بعثة وجالية فلسطين تحتفل بعيد الفصح المجيد في واشنطن

واشنطن-"القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- بحضور أبناء الجالية الفلسطينية والعربية ورجال دين ورؤساء كنائس وممثلين عّن المجتمع المدني الأمريكي، نظمت بعثة فلسطين لدى الولايات المتحدة حفلا مركزيا في واشنطن بمناسبة عيد الفصح المجيد.

وأفتتح الحفل السفير الفلسطيني لدى الولايات المتحدة، د. حسام زملط، مهنئا ابناء الجالية الفلسطينية والعربية بعيد الفصح المجيد الذي صادف الأحد حسب التقويم الشرقي، وقال في كلمة بهذه المناسبة "إن عيد الفصح ونور القدس هي رسالة وهدية الشعب الفلسطيني للعالم."

وقال زملط أن الفصح مناسبة وطنية فلسطينية تعبر عن عراقة شعب فلسطين بمسيحييه ومسلميه وتذكير سنوي بالنور الذي ينبعث من القدس الفلسطينية لنشر تعاليم المحبة والعدل والتسامح."

وقال أن انبعاث النور من كنيسة القيامة بالأمس ونشره في فلسطين والعالم، وصلوات مئات آلاف المسلمين في المسجد الأقصى المبارك والذي سيتزايد خلال شهر رمضان المبارك هو رد شعب فلسطين على قرار ترامب وامتداد لنضال الشعب الفلسطيني ضد الظلم والاستبداد ومن أجل حريته واستقلاله خاصة مع ما يحدث الان في قطاع غزة وقمع المتظاهرين السلميين.

وشكر السفير الفلسطيني المشاركين بالاحتفال في هذا اليوم المهم، وقال "إن القدس، بهويتها العربية، حاضنة للأديان السماوية التي غيّرت تاريخ البشرية، وستظل هذه المدينة تحافظ على طابعها الديني والتاريخي والاجتماعي الفلسطيني المنفتح والمتسامح والرافض للهيمنة والاستعمار." موضحا أن الروابط الاجتماعية في فلسطين مرتبطة بالتعاليم الدينية السمحة، لاسيّما أن قصة السيّد المسيح عيسى بن مريم ذُكرت في القرآن الكريم، وهي من القصص التي شكلت مصدر إلهام وبرهان على القدرة الإلهية.

وألقت القسيسة الدكتورة ماي كونان المديرة التنفيذية لـ "كنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط" كلمة قالت فيها، إن رسالة عيد الفصح هي الإيمان بوجود الأمل النور في العالم، ودعت إلى التمسك بهذا الأمل.

واشار الأب فؤاد خوري خلال الحفل إلى التلاحم الفلسطيني بين المسلمين والمسيحيين، وتحدث عن دور الكنيسة الريادي في الولايات المتحدة في نقل الصورة الحقيقية والحديث عن واقع ما يحدث في فلسطين.

وتحرص المفوضية العامة لمنظمة التحرير لدى الولايات المتحدة على إحياء الأعياد الدينية والوطنية وإشراك الجالية الفلسطينية والعربية والأميركيين فيها، وكان من المفترض إقامة حفل استقبال فلسطيني في الكونغرس بمناسبة عيد الميلاد المجيد تحت عنوان "عيسى المسيح هدية فلسطين للعالم" إلا أن المفوضية اضطرت لإلغائه احتجاجا على قرار الرئيس ترمب إعلان القدس في السادس من كانون أول/ديسمبر الماضي.

وأشار السفير زملط إلى "اننا عزمنا على عدم السماح لأي جهة بإلغاء العادات والتقاليد والأعياد المسيحية والمسلمة، وإحياء عيد الفصح المجيد يأتي اليوم ضمن الجهود الرامية للتصدي لأي طرف يسعى لاخماد نور فلسطين القادم من عاصمته الأبدية".

واختتم الحفل بتلاوة صلوات وإضاءة الشموع.

وقدّمت المفوضية للحضور هدايا تذكارية من مدينة المسيح، بيت لحم، تدل على رمزية التعاليم والمبادئ التي قامت عليها الديانة المسيحية، بما فيها الوحدة والسلام.