الحكومة الفلسطينية تصادق على قانون مثير للجدل للجرائم الالكترونية

رام الله- "القدس" دوت كوم- أعلنت الحكومة الفلسطينية مصادقتها اليوم الثلاثاء على مشروع تعديل لقانون الجرائم الالكترونية المثير للجدل، الذي كان أقر ودخل حيز التنفيذ في تموز من العام الماضي ٢٠١٧.

وقالت الحكومة ، في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله، إن مجلس وزرائها "صادق على مشروع قانون الجرائم الإلكترونية الذي حدد واجبات مزودي الخدمة لمساعدة جهات الاختصاص في الكشف عن هذه الجرائم".

وذكرت الحكومة أن مشروع القانون المذكور "نظم دور النيابة العامة والمحاكم في الكشف عن هذه الجرائم والمعاقبة عليها، وكذلك دور أجهزة الدولة ومؤسساتها في تطبيق هذا القانون والتعاون مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى للمساهمة الفعالة في مكافحة الجرائم الإلكترونية وما ينجم عنها".

وأكدت الحكومة حرصها على "صون الحريات ضمن اللوائح والأنظمة القانونية ورفضها المطلق لأي مساس بحرية الرأي والتعبير التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني".

وكانت منظمات المجتمع المدني الفلسطيني طالبت في عدة مناسبات بإلغاء قانون الجرائم الالكترونية الذي اقر في تموز من العام الماضي ٢٠١٧، باعتباره "لا يشكل أساساً صالحاً لتشريع يعالج الجرائم الإلكترونية التي تمس أمن وسلامة المجتمع ومصلحة أفراده ومؤسساته" ودخلت في حوارات مع جهات رسمية من اجل تعديل هذا القانون.

واعتبرت تلك المنظمات أن الغاية من القانون وسرعة إنفاذه آنذاك "تهدف إلى شرعنة المس بحرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي والحق في الوصول الى المعلومات" في الأراضي الفلسطينية.

كما سبق أن اشتكت مواقع وصفحات إخبارية فلسطينية من اتخاذ إجراءات بحجبها واعتقال عدد من صحفييها بموجب قانون الجرائم الالكترونية سالف الذكر.

هذا ولم يكشف النقاب عن نسخة المشروع المعدل الذي صادقت عليه الحكومة اليوم الثلاثاء وطبيعة وحدود التعديلات التي أجريت عليه.