تزايد الاحتجاجات الاميركية ضد استخدام اسرائيل القوة المفرطة في قمع مظاهرات غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- اعتصم نحو 30 متظاهراً من مجموعة "إن لم يكن الآن" اليهودية الاميركية اليسارية، أمام مكتب السناتور الديمقراطي عن ولاية ميريلاند بن كاردن الاثنين 16 نيسان 2018 "احتجاجا على استخدام إسرائيل للقوة المميتة ضد آلاف المتظاهرين الفلسطينيين على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة في الأسابيع الأخيرة" كما قالت المجموعة.

ودعا المتظاهرون كاردن، وهو أحد كبار أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس ، إلى "التنديد برد إسرائيل، وتحديدا استخدامها للذخيرة الحية لإبعاد المتظاهرين الفلسطينيين عن السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة".

وقام المتظاهرون بإغلاق مدخل مكتب كاردن، سائلين "كم من الأرواح يجب أن تضيع حتى تتحدث عن العنف في غزة؟"، وذلك قبيل أن يتحدث كاردان أمام مؤتمر المنظمة اليهودية الأميركية "جي-ستريت" السنوي في واشنطن.

ويعتبر كاردن من أشد المدافعين عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي، ويؤيد تأييدا أعمى ممارسات سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين، خاصة وانه من أقرب المقربين للوبي الإسرائيلي "إيباك" الذي يقدم للسناتور كاردن دعماً مالياً وتنظيميا في حملته الانتخابية الحالية.

واعتقلت شرطة الكونغرس خمسة مشاركين لفترة وجيزة خلال المظاهرة التي تزامنت مع تزايد عدد المشرعين الديمقراطيين في واشنطن، الذين بدأوا يتحدثون بصوت أعلى ضد استخدام إسرائيل للقوة المفرطة ضد المتظاهرين الفلسطينيين العزل في قطاع غزة.

ويعتبر صوت السناتور بيرني ساندرز، الصوت الأبرز في مجلس الشيوخ، الذي يدين استخدام "القوة المميتة " ضد المتظاهرين الفلسطينيين العزل.

وقال ساندرز الاثنين في مؤتمر جي-ستريت "ليس هناك شخص معقول وعنده ضمير ينكر أو يتجاهل أن إسرائيل تستخدم قوة مفرطة ضد متظاهرين عزل"، كما وكان ساندرز قد صرح في مطلع الشهر الجاري بأن "قتل المتظاهرين الفلسطينيين من قبل القوات الإسرائيلية في غزة هو أمر مأساوي، ومن حق جميع الناس الاحتجاج من أجل مستقبل أفضل دون عنف" وهو ما يردده منذ ذلك الوقت.

ووصف ساندرز، الوضع في غزة بانه "كارثة إنسانية، ويجب على الولايات المتحدة ان تلعب دورا أكثر إيجابية في إنهاء الحصار على غزة ومساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على بناء مستقبل يعمل للجميع" وحرر رسالة تداولها مع زملائه في مجلس الشيوخ يوم الجمعة الماضي (13/4) تطالب إدارة ترامب باتخاذ خطوات لتحسين الوضع الإنساني والاقتصادي في غزة.

وبحسب تقارير، فقد اعتمد ساندرز في رسالته تقييمًا أجراه في وقت سابق من هذا العام كبار ضباط الجيش الإسرائيلي الذين حذروا من أن "الأزمة الإنسانية تزيد من فرص وقوع حوادث عند السياج الحدودي التي يمكن أن تتحول بشكل سريع إلى مواجهات مميتة" كما جرى في الأسابيع الثلاثة الماضية.

ويعتقد مسؤولون دوليون وأميركيون وإسرائيليون أن الأوضاع في غزة تتجه نحو التدهور والانهيار التام للنظام، ما قد يؤدي إلى مواجهة شاملة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

يشار إلى أن خمسة أعضاء ديموقراطيين في الكونغرس نشروا بيانا مشتركا دعوا فيه الجيش الإسرائيلي إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في استخدام القوة المميتة والامتثال الكامل للقانون الدولي" في التعامل مع مظاهرات غزة.

ودعا هولاء الاعضاء الخمسة، وهم: مارك بوكان من ولاية ويسكونسن وبارميلا جايابال من ولاية واشنطن، وكيث إليسون من ولاية مينيسوتا، وباربرا لي من ولاية كاليفورنيا، وهنري جونسون من ولاية جورجيا، المتظاهرين في غزة إلى "ممارسة حقهم في التجمع بلا عنف".

وكتب الأعضاء الخمسة "نرفض بشدة التنازع الخطير الذي ألقاه وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في 8 نيسان على أنه /لا يوجد أبرياء في قطاع غزة /".

واشاد اعضاء الكونغرس المذكورين بـ"جماعات حقوق الإنسان الإسرائيلية التي تحث قوات الجيش الإسرائيلي على الامتثال الكامل للقانون الدولي وممارسة أقصى درجات ضبط النفس في استخدام القوة المميتة، وأنه لا يجب استخدام مثل هذه التدابير، إلا كحل أخير لوقف خطر وشيك على الحياة ".

من جهتها تحدثت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن (من ولاية ماساشوستس) عن الوضع في غزة ، في مقابلة مع موقع "إنترسبت" وقالت إنها تشعر بقلق بالغ إزاء الوفيات والإصابات في غزة وأنه "يجب على الجيش الإسرائيلي أن يمارس ضبط النفس واحترام حق الفلسطينيين في التظاهر ".

بدورها قالت السيناتور الديمقراطية من ولاية كاليفورنيا دايان فاينشتاين تعليقا على المظاهرات الفلسطينية السلمية في غزة وردود الجيش الإسرائيلي المفرطة "هذا العنف مدمر بشكل استثنائي لكل من الفلسطينيين ولدولة إسرائيل، يجب أن ينتهي. العنف ليس الطريق إلى المصالحة ".