افتتاح معرض التراث والثقافة السامرية

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعاده- افتتحت جمعية الاسطورة السامرية بالتعاون مع جامعة النجاح الوطنية وبرعاية من محافظة نابلس ووزارة الاوقاف والشؤون الدينية، اليوم الاثنين، معرض التراث والثقافة السامري وذلك في ساحة الشطرنج في الحرم الجامعي الجديد.

وجرى الافتتاح بحضور وزير الاوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، والكاهن الاكبر للطائفة السامرية عبد الله واصف، والمحافظ اللواء أكرم الرجوب، ورئيس البلدية المهندس عدلي يعيش، ورئيس غرفة التجارة والصناعة عمر هاشم، ورئيس جمعية الاسطور يعقوب الكاهن.

وتضمن المعرض مجسما لجبل جرزيم الذي تقطنه الطائفة في نابلس ويعتبره السامريون المكان الاكثر قدسية في العالم، اضافة الى لوحات ومجسمات ومخطوطات تجسد الحياة والتعاليم والطقوس الدينية الفريدة التي تتمسك بها الطائفة الاصغر في العالم.

وقال الوزير ادعيس في كلمته بأننا ننبذ العنف والارهاب والاحتلال، ونحن لسنا على عداء مع الديانة اليهودية أو مع بني اسرائيل الحقيقيين، وانما مشكلتنا مع الاحتلال الذي يستهدف وجود شعبنا ككل بمسلميه ومسيحييه وسامرييه.

واكد الوزير ادعيس على الوحدة واللحمة فوق هذه الارض المباركة، مشيرا الى اننا نتمترس جميع في خندق مقاومة ضد الاحتلال الذي لا يفرق رصاصه بين مسلم أو مسيحي أو سامري.

بدوره، قال المحافظ الرجوب، بأنه يحق لنابلس ان تفتخر ونعتز بأنها قدمت نموذجا فريدا في العيش المشترك بين ابناء شعبنا المسلمين والمسيحيين والسامريين.

واضاف المحافظ بان مثل هذا التلاحم بين ابناء شعبنا يجب ان ينعكس في مختلف العلاقات وكافة المجالات، ويجب البناء عليه ليتحول الى ثقافة تحصن العيش المشترك وتحافظ عليه.

وقال رئيس جمعية الاسطورة السامرية يعقوب السامري، بأن إقامة هذا المعرض يأتي ضمن سلسلة فعاليات الجمعية للتعريف بالطائفة السامرية التي تعد وأصغر وأعرق طائفة في العالم، والتي تمتلك اقدم لغة في العالم. وقال باننا نحاول ايصال أكبر قدر من المعلومات حول الطائفة السامرية لزوار جامعة النجاح التي تحتضن جميع اطياف وشرائح المجتمع الى جانب اتباع الديانات السماوية الثلاث، من مسلمين ومسيحيين وسامريين.

من الجدير ذكره ان السامريين يقولون أنهم جاؤوا الى فلسطين قبل اكثر من 3600 عام، وأنهم يحتفظون بالنسخة الاصلية من التوراة كما نزلت على سيدنا موسى عليه السلام من دون اي تحريف.

ويؤمن السامريون بان جبل جرزيم هو المكان الذي نزلت فيه الشرائع السماوية وهو اعتقاد منافس لهيكل القدس، ويؤكدون ان (الهيكل) موجود في جبل جرزيم وليس في القدس كما يدعي الاحتلال الإسرائيلي.

وتشير الوثائق السامرية الى ان عدد السامريين قبل 3 الاف سنة كان نحو 3 ملايين نسمة، بينما يبلغ عددهم اليوم، 785 شخصا، منهم 385 يعيشون في جبل جرزيم، و400 في حولون داخل الخط الأخضر.

ويشدد السامريون في نابلس على أنهم هم جزء من النسيج المجتمعي الفلسطيني، ويؤمنون بالسلام، ويعتقدون ان السلام لا يمكن ان يتحقق من دون اعطاء الفلسطينيين دولة بمعنى الكلمة وعاصمتها القدس.