"مدى": 47 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال آذار

رام الله- "القدس" دوت كوم- ذكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" ان شهر آذار شهد ارتفاعا ملحوظا في عدد الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، فضلا عن خطورتها، مقارنة بما سجل خلال شهر شباط الذي سبقه.

وقال المركز الذي يعنى بالدفاع عن الحريات الاعلامية في فلسطين في تقريره الشهري، انه "رصد ووثق خلال آذار ما مجموعه 47 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في الضفة وقطاع غزة، ارتكب الاحتلال الاسرائيلي 28 اعتداء منها، يندرج عدد منها ضمن الاعتداءات الجسيمة على حياة الصحافيين، هذا اضافة الى اصابة عشرات الصحافيين بحالات اختناق جراء عمليات استهداف عشوائية واسعة للمتظاهرين والصحافيين خلال التظاهرات التي نظمت على حدود غزة، في حين ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة ما مجموعه 19 انتهاكاً".

وجاء في التقرير "بجانب هذا فقد اقدمت شركة فيسبوك على اغلاق موقع وكالة صفا الاخبارية وصفحتها الرئيسة والاحتياطية على فيسبوك وانستغرام كما واغلقت حسابات مدراء الصفحة والمحررين وعددهم 14 شخصا دون سابق انذار".

واوضح التقرير ان "قوات الاحتلال الاسرائيلية ارتكبت خلال آذار ما مجموعه 28 اعتداء ضد الحريات الاعلامية (في فلسطين)، كان اخطرها استهداف واصابة تسعة صحافيين/ات خمسة منهم اصيبوا بالرصاص الحي خلال تغطيتهم المسيرات السلمية عند حدود قطاع غزة، ما تسبب لهم باصابات شديدة وخطيرة جداً".

واشار الى ان المصور الصحفي الحر احمد سالم بربخ/ معمر "اصيب بعيار ناري في البطن اطلقه نحوه الجنود بعد ان انتهى من تغطية مسيرة العودة شرق خانيونس ما ادى لتمزيق احشائه ودفع الاطباء لاستئصال 30 سم من امعائه، بينما اصيب مصور الفيديو لدى ميديا تاون محمود عدنان مدوخ بعيار ناري اخترق ساقه اليسرى، فيما اصيب وسام عاطف صلاح موسى العامل في اذاعة فرسان الحرية ومخرج افلام بعيارين ناريين في ساقيه، احدهما كبير الحجم (يعتقد انه من عيار 250) تسبب له بتمزق شديد في عضلة ساقه اليسرى اسفل الركبة، كما واصيب احمد قفة بعيار ناري اخترق فخذه الايمن فوق الركبة، واصيب محمد علي قدورة بعيار ناري في كتفه الايمن، علما ان جميع هؤلاء الصحافيين اكدوا انهم اصيبوا بينما كانوا متواجدين على مسافة مئات الامتار من السياج الحدودي وفي اماكن بعيدة عن أي شبهة احتكاك، هذا الى جانب تسجيل ثلاث حالات اعتقال بين الصحافيين نفذتها قوات الاحتلال هذا الشهر" كما جاء في تقرير "مدى".

وبخصوص الانتهاكات الفلسطينية اوضح التقرير انه "بعد ستة شهور من تراجع الانتهاكات الفلسطينية الى مستويات منخفضة جدا وبقائها دون عدد اصابع اليد الواحدة كل شهر طوال هذه المدة، فقد قفز عدد الانتهاكات الفلسطينية الى 19 انتهاكا خلال شهر آذار، وذلك كنتيجة مباشرة لاقدام مركز الاعلام في جامعة النجاح الوطنية على فصل مجموعة من الموظفين والمتدربين/ات بسبب رفضهم/ن التغريد على صفحاتهم/ن الشخصية بوسم (هاشتاغ) حول عملية التفجير التي كان تعرض لها موكب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله مؤخرا في غزة".

واضاف "بجانب ذلك فقد كان امن جامعة النجاح الوطنية منع الطالب في كلية الاعلام بالجامعة اسامة عرار من دخول الجامعة بسبب منشور كتبه على فيسبوك يقارن فيه بين جامعته (النجاح) وجامعة بيرزيت، الامر الذي اعتبرته جامعة النجاح بانه ينطوي على إساءة لها وللعاملين فيها وللطلبة".