اتحاد المرأة يعقد ندوة في القاهرة بعنوان "مسيرات العودة"

القاهرة ـ "القدس" دوت كوم - خالد أحمد ـ عقد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية فرع مصر، ندوة بعنوان: مسيرات العودة آليات جديدة للشعب الفلسطيني،

بداية، أشارت عبلة الدجاني رئيسة الاتحاد، إلى مسيرات العودة بإعتبارها أحد أوجه نضالات الشعب الفلسطيني، الذي اعتاد كل فترة ابتكار وسائل وأساليب جديدة للنضال والمقاومة تتناسب مع كل مرحلة زمنية، الآلية الأولى كانت الإضراب عن الطعام الذي يقوم به الأسرى البواسل مما أجبر إسرائيل على الاستجابة إلى مطالبهم، وحين قرر الإسرائيليون وضع كاميرات مراقبة وأبواب حديدية على مداخل المسجد الأقصى، كان نضال الشعب للدفاع عن الأقصى، عبارة عن سجادة الصلاة والمصحف والاعتصام حوله، مما اضطر الاحتلال إلى سحب الأبواب الالكترونية، ونظراً لعدم امتلاك الشعب أسلحة فقد ابتكر(انتفاضة الحجارة) ثم (انتفاضة السكاكين) للدفاع عن نفسه.

تضيف الدجاني، أن الانتصار الذي تحقق بعد قيام الشعب الفلسطيني بإحياء يوم الأرض 30 آذار بمسيرة سلمية احتجاجاً على سلب أراضيهم والمطالبة بحق العودة، ومنها بدأت عدة مسيرات لتستمر حتى يوم 15/5 ذكرى النكبة، وقد حملت الأولى اسم (يوم الأرض ومسيرة العودة) والجمعة الثانية (جمعة الكاوشوك) والجمعة الثالثة (جمعة العلم) تم خلالها حرق علم إسرائيل ورفع علم فلسطين في سماء الوطن، لافتة إلى أن هذه المسيرات وما تخللها من اعتداءات بالرصاص من قبل الجنود الإسرائيليين على ابناء شعبنا وفقاً لوزارة الصحة حتى تاريخ 13/4/2018، قد أسفرت عن استشهاد 35 مواطنا من بينهم ثلاثة أطفال، واصابة أكثر من 4000 مواطن من بينهم 454 طفلا، و152 سيدة، و55 صحفيا منهم 20 بالرصاص الحي، وهو ما يؤكد على الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وفقاً لخطة ممنهجة معززة بقرار سياسي من الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى حصد أرواح المشاركين والمشاركات في المسيرات، وارهاب وترويع الفلسطينيين في مخالفة صريحة للقانون الدولي، مؤكدة استمرار الشعب الفلسطيني في مسيراته والمطالبة بحقوقه المشروعة واستعادة أرضه المغتصبة.

وأشار سفير فلسطين الأسبق بالقاهرة، د. بركات الفرا، إلى نضال الشعب الفلسطيني الذي لم يتوقف منذ وعد بلفور 1917 حتى يومنا هذا، وقد بلغ عدد الشهداء منذ وعد بلفور حتى اليوم أكثر من 45000 شهيد، ومليون و600 ألف سجين، ومئات الآلآف من الجرحى، وعشرات الآلآف من حالات الإعاقة، وأكثر من حصار فرض على الشعب الفلسطيني في مراحل نضاله المختلفة تمكن من الصمود في مواجهته، والآن ما نشهده على الأرض من مسيرات العودة هو من يقود مسيرة النضال الفلسطيني، وليس الفصائل والتنظيمات أوالقيادة السياسية، بدليل أن كل الشباب الذين استشهدوا وعددهم 35 حتى الآن أغلبهم لا ينتمي إلى أي فصيل ، مؤكداً ضرورة أن يكون هناك هدف محدد يسعى للوصول إليه حتى لا يضيع هذا العمل الكبير الذي أيقظ الرأي العام العربي والغربي، مؤكداً ان دولتنا لن تقام إلا على ترابنا الوطني أرض آبائنا وأجدادنا سنحيا فوقها وندفن تحت ترابها.

وأشارت د.هبه جمال الدين، المدرس بمعهد التخطيط القومي، والخبيرة المتخصصة بالشأن الإسرائيلي، إلى تخوف اسرائيل من المقاومة السلمية واستخدام العنف والإرهاب ضد المشاركين في مسيرات العودة، داعية إلى مشروع فكري مختلف للمقاومة السلمية، يتم من خلاله مخاطبة الرأي العام العالمي بالإستعانة بالشتات العربي والفلسطيني في الخارج لتعريف العالم بالقضية الفلسطينية، والعمل على ترجمة أفلام المقاومة إلى اللغات المختلفة ونشرها عبر السوشيال ميديا التي تستخدمها اسرائيل كألية من آليات الحرب، ومواجهة تزييف التاريخ، والأكاذيب التي تقوم اسرائيل بترويجها أمام العالم الغربي من خلال أحزاب ومؤسسات مجتمع مدني مثل قتل الفلسطينيين العزل السلميين، وفي المقابل الإستعانة بمؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني ودعاة السلام في أنحاء العالم لتحسين وتوضيح صورة ما يحدث داخل الأراضي الفلسطينية.

وأكدت د. كريمة الحفناوي عضو الحزب الاشتراكي المصري، أن ما يحدث في سوريا، غير بعيد عما يحدث في فلسطين من عدوان يومي مستمر تحت سمع وبصر وصمت الجميع على أبسط الحقوق الإنسانية لأصحاب الأرض المغتصبة الأصليين، ومن استخدام دائم للقوة الهمجية والأسلحة المحرمة دولياً لقمع انتفاضات الشعب الفلسطيني الصامد الممتدة على مدار القرن الماضي كله.

بدورها أشارت منى عبد الراضي عضو الجبهة الوطنية لنساء مصر، إلى أن ذكرى يوم الأرض تجدد الأمل في الشعوب العربية، والشعوب المحبة للسلام والعدل والداعمة للحق الفلسطيني، والمناهضة لسياسات الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية، وضربت المثل بأيقونة المقاومة عهد التميمي التي نعقد الأمل عليها وعلى جيلها لاسترداد الحق العربي الفلسطيني، داعية الشعوب العربية لمقاطعة إسرائيل وكل البلدان التي تدعمها وعلى رأسها الدولة الأمريكية الاستعمارية المتغطرسة.