تحرك عربي اسلامي لمنع أي دولة أوروبية من نقل سفارتها الى القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم- أعلن وزير الشؤون الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي اليوم الخميس، أن وفدا عربيا وإسلاميا سيجتمع الجمعة في بروكسل مع فيديريكا موغيريني الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي لبحث منع أي دولة أوروبية من نقل سفاراتها لدى إسرائيل إلى القدس.

وقال المالكي لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، ان الوفد سيضم إلى جانبه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي ترأس بلاده قمة دول منظمة التعاون الإسلامي وعددا من سفراء دول عربية وإسلامية لدى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح المالكي أن اللقاء يستهدف "منع أي دولة أوروبية من نقل سفاراتها لدى إسرائيل إلى القدس، وطلب ضمانات من الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف حاسم بذلك بما في ذلك إمكانية فرض إجراءات عقابية".

وأكد أن الجانب الفلسطيني يتحرك بالتنسيق مع الدول العربية والإسلامية لمنع خروج أي دولة عضو من الاتحاد الأوروبي من موقف الإجماع الأوروبي المتمثل برفض نقل السفارات إلى القدس.

وأشار المالكي إلى أن التحرك المذكور يأتي في مواجهة ضغط إسرائيلي متزايد على عدد من البلدان الأوروبية للإقدام على تبني نقل السفارات إلى القدس "بما يمثل موقفا مخالفا لقرارات الشرعية الدولية".

وكان الرئيس التشيكي ميلوش زيمان أعلن أمس الأربعاء، نيته نقل سفارة بلاده لدى إسرائيل من تل أبيب إلى مدينة القدس، متبعا الخطوة التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن زيمان قوله إن الأمر سيتم على ثلاث خطوات، تبدأ بفتح قنصلية فخرية في القدس الشهر المقبل، تليها مؤسسات تشيكية أخرى قبل نقل السفارة الفعلي، دون أن يحدد جدولا زمنيا آخر أبعد من افتتاح القنصلية.

من جهته كتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسوك) "أهنئ صديقي الحميم الرئيس التشيكي ميلوش زيمان على إعلانه الهام حول نقل السفارة التشيكية إلى القدس، وآمل أنه سيتم تنفيذ هذا القرار سريعا".

وكان ترامب أعلن في السادس من كانون اول/ ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس وهو ما أثار غضبا فلسطينيا وعربيا واسع النطاق.

ويريد الفلسطينيون إعلان الجزء الشرقي من مدينة القدس عاصمة لدولتهم العتيدة، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها، علما أنها احتلت الجزء الشرقي من المدينة المقدسة عام 1967 ولم يعترف المجتمع الدولي بذلك.

والقدس واحدة من قضايا الوضع النهائي للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل والمتوقفة منذ عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.