فوز الكاتب نصر الله بجائزة الرواية العربية "انتصار للكتابة الجميلة والجيدة"

رام الله - "القدس" دوت كوم - "حرب الكلب الثانية" رواية للكاتب الفلسطيني إبراهيم نصر الله، فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية، في نسختها الحادية عشرة.

وتتناول رواية "حرب الكلب الثانية" تحوّلات المجتمع والواقع بأسلوب يفيد من العجائبية والغرائبية ورواية الخيال العلمي، مع التركيز على تشوهات المجتمع وبروز النزعة التوحشية التي تفضي إلى المتاجرة بأرواح الناس في غياب القيم الخُلُقية والإنسانية.

واعرب أدباء وكتاب فلسطينيون عن فخرهم بفوز كاتب فلسطيني ورواية فلسطينية بهذه الجائزة المرموقة، قائلين بأن إبراهيم نصر الله، يمثل امتداداً لجيل طويل من الأدباء والكتاب والشعراء الفلسطينيين الذين نقشوا أسماءهم بأحرف بارزة في سجل الأدب العربي والعالمي.

وقال الكاتب والروائي يسري الغول من غزة، إن "الادباء الفلسطينيين موجودون دائما في كل الميادين"، مشيرا الى أن جائزة البوكر العالمية للرواية العربية، قد حصل عليها أدباء فلسطينيون سابقون.

واعتبر الغول أن "فوز ابراهيم نصر الله، بهذه الجائزة هو انتصار للكتابة الجميلة وللرواية الجيدة، وهو تكريم للجائزة نفسها".

واشار الى أن فوز نصر الله بجائزة البوكر، محفز للجيل من الكتاب الفلسطينيين لكي يكتبوا بطريقة أدبية إبداعية، كونها إحدى أدوات المقاومة في وجه الاحتلال الإسرائيلي، والسير على درب العديد من الأدباء والكتاب والشعراء الفلسطينيين.

وفي تعقيبه على فوز الروائي إبراهيم نصر الله، قال الكاتب أحمد رفيق عوض إنه يفخر بهذا الانجاز، وبأن "الفلسطيني ما زال قادرا على الرواية، وأن يكون حاضراً اخلاقياً وفنياً" مضيفاً أن "هذا الانجاز لكل الفلسطنيين ويثبّت وجودهم وحضورهم على خريطة الانسانية".

وقال عوض، ان "ابراهيم نصر الله هو كاتب عربي فلسطيني استطاع ان يحفر له مكاناً مميزاً جداً في الرواية العربية، وله اسلوبه المتميز ولغة سرده المتميزة، عدا عن طريقة معمار الرواية الجيدة".

ولفت إلى أن ابراهيم نصر الله "صائد للجوائز، وهو من الاجيال التي استطاعت أن تتقدم بالرواية الفلسطينية الى الأمام، وهو لا يشبه أحدا من الآباء والروائيين السابقين، ولديه نسيج خاص في الكتابة الروائية".

ورأى أن "فوز نصر الله بهذه الجائزة يشكل نموذجاً وتحريضاً لزملائه من الكتاب والروائيين من مجاييله، وللكتاب الأصغر سناً، للكتابة والإبداع الأدبي".

وعلق الكاتب الفلسطيني، طلال عوكل، على ذلك بقوله إن "ابراهيم نصر الله كاتب روائي مرموق، وحصل سابقا على جوائز مختلفة" ، مشبها إياه "بشجرة بلوط في صحراء قاحلة، في ظل الوضع الفلسطيني والعربي الراهن، الذي لم نبرز فيه ابداعات فنية وأدبية كثيرة".

واضاف "يبدو أن هذه الجائزة تظهر حالة من التفرد لإبراهيم نصر الله على الصعيد الأدبي والروائي".

واشار عوكل إلى أن الفوز بالجائزة "محفز كبير للإبداع على كل المستويات، في الأدب والشعر والرواية، وخلال الأعوام القليلة الماضية لم تتوقف الجوائز التي يحصدها الفلسطينيون، على كل المستويات". مشيراً إلى أن "هذه الابداعات الشعبية يجب أن تلهم القيادات الفلسطينية لأن تلتصق أكثر بهذا الشعب، وتقف إلى جانب حقوقه".

وتنافست في هذه الدورة بالقائمة القصيرة ست روايات، هي "زهور تأكلها النار" للكاتب السوداني أمير تاج السر، و"الحالة الحرجة للمدعو (ك)" للكاتب السعودي عزيز محمد، و"ساعة بغداد" للكاتبة العراقية شهد الراوي، و"حرب الكلب الثانية" للكاتب إبراهيم نصر الله، و"الخائفون" للكاتبة السورية ديمة ونّوس، و"وارث الشواهد" للكاتب الفلسطيني وليد الشرفا.

ويحصل كل من المرشحين الستة في القائمة القصيرة على عشرة آلاف دولار، في حين يحصل الفائز بالجائزة على خمسين ألف دولار، بالإضافة إلى ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية.