روسيا تستخدم الفيتو ضد مشروع قرار أمريكي حول سوريا

رام الله- "القدس" دوت كوم- شينخوا- استخدمت روسيا حق النقض "الفيتو" يوم الأربعاء، ضد مشروع قرار لمجلس الأمن صاغته الولايات المتحدة بشأن آلية تحقيق في قضية استخدام أسلحة كيماوية في سوريا.

وصوّت 12 من أعضاء مجلس الأمن الـ15 لصالح النص الأمريكي، في حين صوتت روسيا وبوليفيا ضده. وفشل اعتماد مشروع القرار بعد استخدام روسيا حق الفيتو. فيما امتنعت الصين عن التصويت.

وقبل التصويت، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، إن وفدها حاول جاهدا دمج المقترحات الروسية في مشروع القرار طالما أنها لن تضر بنزاهة التحقيق

وأشارت إلى أن النص الأمريكي هو "الحد الأدنى" الذي يمكن لمجلس الأمن القيام به للرد على تقارير حول أحدث هجوم كيماوي وقع في دوما بسوريا يوم السبت الماضي.

كما طرحت روسيا مشروع قرار للتصويت أيضا حول آلية تحقيق في استخدام أسلحة كيماوية في سوريا.

ولفتت هالي إلى أن الاختلاف الرئيسي بين النص الذي صاغته الولايات المتحدة ونظيره الروسي، هو أن روسيا ترغب في اختيار المحققين وتقييم النتيجة، بينما يسمح النص الأمريكي بإجراء تحقيق مستقل حقا.

وقالت أمام مجلس الأمن إن "قراراتنا متشابهة، لكن هناك اختلافات مهمة. النقطة الأساسية هي أن قرارنا يضمن أن تكون هناك تحقيقات مستقلة حقا. في حين أن مشروع القرار الروسي يمنح روسيا نفسها فرصة لاختيار المحققين ومن ثم تقييم النتيجة. لا يوجد شيء مستقل في ذلك".

وأضافت أن "الولايات المتحدة لا تطلب اختيار المحققين، وينبغي ألا تفعل روسيا كذلك. والولايات المتحدة لا تطلب مراجعة نتائج أي تحقيق قبل أن تكون نهائية، وينبغي ألا تفعل روسيا أيضا".

وأشار السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، الذي تحدث بعد هالي، إلى أن مشروع القرار الأمريكي يعطي أحكاما مسبقة على نتيجة التحقيق.

وتساءل: "لماذا تحتاجون إلى الآلية، في حين أنكم قمتم بالفعل بتحديد الطرف المذنب قبل إجراء التحقيق؟".

واتهم نيبينزيا الولايات المتحدة بالدفع نحو التصويت كذريعة لاستخدام محتمل للقوة ضد سوريا.

وحذر قائلا: "إذا اتخذتم قرارا بتنفيذ مغامرة عسكرية غير مشروعة، فإننا نأمل بأنكم ستعودون إلى صوابكم، إذ سوف يتعين عليكم تحمل المسؤولية عن ذلك".

وفي العام الماضي، وجهت الولايات المتحدة ضربات صاروخية من مدمرتين تابعتين للبحرية ضد قاعدة جوية سورية بعد أن قيل آنذاك إن الحكومة السورية كانت مسؤولة عن استخدام أسلحة كيماوية.

وقال نيبينزيا إن "الولايات المتحدة تحاول مرة أخرى تضليل المجتمع الدولي وتتخذ خطوة أخرى نحو المواجهة"، مضيفا "من الواضح أن الخطوة الاستفزازية لا علاقة لها بالرغبة في التحقيق بما حدث في دوما في سوريا".

وتابع أن "نيران البروباغاندا ستوجه مرة أخرى إلى روسيا، إننا نستخدم الفيتو من أجل حماية سيادة القانون الدولي والسلام والأمن والتأكد من عدم جر مجلس الأمن إلى مغامراتكم".