منذ توليه منصبه رسميا الأسبوع الماضي، ثلاثة أيام.

ويتوقع ان يركز وزير الخارجية الأميركي في مباحثاته بتلك الدول على خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاتفاق النووي مع إيران.

وبعد السعودية، يتوجه بومبيو إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ثم إلى الأردن الذي يتقاسم حدودا طويلة مع سوريا.

وبعدما شارك في محادثات في إطار الحلف الأطلسي في بروكسل، يغادر بومبيو في جولة لثلاثة أيام تشمل السعودية وإسرائيل والأردن ليعرض خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاتفاق النووي الإيراني على هذه الدول الصديقة الثلاث.

ويشدد بومبيو على أن ترامب لم يحسم قراره بعد، غير أنه من المرجح أن يقرر انسحاب بلاده من الاتفاق الشهر المقبل، ممهدا لإعادة فرض عقوبات على برنامج طهران النووي.

وسيجري المدير السابق لـ (السي آي إيه) الذي أدى اليمين على رأس الدبلوماسية الأميركية الثلاثاء قبل ساعتين من مغادرته إلى بروكسل، مشاورات مع خصوم إيران الرئيسيين في المنطقة قبل إعلان ترامب قراره.

غير أن هذه المهمة تقترن بمهمة ثانية ذات طابع شخصي، إذ يعتزم بومبيو أن يثبت للعواصم الأجنبية ولزملائه أنفسهم عودة الدبلوماسية الأميركية بعد البلبلة التي سادت ولاية سلفه ريكس تيلرسون قبل إقالته.

وما ساهم في هذه البلبلة أن وزير الخارجية السابق الآتي من عالم شركات النفط لم يملأ مناصب كبرى في وزارته وباشر إصلاحات بيروقراطية لم تحظ بالتأييد، والأهم من ذلك أنه لم يكن على توافق مع الرئيس.

وحرص بومبيو، وهو ضابط سابق ورجل أعمال وعضو محافظ في الكونغرس، على مباشرة العمل فور إداء اليمين، واختار تدشين ولايته بمحادثات مع دول الحلف الأطلسي وحلفاء الشرق الأوسط.

لكنه وعد بأن يلتقي طاقم وزارة الخارجية في واشنطن عند عودته الثلاثاء، وأشاد بالموظفين الذين عملوا بكد لترتيب رحلته الأولى إلى الخارج.

وقال أمس الجمعة في مقر الحلف الأطلسي "التقيت للتو مجموعة عظيمة من مسؤولي وزارة الخارجية الذين يعملون هنا في البعثة. قد يكونوا محبطين، لكن بدا لي أن معنوياتهم عالية".

وأضاف "إنهم يأملون بأن تستعيد وزارة الخارجية دفعها، وأن نعمل على إنجاز ما انضموا إلى وزارة الخارجية للقيام به".

وتابع "أن أكون مهنيا، وأنشر الدبلوماسية، الدبلوماسية الأميركية، حول العالم، هذا هو هدف مهمتي، أن أبني هذه الذهنية وأنشر الفريق ميدانيا بحيث نتمكن من تفعيل الدبلوماسية الأميركية".

ويعتبر السياسي السابق من كنساس من الصقور في ما يتعلق بإيران ومن مؤيدي خط متشدد في ما يتعلق بنشر القوة العسكرية الأميركية في الخارج، كما أن وجهات نظره المحافظة في المسائل الاجتماعية قد لا تكون مناسبة لوزارة الخارجية.

وأشار منتقدوه خلال عملية تثبيته إلى تصريحات سابقة ضد الإسلام وزواج المثليين، معتبرين أن ذلك لا يؤهله لتمثيل القيم الأميركية في الخارج.

لكن هناك في المقابل تفاؤل بين المسؤولين المرافقين له في جولته، بأن الدبلوماسية الأميركية بات لها أخيرا رئيس يمكنه التكلم باسم البيت الأبيض وسيركز على مهمات الوزارة الجوهرية.