"فتح" و"الشعبية" تعقدان لقاءين وتستعدان للقاء ثالث الليلة في القاهرة

القاهرة- "القدس" دوت كوم- القاهرة- "القدس" دوت كوم- خالد أحمد- انتهى مساء اليوم الاربعاء اللقاء الثاني بين وفدي حركة "فتح"، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حسب ما علمت "القدس" من مصادر وثيقة الصلة بالوفدين.

وكان اللقاء الأول عقد بين الوفدين مساء أمس الثلاثاء، في مقرّ السفارة الفلسطينية بالعاصمة المصرية القاهرة، فيما علمت "القدس" من مصادر خاصة أن لقاءً ثالثاً سيجمع الوفدين هذه الليلة.

وذكرت مصادر من وفد الجبهة الشعبية لـ "القدس"، بأن جلستي الامس واليوم تخللتهما المصارحة والمكاشفة؛ وتم خلالهما مناقشة أهم المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية؛ ومنها قرارات الرئيس الامريكي دونالد ترامب بخصوص القدس، وما يسمى بـ "صفقة القرن" وكيفية مواجهتها فلسطينيًا. كما تم التطرق للحراك الجماهيري الفلسطيني في مسيرات العودة، وفتحت ملفات منظمة التحرير الفلسطينية، وعقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني خلال اللقاء الأول، والثاني؛ بالاضافة الى مناقشة الإجراءات العقابية التي فرضتها السلطة الفلسطينية ضدّ قطاع غزة، موضحة ان وفد الشعبية حذر خلال ذلك من مخاطر فصل قطاع غزّة عن الضفة الغربية، وضرورة وقف معاناة المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة.

واشار المصدر بشأن ما تردد عن اشتراط فتح حصر اللقاء لمناقشة مشاركة الشعبية في اجتماعات المجلس الوطني المرتقبة في رام الله "من حق الوفدين طرح ما يشاؤون على أجندة اللقاءات، لكننا في وفد الجبهة، طرحنا وسنستكمل في لقاء الليلة النقاش حول ثلاثة عناوين يحملها وفدنا القادم من الداخل والخارج، وهي: إعادة بناء منظمة التحرير واستعادة دورها، ثم العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على أهلنا في قطاع غزة، ومسألة تعزيز اللقاءات الثنائية، ووقف منهج التفرد في أخذ القرارات".

واوضح ان "نقاشات ساخنة دارت حول انعقاد الدورة المقبلة للمجلس الوطني، وتم مناقشتها بشكل أوسع في جلسة هذا اليوم؛ وسنستكمل النقاش فيها خلال جلسة الليلة".

ورفض المصدر التطرق إلى وجهات الإتفاق والإختلاف حول هذه النقطة بالتحديد، لكنه أكد على أن "وفد الجبهة الشعبية سيقنع الإخوة في قيادة فتح بعقد المجلس الوطني في إطار توحيدي في الخارج، في مصر أو لبنان، بحضور كافة الفصائل والمرجعيات الفلسطينية؛ خاصة حركتي حماس والجهاد، كما سبق وأن اتفق على ذلك في اجتماعات القاهرة، وبيروت طوال السنوات السابقة؛ وعلى أساس اتفاقيات القاهرة في 2011".

ونفى ما تداولته بعض وسائل الإعلام عن أن وفد فتح هدد بوقف وساطته مع الرئيس محمود عباس لإعادة المخصصات المالية للجبهة الشعبية، المقطوعة منذ حوالي خمسة أشهر، إذا لم توافق الجبهة على حضور جلسات المجلس الوطني، وقال المصدر الجبهاوي "هذا كلام عار عن الصحة.. صحيح أن مخصصات الجبهة متوقفة منذ حوالي خمسة اشهر، لكن مجرد التلميح بهذا الأمر مرفوض لدينا في الجبهة الشعبية، بأن ترتبط مواقفنا الوطنية بأزمة المخصصات المالية".

وكان منير الجاغوب، رئيس المكتب الاعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح اوضح ان وفد الحركة يرأسه محمود العالول، نائب رئيس حركة فتح كما يرأس وفد الجبهة الشعبية الأخ ابو احمد فؤاد.

واشار الجاغوب الى ان الجلسة الأولى التي عقدت في مقر سفارة دولة فلسطين في القاهرة تناولت المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية، خاصّة ما تسمى صفقة القرن وكيفية مجابهتها فلسطينيًا بما يتطلبه ذلك من توحيد الساحة الفلسطينية وتوفير عوامل الصمود لشعبنا".

وأضاف الجاغوب :"أنّ اللقاء تطرّق إلى مخاطر فصل قطاع غزّة عن الضفة الغربية وما لذلك من تأثير سلبي على قضيتنا.