[صور].. مخيمات للاجئين الفلسطينيين قرب حدود غزة مع إطلاق "مسيرة العودة"

غزة- "القدس" دوت كوم- اقام الفلسطينيون مئات الخيام على بعد مئات أمتار من الحدود بين قطاع غزة واسرائيل الخميس معلنين عن إطلاق مسيرة عودة اللاجئين الفلسطينيين لبلداتهم التي هجروا منها قبل سبعين عاما.

وتبدأ هذه الاحتجاجات الجمعة حيث يحيي الشعب الفلسطيني "يوم الارض" في ذكرى استشهاد ستة من ابنائه برصاص القوات الاسرائيلية في 30 آذار/مارس 1976 في مواجهات عنيفة اندلعت احتجاجا على مصادرة سلطات الاحتلال الاف الدونمات من اراضي الجليل والمثلث داخل الخط الاخضر.

ويؤكد المنظمون ان هذه الاحتجاجات ستستمر لمدة ستة اسابيع تنتهي بحلول ذكرى النكبة في 15 ايار/مايو المقبل.

ومن المتوقع ان يشارك مائتا الف لاجئ من سكان قطاع غزة الجمعة في هذه المسيرات بحسب طاهر سويركي عضو اللجنة التنسيقية المشرفة على المسيرة.

وحذر رئيس الاركان الاسرائيلي غادي ايزنكوت الاربعاء من ان الجنود الاسرائيليين سيطلقون النار اذا اقترب الفلسطينيون من الحدود وشكلوا خطرا.

وقال خالد البطش رئيس الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة "نحن خرجنا قبل 70 سنة واليوم قررنا العودة الجماعية لبلادنا سنحول هذا الوضع لكر وفر، ولن يستطيع احد إرجاعنا وسنقطع الأسلاك وستتحول الحدود الى حالة مواجهة دائمة".

واشار الى ان الجمعة ستشهد اطلاق مسيرة العودة لمناسبة "يوم الارض" و"ستبلغ الذروة يوم 15 مايو/ايار بمناسبة الذكرى الـ 70 للنكبة".

الا ان القيادي في حماس والعضو في الهيئة المنظمة للمسيرة صلاح البردويل قال "نحن لا نخطط لاقتحام الحدود وسنحافظ على الطابع السلمي لمسيرة العودة والمخيمات".

وقال ايزنكوت الاربعاء "لن نسمح للكتل البشرية بتدمير السياج او الاقتراب من القرى والبلدات اليهودية الحدودية المتاخمة لقطاع غزة والتوجهات هي استخدام القوة".

وانتهى مئات العاملين والمتطوعين، مزودين بجرافات وآليات عديدة من اقامة المخيمات الخمسة، التي تبعد نحو سبعمائة متر من الحدود الشرقية للقطاع مع اسرائيل.

ويقع احد هذه المخيمات بالقرب من منطقة "كارني" شرق مدينة غزة، بينما يمتد آخر بالقرب من معبر بيت حانون (ايريز) في شمال القطاع، وشرق مخيم البريج (وسط) وشرقي خان يونس و رفح في جنوب القطاع.

ويضم كل مخيم من هذه المخيمات الخمسة خيمتان كبيرتان ذات لون ابيض إحداها للنساء والاطفال مزودتان بالفراش والاغطية الى جانب نحو مائة خيمة صغيرة .

وأقام المنظمون ثلاثين دورة للمياه وحمامات في كل مخيم، وزود كل مخيم بمولد كهربائي كبير وخزانات مياه للشرب والغسيل، كما جهزت غرفة للدفاع المدني والاطفائية وخيمة مخصصة للفريق الطبي واخرى لتقديم الخدمات والطعام.

كما ستقوم الهيئة العليا بتوزيع 250 الف وجبة طعام على المشاركين بحسب سويركي.

ومنذ الصباح زار المخيمات مئات الفلسطينيين، عشرات منهم وصلوا الى المناطق المحاذية للحدود بينما كانت حفارات وجرافات اسرائيلية تواصل اعمال الحفر واقامة سواتر رملية.

ويمكن مشاهدة العديد من المواقع العسكرية الاسرائيلية المحاطة بجدران اسمنتية في وقت تقوم عربات عسكرية بدوريات قرب السياج والجدار الاسمنتي الحدودي.

واطلق جنود اسرائيليون النار تجاه شخصين اقتربا من الحدود شرق غزة ما اسفر عن اصباة احدهما وفق مصدرين امني وطبي.

وصباح الخميس اطلق مئات المواطنين بينهم عشرات النساء يعتمرن الكوفية، طائرات ورقية تحمل الوان العلم الفلسطيني في الهواء وكتب على بعضها "عائدون".

وشكلت الهيئة العليا العديد من الفرق لحفظ النظام ومساعدة قوة "الضبط الميداني" التابعة لاجهزة امن وشرطة تديرها حماس التي ستتولى ضبط الامن.

وستتولى هذه الفرق الامنية وفق مسؤول امني منع اي شخص الاقتراب من الحدود بثلاثمائة متر على الاقل.

ويقول الحسني "سنساعد الامن في عدم حدوث اية تجاوزات".

وقال عامر شريتح عضو اللجنة التنسيقية الدولية للمسيرة "سيتم اقامة سواتر رملية في بعض المناطق لحماية المدنيين من اي اطلاق نار من الاحتلال وكذلك لمنع المواطنين من تجاوز المنطقة المحددة لهم" وتابع "الحشود سيدة نفسها وهي التي تقرر ان تبقى في الخيام او ان تزحف نحو البلدات التي هجروا منها".

ويقول البردويل "مسيرة الجمعة هي بداية الزحف للعودة ونحذر الاحتلال ان يرتكب حماقات بحق ابنائنا ونسائنا واطفالنا، نحن مسيرة شعبية ولا نحمل السلاح، وهذه قاعدة اشتباك جديدة يجب الا يتخطاها الاحتلال".

وفي تغريدة على تويتر قال القيادي البارز في حماس موسى ابو مرزوق "اتصل بي أكثر من مسؤول غربي ناصحا بوقف مسيرة العودة لعدم زيادة التوتر والتصعيد على حدود قطاع غزة" دون اي تفاصيل اكثر.

واضاف ابو مرزوق "اتصل اسرائيليون بعدد من سائقي الباصات في قطاع غزة محذرين إياهم من نقل أبناء القطاع إلى الحدود لكن اشواق أبناء فلسطين في العودة لديارهم تغلب كل التحذيرات والتهديدات".

ويقول شريتح ان "الناس سيأتون الى المخيمات بواسطة حافلات وسياراتهم الخاصة وعربات تجرها حمير وعلى دراجاتهم ، كما سياتي الكثير منهم مشيا على الاقدام".

ووقعت عدة احداث خلال الاسبوع رفعت من منسوب التوتر على حدود قطاع غزة كان ابرزها اجراء كتائب القسام الجناح العسكري لحماس مناورة عسكرية هي الاولى من نوعها ليل الاحد، تم خلالها اطلاق عدة صواريخ في اتجاه البحر، واطلاق النار بكثافة وتفجير عبوات خلال المناورات التي شارك فيها ثلاثون الف مقاتل في القطاع وانتهت صباح الاثنين.

وتفرض اسرائيل حصارا مشددا برا وجوا وبحرا على القطاع الفقير وعدد سكانه نحو مليوني نسمة، منذ عقد.