الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على 38 فردا وكيانا روسيا

واشنطن - "القدس" دوت كوم - أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، انها فرضت عقوبات جديدة على 38 فردا وكيانا روسيا، من بينهم سبعة من قادة الأعمال و17 مسؤولا كبيرا بسبب "أنشطتهم الخبيثة" المزعومة حول العالم.

وتضم هذه الكيانات، 12 شركة يملكها أو يديرها صفوة رجال الأعمال في روسيا وشركة روسية لتجارة الأسلحة مملوكة للدولة وفرعها وبنكا روسيا، وفقا لبيان صادر عن الوزارة.

وتم تجميد جميع ممتلكات الأشخاص والكيانات الخاضعة للاختصاص القضائي الأميركي نتيجة للعقاب، ويمنع جميع الأشخاص في الولايات المتحدة بشكل عام من التعامل معهم.

وقد هوت العلاقات بين واشنطن وموسكو إلى مستوى منخفض جديد في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت إدارة ترامب سلسلة من الإجراءات، بينها تدابير اقتصادية ودبلوماسية عديدة لزيادة الضغط على الحكومة الروسية.

ووصف مسؤولون أميركيون رفيعون رجال الأعمال الاثرياء الروس الذين شملتهم العقوبات بأنهم من "دائرة بوتين المقربة"، مشيرين إلى احتمال تجميد أي أصول يمتلكونها في مناطق خاضعة لسلطة الولايات المتحدة القضائية.

وبين الذين شملتهم العقوبات قطب تجارة المعادن أوليغ ديريباسكا الذي يوصف بأنه يعمل لصالح الحكومة الروسية، اضافة الى مدير شركة الغاز الروسية العملاقة (غازبروم) أليكسي ميلر.

وفي الاجمال، استهدفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبعة من أفراد فئة الاوليغارش في روسيا و12 شركة يملكها أو يسيطر عليها هؤلاء، إضافة إلى 17 مسؤولا روسيا رفيعا وشركة حكومية لتصدير الأسلحة.

وقال احد المسؤولين الأميركيين ان "الولايات المتحدة تتخذ هذه القرارات ردا على النهج الوقح المستمر والمتزايد للحكومة في القيام بأنشطة خبيثة حول العالم".

واوضح انه بين من تلك الأنشطة "احتلالها المستمر لشبه جزيرة القرم وإثارة العنف في شرق أوكرانيا ودعم نظام (الرئيس بشار) الأسد في سوريا (...) والأنشطة الخبيثة المستمرة عبر الانترنت".

وقال إن "الأهم من ذلك كله هو الرد على الهجمات الروسية المتواصلة لتقويض الديموقراطيات الغربية". واتخذت الاجراءات بموجب قانون أميركي تم تمريره لمعاقبة روسيا على خلفية الاشتباه بمحاولتها التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 والانخراط في هجمات عبر الانترنت والتدخل في أوكرانيا وسوريا.

لكن إعلان يوم الجمعة يأتي في وقت تواجه واشنطن وحلفاؤها أزمة دبلوماسية جديدة مع الكرملين على خلفية محاولة تسميم عميل سابق روسي مزدوج على الأراضي البريطانية.

ووقع ترامب على مضض على "قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات" في آب (اغسطس) العام الماضي رغم إصراره على أن بنوده تتضمن "خللا كبيرا".

وطالما عارض الرئيس الحديث عن أن نشاطات موسكو عبر الانترنت ساهمت في فوزه في الانتخابات فيما سعى إلى توطيد علاقاته ببوتين.

لكن الكونغرس أصر على ذلك مستندا إلى أدلة من الاستخبارات. وفي آذار (مارس) الماضي، فرضت إدارته عقوبات على 19 كيانا روسيا لشنهم "هجمات الكترونية خبيثة".

وبالتوازي، وجه المدعي الخاص روبرت مولر الذي يحقق في مسألة التدخل الروسي بالانتخابات الأميركية اتهامات لـ 19 شخصا بينهم 13 مواطنا روسيا في وقت رجحت تقارير بأن يطلب استجواب ترامب شخصيا.

وأكد مسؤولون أميركيون أن تحركهم ضد الاوليغارش الروس مرتبط جزئيا بقضية التدخل الروسي في السياسة الأميركية لكنهم أصروا كذلك على أن الأمر لا يقتصر على ذلك.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أن "الحكومة الروسية تعمل لصالح الأوليغارشية والنخب".

وأوضح أن "الأوليغارش الروس والنخبة الذين استفادوا من هذه المنظومة الفاسدة لن يعود بإمكانهم النأي بأنفسهم من عواقب أنشطة حكومتهم المزعزعة للاستقرار".