ضغوط شعبية على السلطة لصرف رواتب موظفي غزة

غزة/رام الله- تصاعد الحراك الشعبي الضاغط على السلطة الفلسطينية اليوم الثلاثاء لمطالبتها بصرف رواتب موظفيها في قطاع غزة.

وتظاهر العشرات قبالة مقر مجلس الوزراء في مدينة رام الله ضد وقف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في القطاع.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب باستئناف صرف رواتب موظفي السلطة في غزة والتراجع عن أي إجراءات لوقفها.

وقال القيادي في حزب الشعب الفلسطيني وليد العوض خلال التظاهرة، إنه يجب تحييد الموظفين عن التجاذبات السياسية الداخلية والتراجع عن أي إجراءات لوقف صرف رواتبهم.

وشدد العوض على أن "الوضع في قطاع غزة لا يطاق وسكانه يعانون من تدهور شامل ولا يجب معاقبتهم بمزيد من الخطوات بل تحييد الخدمات الأساسية لهم عن الخلافات السياسية".

وفي غزة تجمع العشرات من موظفي السلطة أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني للمطالبة بصرف رواتبهم بعد تأخرها نحو ثلاثة أسابيع.

وهددت النقابة العامة لموظفي السلطة في غزة في بيان وزع خلال التظاهرة عن سلسلة فعاليات تصعيدية للمطالبة بحقوقهم وصرف رواتبهم.

وفي السياق وجهت أكثر من مائة منظمة أهلية وحقوقية من قطاع غزة والضفة الغربية نداء عاجلًا مشتركا للمطالبة بصرف رواتب موظفي السلطة في غزة، ووقف الانهيار الخطير في القطاع.

وحثت المنظمات الرئيس الفلسطيني محمود عباس على صرف رواتب موظفي السلطة في غزة "باعتبار أن عدم صرف الرواتب لم يعد مقبولاً أو مبرراً مهما كانت الذرائع في ظل حالة الانهيار الاقتصادي المتسارع وتدهور الأوضاع الخطيرة على مختلف مناحي الحياة في قطاع غزة جراء الأزمات المتتالية والممتدة".

ودعت المنظمات الأهلية إلى تحييد سكان قطاع غزة وخدماتهم الأساسية وحقوقهم الدستورية في أتون الصراعات السياسية الداخلية وعدم زجهم فيها.

وطالبت المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة العمل على تقديم مساعدات إغاثية عاجلة وفورية لكل القطاعات الخدمية في غزة وبخاصة إمدادات الأدوية والمستلزمات الطبية.

وكانت حركة "حماس" الإسلامية دعت أمس الاثنين إلى تدخل عربي وأوروبي لدى السلطة الفلسطينية لصرف رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة.

واعتبر بيان صادر عن حماس أن استمرار إجراءات الرئيس عباس "الانتقامية ضد أهلنا في غزة وقطع رواتب موظفي السلطة مؤخرا عملًا مجردًا من كل القيم والمبادئ الأخلاقية والوطنية والإنسانية".

ورأى البيان أن الإجراء "يمثل ضربًا لمقومات وعوامل صمود أبناء القطاع، وابتزازهم في لقمة عيشهم مقابل أثمان سياسية رخيصة".

وحذر من "استمرار هذه السياسة التي تستهدف الوحدة المجتمعية للشعب الفلسطيني وتكرس الانقسام وفصل الضفة عن غزة تمهيدًا لتنفيذ الصفقات التي تحاك في الغرف المغلقة فيما يتعلق بغزة والقضية الفلسطينية".

وامتنعت السلطة الفلسطينية منذ مطلع الشهر الجاري عن صرف رواتب لموظفيها في قطاع غزة من دون إعلان رسمي بذلك.

وكانت أصدرت وزارة المالية والتخطيط في السلطة الفلسطينية مطلع هذا الشهر بيانا جاء فيه أن "عدم صرف المستحقات والرواتب الى عدد من الموظفين العموميين والعاملين في المؤسسات الحكومية يعود إلى أسباب فنية، ونأمل ان يتم تجاوزها قريبا بإذن الله".

وصدر البيان في حينه بعد 24 ساعة من صرف السلطة الفلسطينية رواتب موظفيها في الضفة الغربية واستثناء الموظفين في قطاع غزة الذين يقدر عددهم بنحو 70 ألف موظف.

ويعتقد أن عدم صرف رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة يأتي ضمن إجراءات عقابية جديدة كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد توعد بها.

ولوح الرئيس عباس مؤخرا بأن السلطة ستوقف كافة مسؤولياتها في غزة، حال لم تستجيب حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ منتصف عام 2007 لمطالبه بتسليم إدارة القطاع بالكامل.

وسبق أن خصمت حكومة الوفاق منذ مطلع نيسان/أبريل من العام الماضي ما يزيد عن 30% من رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة.