[صور].. 15 ألف فلسطيني يتظاهرون في عتليت المهدمة قرب حيفا للمطالبة بحق العودة

حيفا- "القدس" دوت كوم- شارك الآلاف من فلسطينيي الداخل اليوم الخميس في مسيرة ضخمة في قرية عتليت المهدمة جنوب مدينة حيفا والتي أقيمت مكانها مستوطنة يهودية تحمل الاسم نفسه للمطالبة بحق العودة، وذلك تزامنا مع إحياء اسرائيل الذكرى السبعين لقيامها.

وفي كل عام، يحيي الفلسطينيون في مناطق 48 ذكرى النكبة" بمسيرة مركزية في إحدى القرى المهجرة، تأكيدا على حق العودة.

وجرت مسيرة الخميس تحت شعار "يوم استقلالكم يوم نكبتنا".

وتبعد عتليت 12 كلم تقريبا عن حيفا. وهدمت عتليت العربية عام 1948 ولم يبق أي بيت عربي فيها، لكن لا تزال هناك مقبرة اسلامية.

ورفع المشاركون في المسيرة لافتات كتب عليها "لا عودة عن حق العودة"، وساروا حاملين الاعلام الفلسطينية.

وسارت عائلات باكملها مع الاطفال، وردد المشاركون "من فلسطين العربية عاصمتها القدس الابية"، وهتافات تدعم غزة، وأنشدوا أغنية "موطني".

ونصبت خيام وضعت فيها صور قرى مهدمة مع اسمائها.

وروت مسعدة شريف (82 عاما) من قرية المجيدل بالقرب من مدينة الناصرة لوكالة فرانس برس انها كانت في سن 12 عاما "حين كان القصف ينهال علينا، وخرجنا بما علينا من ملابس الى الوديان والجبال وصولا الى مدينة الناصرة".

وتابعت "لجأ اثنان من اخوتي الى دمشق عام 1948. ومنذ ذلك الحين لم يرهما والدي، كما لم أرهما طوال حياتي". واضافت "لقد هدموا قريتنا ولم يبق منها سوى كنيستين".

وشاركت فعاليات حزبية وحركات سياسية ولجان شعبية من مختلف المدن والقرى العربية في التظاهرة.

وقالت الشابة وصال كنانة (21 عاما) "حضرت من يافة الناصرة حتى أُظهر أنني صامدة، أنا عربية وأريد أن أحافظ على ثقافتي وهويتي مهما تغير اسم الدولة"، مضيفة "أنا أعيش على أرضي".

وهي المسيرة الحادية والعشرون التي تنظمها جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين. وسمحت الشرطة الاسرائيلية لخمسة عشر الف شخص بالتظاهر بعد ظهر الخميس.

وقالت نيروز حسن (21 عاما) من قرية المشهد بالقرب من مدينة الناصرة، "حضرت لاقول ان لي حقوقا منتقصة في هذه الدولة، لأنهم يعتبرونها دولة يهودية".

وينص قرار حق العودة الذي يحمل رقم 194 والذي صدر في 11 كانون الاول/ديسمبر 1948 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والحصول على التعويض. وأصر المجتمع الدولي على تأكيد القرار 194 منذ عام 1948 أكثر من 135 مرة.

واحتفل الاسرائيليون ليل الاربعاء والخميس بذكرى قيام دولة اسرائيل، بحسب التقويم العبري. وعلقت الاعلام الاسرائيلية الكبيرة في كل مكان، واضيئ العلم الاسرائيلي في مدن عدة بينها في القدس وتل ابيب وحيفا.

وداخل الخط الاخضر، يعيش نحو 250 ألف فلسطيني مهجرين من قراهم الاصلية، بحسب جمعية الدفاع عن المهجرين التي نددت في بيان الخميس بـ"70 عاما من النكبة المستمرة" بينما "ملايين اللاجئين والمهجّرين الفلسطينيين لا يزالون مشتتين في مخيمات اللجوء في الوطن والخارج، ومحرومين من ممارسة حقهم الطبيعي في العودة الى ديارهم الأصلية".

ويقدر عدد الفلسيطنيين العرب الخط الاخضر بمليون و400 الف نسمة يتحدرون من 160 الف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة اسرائيل عام 1948. وتبلغ نسبتهم 17,5% من سكان اسرائيل ويشكون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والاسكان.