اعتصام للمهندسين الاردنيين في اراض تعتزم الحكومة استملاكها لصاح خط الغاز الاسرائيلي

عمان - "القدس" دوت كوم - منير عبد الرحمن - اعتصم عشرات المهندسين الاردنيين اليوم السبت في منطقة ام السوس بمحافظة أربد والتي تعتزم الحكومة استملاكها لغايات مد انبوب الغاز الاسرائيلي الى الاردن.

وشارك في هذا الاعتصام الى جانب حشد من المهندسين اصحاب الارض المنوي استملاكها من قبل الحكومة وناشطين من الاحزاب اليسارية الاردنية وجاء بدعوة من لجنة مقاومة التطبيع والقضايا القومية في نقابة المهندسين الاردنيين.

وردد المعتصمون هتافات رافضة لاتفاقية الغاز الاردنية الاسرائيلية ورفعوا يافظات تستنكر وترفض الاتفاقية.

وكان الاردن واسرائيل وقعا عام 2016 اتفاقية يستورد بموجبها الاردن الغاز الطبيعي من الاحتلال الاسرائيلي لمدة 15 سنة بقيمة 10 مليار دولار أميركي وسط معارضة شعبية واسعة تجلت في العديد من المسيرات والاعتصامات التي رفضت الحكومة الاستجابة لها.

وقال المهندس عوني العقلات، رئيس لجنة مقاومة التطبيع والقضايا القومية في فرع نقابة المهندسين بمحافظة اربد، إن هذا الاعتصام يؤكد رفض كافة اشكال التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي ويرفض رهن الارادة الوطنية الاردنية بتوقيع اتفاقية الغاز مع الاحتلال الاسرائيلي.

واضاف " لا احد يقبل اي تعويض عن قيمة الارض المستهدف استملاكها ومطلبنا هو اسقاط هذه الاتفاقية".

بدوره، أكد المهندس صبحي ابو زغلان، رئيس لجنة مقاومة التطبيع والقضايا القومية في نقابة المهندسين رفض نقابة المهندسين المطلق لاتفاقية الغاز واتفاقية وادي عربة واي شكل من اشكال التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، مشيرا الى ان هذا الاتفاقية "تمثل تعاونا واضحا وتحقيقا لغايات اسرائيل ورهن أمن الطاقة الاردنية بيده وتمثل انتهاكا للسيادة الوطنية".

ودعا ابو زغلان مجلس النواب والاحزاب والنقابات والنشطاء وجميع ابناء الوطن للتكاتف من اجل اسقاط هذه الاتفاقية.

من جانبه، قال المهندس عمر مناصرة، رئيس مجلس فرع النقابة في أربد ممثلا عن مجلس النقابة، أن تنظيم هذا الاعتصام على بقعة من ارض الوطن جاء رفضا لاتفاقية الغاز مع اسرائيل التي ترتكب ابشع المجازر بحق الشعب الفلسطيني.

واكد الدكتور هشام البستاني، رئيس الحملة الوطنية الاردنية لاسقاط اتفاقية الغاز مع اسرائيل، ان هذا التعاون مع الاحتلال يأتي من جيب المواطن وعلى حسابه.

وقال ان الاحصاءات الرسمية الاردنية تتحدث عن ان 87% من طاقة الغاز الاردني تأتي من خلال ميناء الغاز المسال في العقبة، وبأن الاردن يصدر الغاز للعراق ومصر وأريحا وبالتالي فهو ليس بحاجة لهذه الاتفاقية، مؤكدا وجود عدة بدائل اخرى للطاقة من ابرزها الصخر الزيتي والطاقة الشمية وطاقة الرياح وغيرها.

وطالب ابراهيم العبسي ممثل الاحزاب اليسارية والقومية في محافظة اربد الحكومة بالعودة عن هذه الاتفاقية، داعيا مجلس النواب الى الغائها والتصدي لها بقوة.

وقال "ان رفضنا لهذه الاتفاقية ينطلق من اعتبارات وطنية وقومية واقتصادية" ، مشيرا الى "ان المصلحة الوطنية تتطلب عدم ربط مصالحنا مع الاحتلال الاسرائيلي الذي يعتبر بنظر الاردنيين عدوا يحتل جزء من فلسطين والاراضي العربية كما نرفض ربط الطاقة الاردنية مع الاحتلال ونؤكد وجود بدائل محلية وعربية واسلامية بدل غاز الاحتلال المسروق اصلا من فلسطين".