مساعد وزير الخارجية الأميركية يؤكد الإبقاء على مكتب منظمة التحرير مفتوحا

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي (الكونغرس) جلسة استماع الأسبوع الماضي تحت عنوان "السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط المضطرب".

وناقش المشرعون الأميركيون خلال الجلسة عددا من القضايا المتعلقة بسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بما في ذلك وضع مكتب مفوضية منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأميركية واشنطن، ودعم الولايات المتحدة لـ "وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين -"الأونروا".

وشارك في الجلسة السفير ديفيد ساترفيلد، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى بالإنابة (والمدير السابق للدائرة العربية، ولدائرة الشؤون العربية الإسرائيلية في وزارة الخارجية الأميركية) والسفير ويس ميتشل، مساعد وزير الخارجية لمكتب الشؤون الأوروبية والأوراسية في وزارة الخارجية الأميركية.

وطلبت عضو الكونغرس إليانا روس-ليهتينن (وهي من الحزب الجمهوري من ولاية فلوريدا) توضيحاً بشأن الوضع الحالي لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، بالإشارة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سمح بالتنازل عن القيود القانونية المفروضة على نشاط منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة في في شهر تشرين الثاني 2017 الماضي، متسائلة عن الصلاحيات القانونية التي تسمح لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بالبقاء مفتوحًا.

وأثارت ليهتنين، وهي من أشد أعضاء الكونغرس مساندة لإسرائيل وتحتفظ بعلاقات وطيدة مع حزب الليكود الحاكم ورئيس وزراء إسرائيل نتنياهو، مسألة عدم الانسجام في موقف إدارة ترامب التي "خلصت مؤخرًا إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية لم تف بالتزامات قانونية محددة من جهة ، ولكنها رفضت (إدارة ترامب) فرض عقوبات على مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، من جهة أخرى تحت ذريعة أمور تخص الأمن القومي".

ورد تل بأنه سيقدم "رداً خطياً مفصلاً على سؤال عضو الكونغرس (ليهتنين)، ولكنه أشار إلى أنه "بعد التشاور مع وزارة العدل الأميركية بهذا الشأن، أذنت الحكومة الأميركية لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن بالبقاء مفتوحاً" في الوقت الراهن.

يشار إلى أن اللوبي الإٌسرائيلي في واشنطن جدد نشاطه من أجل الضغط على الإدارة الأميركية ووزارة الخارجية الأميركية لإغلاق مكتب مفوضية منظمة التحرير الفلسطينية بسبب "رفض" الفلسطينيين للانخراط في عملية السلام، وبحسب المراقبين، بسبب الارتفاع الملحوظ في نشاط مكتب المنظمة وطاقمه الدبلوماسي والمحلي في واشنطن، خاصة تحركات السفير الفلسطيني حسام زملط في أعقاب اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل (6/12/2017) وقراره نقل السفارة الإسرائيلية من تل أبيب إلى القدس بحلول 14 أيار المقبل، يوم النكبة الفلسطينية.

وقال السفير الفلسطيني لدى الولايات المتحدة حسام زملط لـ"القدس"، الثلاثاء 24 نيسان 2018، حول ردة فعله لاستجواب عضو الكونغرس ليهتنين، وإجابات مساعد وزير الخارجية الأميركية ساترفيلد عليها "إن المفوضية استمرت في عملها ونشاطها دون توقف حتى أثناء أيام الغموض بشأن قرار الوزارة إغلاق المكتب ما بين 18 و 22 تشرين الثاني 2017، بل على العكس ازداد نشاط المكتب في أعقاب قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة، الذي أثار جدلاً حاميا، وفسح المجال أمام المزيد من الاهتمام على كافة الأصعدة".

وأكد زملط أنه لم يتسلم أي تعليمات أو إشارات بأن وزارة الخارجية الأميركية تنوي إغلاق المكتب في الوقت الراهن أو المدى المنظور.

ويعتبر اللوبي الإسرائيلي في واشنطن أن العلم الفلسطيني الذي سمح له بالارتفاع على مبنى السفارة الفلسطينية في واشنطن في عام 2012 يشكل تحدياً واستفزازا لإسرائيل، ويشكك في شرعية إسرائيل. ويرى اللوبي الإسرائيلي أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة يهيئ الظروف لإنزال العلم الفلسطيني وإغلاق السفارة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد اتخذت قرارا يوم 16 تشرين الثاني 2017 يقضي بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بموجب قانون أميركي سنه الكونغرس، وأن على وزير الخارجية الأميركية (ريكس تيلرسون آنذاك) التنازل عن القيود القانونية المفروضة على منظمة التحرير الفلسطينية ومكتبها في واشنطن، وأن أن يشهد بأن منظمة التحرير الفلسطينية قد امتثلت للشروط التي فرضها الكونغرس.

وعزت وزارة الخارجية عندئذ (17/11/2017) القرار إلى أنه في كانون الأول 2015، قدم الكونغرس شرطا جديدا يتعلق ببعض الإجراءات الفلسطينية المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية.

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأميركية تراجعت عن قرارها إغلاق مكتب مفوضية منظمة التحرير يوم 25 تشرين الثاني 2017 عبر الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية التي قالت بأن المكتب سيظل مفتوحاً.

وحول قضية وكالة الغوث "الأونروا" كرر ساترفيلد أن الولايات المتحدة قدمت مساعدة بمبلغ 60 مليون دولار وجمدت 40 مليون دولار للوكالة التي تعاني من نقص خطير في ميزانيتها لهذا العام.