منظمة العفو تتهم السعودية بقيادة حملة علاقات عامة للتغطية على "القمع"

لندن- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -اتهمت منظمة العفو الدولية الخميس السعودية بقيادة حملة علاقات عامة مكثّفة من أجل التغطية على ما قالت أنه "قمع لحرية التعبير في المملكة"، وعلى دورها في نزاع اليمن.

ورأت المنظمة الحقوقية في بيان نشرته على موقعها ان حملة العلاقات العامة هذه "لن تنطلي على أحد"، معتبرة ان على المملكة المحافظة "ألا تخلط بين العلاقات العامة وبين حقوق الإنسان".

شهدت السعودية خلال الأشهر الماضية سلسلة تغييرات اجتماعية غير مسبوقة بينها صدور قرارين بالسماح للنساء بقيادة السيارات وباعادة فتح دور السينما.

لكن المملكة النفطية شهدت في موازاة ذلك حملة توقيفات طالت رجال دين بارزين وشخصيات معروفة، وحملة اخرى طالت رجال أعمال وأمراء وسياسيين على خلفية اتهامات بالفساد.

كما ان السعودية تواجه اتهامات متواصلة من قبل منظمات حقوقية بالتسبب بمقتل مئات المدنيين في اليمن في غارات شنتها طائرات التحالف العسكري الذي تقوده المملكة في البلد الفقير منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وفي الاسابيع الاخيرة، بدأ ولي العهد الامير الشاب محمد بن سلمان الذي يقف خلف التغييرات الاجتماعية، بجولة خارجية لا تزال مستمرة وتترافق مع حملة اعلانات ضخمة في الصحف وعلى الطرقات للترويج للتغييرات التي تشهدها المملكة.

وقالت سماح حديد مديرة حملات الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية في البيان إن "أفضل آلة للعلاقات العامة في العالم لا يمكن أن تتستر على سجل حقوق الإنسان السيئ في المملكة العربية السعودية".

واضافت "ولي العهد تم إبرازه على أنه إصلاحي؛ غير أن حملة القمع ضد الأصوات المعارضة في بلاده لم تشتد إلا منذ تنصيبه في حزيران/يونيو الماضي".

وتابعت حديد "إذا كان ولي العهد محمد بن سلمان عازماً على أن يكون +إصلاحيا+ حقيقياً فيجب عليه أن يضع حداً للقمع الممنهج ضد النساء والأقليات والمدافعين عن حقوق الإنسان".

وستقوم منظمة العفو بنشر اعلانات ساخرة من حملة العلاقات العامة في عدد من الصحف.

ويعرض أحد الإعلانات، بسحب بيان المنظمة، صورة رجل معصوب العينين يواجه الإعدام في السعودية. ويقول نص الإعلان "إذا كانت هذه هي الطريقة التي يحقق بها بلدك العدالة، فإنك تحتاج إلى وكالة علاقات عامة جيدة حقًا".

ورأت حديد ان السعودية تريد من العالم "أن يركز على ما تقدمه من تبرعات للمساعدات الإنسانية لليمن".

ولكن التحالف، بحسب حديد، يرتكب "انتهاكات جسيمة للقانون الدولي من خلال قصف المدارس والمستشفيات ومنازل المدنيين، مما يؤدي إلى تفاقم إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم".