وفد من الاتحاد الاوروبي يزور محافظة نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعاده- زار وفد من الاتحاد الاوروبي ضم رئيس مكتب تمثيل الاتحاد الاوروبي، رالف طراف، وعدد من قناصل دول الاتحاد المعتمدين لدى فلسطين، محافظة نابلس، والتقى عددا من المسؤولين وممثلي المؤسسات فيها، واستمعوا منهم الى شرح عن معاناة السكان بمن فيهم اللاجئين القاطنين في مخيمات المحافظة، جرّاء الاحتلال الى جانب سوء الاحوال المعيشية والاقتصادية.

وبدأ الوفد الاوروبي جولته من مخيم بلاطة، حيث كان في استقباله رئيس اللجنة الشعبية لخدمات المخيم عماد زكي وعدد من اعضاء اللجنة، وممثلي المؤسسات المختلفة.

وتحدث زكي عن سوء الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والحياتية التي يعيشها سكان المخيم بسبب سياسات الاحتلال. وطالب زكي الاتحاد الأوروبي بتوفير الدعم لتحسين البنى التحتية وإنشاء مراكز ثقافية ورياضية تخدم أبناء المخيم.

بدورها، قالت عضو اللجنة المركزية لحركة " فتح" دلال سلامة في كلمة لها باسم فعاليات المخيم بأن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين تزداد سوء، وان القيادة الفلسطينية لا تدخر جهدا لتحسين اوضاع المخيمات. وطالبت سلامة الاتحاد الأوروبي بالضغط على وكالة الغوث للتراجع عن قراراتها بتقليص الخدمات التي تقدمها للاجئين.

وقام الوفد بجولات ميدانية ميدانية داخل المخيم شملت العيادة الصحية الجديدة، واستمع الى شرح من الطواقم الطبية عن ظروف العمل والحاجة لتوفير الادوية واللوازم الطبية، خاصة وان العيادة تخدم سكان المخيم والعديد من القرى المجاورة.

كما زار الوفد مدرسة بنات بلاطة الأساسية واطلع على واقع وظروف التعليم الصعبة وانعدام وجود مرافق ترفيهية وثقافية.

وقال طراف انه والوفد المرافق من القناصل سوف يعملون على ايصال رسالة مؤسسات المخيم إيصال الرسالة ونقل الحقائق والأوضاع التي عاينها عن كثب، كما انه سيبذل كافة الجهود لتحسين أوضاع اللاجئين .

كما وعد بالضغط على إدارة وكالة الغوث للتراجع عن قراراتها والتي كان أخرها فصل عدد من الموظفين في القطاع التعليمي.

وبعد ذلك انتقل الوفد الى المدينة حيث كان في استقباله المحافظ اللواء أكرم الرجوب بحضور نائبه عنان الاتيرة، ورئيس البلدية المهندس عدلي يعيش، وقائد المنطقة العقيد محمد سلامة، ومدراء الأجهزة الأمنية في المحافظة.

وثمن المحافظ هذه الزيارة، موضحا انها جاءت في الوقت المناسب. واستعرض التحديات التي تواجه المحافظة بسبب ممارسات الاحتلال، اضافة الى ممارسات المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة على المواطنين وممتلكاتهم والتي تتم بحماية من الجيش الاسرائيلي وضوء اخضر من الحكومة الاسرائيلية.

كما تطرق المحافظ الرجوب الى موضوع تقليص خدمات الوكالة في الضفة الغربية، وهو ما خلق أزمة في الاوضاع التعليمية والصحية لسكان المخيمات، موضحاً أن خلفيات القرار سياسية وتهدف إلى تصفية "الأنروا" استجابة للسياسات الإسرائيلية والأمريكية الساعية لتصفية القضية الفلسطينية، وفرض حلول تجمل الاحتلال، ولا ترقى إلى الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية المجمع عليها في قرارات المجالس الوطنية.

وأكد أن الشعب الفلسطيني متمسك بحق العودة، ويدعو كافة الأطراف الدولية الفاعلة كالاتحاد الأوروبي إلى استمرار دعم "الأنروا" التي لن ينتهي دورها إلا بحل قضية اللاجئين حلاً عادلاً وفقاً للقرار 194.

وشكر الرجوب ممثلي الإتحاد الأوروبي على موافقهم الداعمة سياسياً واقتصادياً لشعبنا الفلسطيني ولسلطته الوطنية، متمنياً أن يرتقي الاتحاد الأوروبي بمواقفه السياسية لتكون أكثر فاعلية في التأثير والضغط على الإدارة الأمريكية لتغيير موقفها الأخير القاضي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وعلى الصعيد الأمني الداخلي، استعرض المحافظ الوضع الأمني في المحافظة، مشيراً إلى أن نابلس الآن وبعد جهد أمني متواصل تنعم بالأمان والهدوء، وهذا الوضع يمكن ان يلاحظه أي زائر لها، مشدداً على أن استتباب الأمن في المحافظة انعكس على الوضع الاقتصادي الآخذ بالتحسن، ولكن تبقى سياسات الاحتلال هي المعيق الرئيسي لتطوير الاقتصاد الفلسطيني، وإحداث تنمية حقيقية في المجتمع.

واختتمت زيارة الوفد لنابلس بعقد لقاء مع الوفد في خان الوكالة ببلدة نابلس القديمة، حضره رئيس البلدية عدلي يعيش، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمود العالول، ورئيس غرفة التجارة والصناعة عمر هاشم، ورجل الاعمال منيب المصري وممثلي العديد من المؤسسات.

واعرب يعيش عن أمله في ان تساهم هذه الزيارة في كشف الاوضاع الصعبة التي يعيشها اهالي نابلس في ظل الهجمة المستمرة من قبل قوات الاحتلال وإعتداءات المستوطنين المتواصلة التي تسعى الى ترهيب الاهالي والاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم بشكل مستمر.

واضاف يعيش اننا نعيش في مدينة هي حاضنة لمختلف الثقافات والديانات السماوية الثلاث التي تعيش فيما بينها بتناغم كامل منذ عدة قرون. وقال بأن مدينة نابلس ورغم ما عانته من اوضاع اقتصادية وانسانية صعبة جدا بسبب ممارسات الاحتلال، الا انها استطاعت الوقوف امام كل التعديات والتحديات، وأعادت بناء ما هدمه الاحتلال ومواصلة الحياة.