نصر الله : محدودية "العدوان الثلاثي" على سوريا هي اعتراف أميركي بقوة محور المقاومة

بيروت - "القدس" دوت كوم - أكد أمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، اليوم الأحد، أن "محدودية العدوان الثلاثي على سوريا هي اعتراف أميركي واضح بقوة محور المقاومة وقدرته على إلحاق الهزيمة كما فعل سابقا".

وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة خلال مهرجان انتخابي أقامه حزب الله في بلدة مشغرة بالبقاع الغربي، قال نصر الله إن "المسؤولين العسكريين في أميركا يعرفون جيدا أن عدوانا واسعا في سوريا سيلهب المنطقة كلها".

وأكد أن "ما حصل سيعقد الحل السياسي في سوريا ومسار جنيف والعلاقات الدولية".

وشدد على أن "العدوان فشل في تغيير المعادلة لمصلحة إسرائيل أو بعض الدول الإقليمية".

وقال "إذا كان البعض يعتقد أن الوضع في سوريا قد يتغير لمصلحة أميركا أو إسرائيل أو دول إقليمية فهو واهم وينتظر سرابا".

ورأى نصر الله أن "دولا خليجية حرضت الإدارة الأميركية وعرضت مبالغ مالية ضخمة للقيام بعدوان واسع في سوريا وأن دولا إقليمية راهنت على أن العدوان سيدمر سلاح الجو السوري ومواقع الحرس الثوري الإيراني والحلفاء".

وأشار إلى أن "توقيت الضربة كان مرتبط بوصول المحققين الدوليين في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية إلى سوريا"، لافتا إلى ان "الرئيس الاميركي يعرف ان مسألة الكيميائي مسرحية ولذلك عجل العدوان قبل وصول وفد التحقيق الدولي إلى دوما لفحص الواقع وتقديم تقريره".

وأعاد التأكيد أنه "ما من سلاح كيميائي في سوريا ولكن الاتهام سيبقى ولا نستبعد مسرحيات كيميائية واعتداءات جديدة مع كل انتصار".

وقال أن قوات الدفاع الجوي السورية "أظهرت أداء مميزا في التصدي للعدوان الثلاثي على سوريا" فجر يوم أمس السبت.

واضاف إن "الدفاعات الجوية السورية تمكنت من التصدي لعدد كبير من الصواريخ التي أطلقتها دول العدوان وأسقطتها قبل وصولها إلى أهدافها".

وأشاد بـ "الجنود والضباط السوريين الذين استمروا في مواقعهم طوال مدة العدوان وهو ما يظهر مستوى معنوياتهم وإرادتهم".

وأشار إلى أن "العدوان استهدف مواقع خالية وأخرى استهدفت سابقا وأن أحد أهدافه كان التهويل من أجل الابتزاز وهو ما لم يتحقق".

ولفت إلى أن "العدوان سعى للنيل من معنويات الشعب السوري والنتيجة أن معنويات الشعب والجيش في سوريا باتت أعلى".

وأكد أن "ثقة السوريين بقائدهم وجيشهم اليوم هي أكبر من أي وقت مضى"، مشيرا إلى أن "العدوان سعى لرفع معنويات الجماعات المسلحة في سوريا لكن النتيجة كانت خيبة أمل هؤلاء".

ودعا نصر الله مناصريه إلى المشاركة في الانتخابات بكثافة وانتخاب لوائح "حزب الله" وحلفائه في مختلف المناطق.

وشدد على أن "مصلحة منطقة البقاع الغربي وراشيا هي في التواصل والعيش معا وعدم تحويل الصراع السياسي إلى طائفي ومذهبي".

وشدد على أن "سوريا لم تسم احدا في هذه الانتخابات لا لائحة ولا اسم لكن لديها حلفاء في هذه الانتخابات".

يذكر أن 77 لائحة تخوض المنافسة على 128 مقعدا نيابيا في البرلمان خلال الانتخابات المقررة في 6 أيار (مايو) المقبل.

وتضم لوائح السباق الانتخابي 583 مرشحا، بينهم 111 مرشحة في 15 دائرة انتخابية ومن بين المرشحين رئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري وسعد الحريري و16 وزيرا، فيما يبلغ عدد الناخبين قرابة مليون و993 ألفا.