[فيديو].. داخلية غزة تعرض "اعترافات" لمشتبهين في تفجير موكب الحمد الله

غزة- "القدس" دوت كوم- نشرت وزارة الداخلية في قطاع غزة، مساء اليوم الأربعاء، تفاصيل جديدة حول عملية تفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، وعرضت مقاطع فيديو تضمنت "اعترافات" مسجلة لعدد من الاشخاص تتهمهم بالضلوع في استهداف موكب الحمد الله قبل نحو اسبوعين.

وتضمن الفيديو الذي عرض خلال مؤتمر صحافي صورا لتنقل المنفذين ووضع العبوات وانفجار واحدة فيما لم تنفجر العبوة الثانية التي زرعت على بعد 38 مترا وفق ما قال اياد البزم الناطق باسم الوزارة.

وعرضت "اعترافات" لاربعة اشخاص، اثنان من عائلة الحواجري واثنان اخران من عائلة ابو خوصة وهما من اقارب انس ابو خوصة المتهم الرئيسي في التفجير والذي قتل في اشتباك مع قوى الامن التابعة لحماس خلال محاولة اعتقاله الخميس في مخيم النصيرات وسط القطاع.

وشرح الموقوفون كيفية اعداد العبوات المتفجرة وطريقة نقلها وزرعها وكذلك تفجيرها، بدون اي اشارة الى الجهة التي ينتمون اليها او الجهة التي تقف وراء التفجير.

وقال إياد البزم الناطق باسم الوزارة في مؤتمر صحفي له بغزة، أنه تم منذ عملية التفجير إغلاق الحدود والمعابر وأُعلن الاستنفار، وشكلت لجنة تحقيق على أعلى مستوى للوصول للمجرمين المنفذين.

وأشار إلى أنه في اليوم الأول لوقوع الجريمة أرسل مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء توفيق أبو نعيم تقريرا أمنيا حول تفاصيلها إلى رئيس الوزراء وزير الداخلية رامي الحمدالله، كما أرسل له تقريرا آخر في اليوم التالي حول سير التحقيقات الأولية والاحتياجات والمعلومات المطلوب توفيرها للإسراع في الوصول لمنفذي التفجير، ولكن لم يتم الرد عليها حتى الآن.

وذكر أن الأجهزة الأمنية في غزة واصلت تحقيقاتها بشكل مكثف للوصول الى الحقيقة وكشف المنفذين الذين ارتكبوا هذه الجريمة رغم موجات التشويش للتأثير على مسار التحقيقات، مشيرا إلى أنه بعد جهود مضنية تم التوصل للمتهم الرئيسي في عملية التفجير، وهو أنس أبو خوصة (قتل خلال محاولة اعتقاله)، وتم مداهمة منزله والعثور على مواد متفجرة وأدوات تفجير مطابقة لما تم العثور عليه في العبوة الثانية التي لم تنفجر في الموكب، إلى جانب أسلحة وأدلة أخرى.

وأوضح أنه في اليوم الثاني، تمكنت الأجهزة الأمنية بعد ورود معلومات من تحديد مكان أبو خوصة مع مساعديه غرب النصيرات، وبدأت الأجهزة الأمنية بفرض طوق أمني على المنطقة والبحث عن المطلوبين، حيث تم تحديد مكانهم ومطالبتهم بتسليم أنفسهم، إلا أنهم بادروا بإطلاق النار وإلقاء قنابل بشكل مباشر على عناصر القوة الأمنية، ما أدى إلى استشهاد اثنين وإصابة عدد آخر من قوات الأمن.

وأعقب ذلك اشتباك مع المطلوبين أسفر عن مقتل المطلوب أنس أبو خوصة الذي حاول تفجير نفسه بحزام ناسف كان يرتديه في القوة التي حاولت اعتقاله، كما أصيب مطلوبين اثنين تم نقلهما لتلقي العلاج، توفي أحدهما وهو عبد الهادي الأشهب متأثرا بجراحه الخطرة، وما يزال االآخر وهو عبد الرازق أبو غولة الذي يملك المنطقة (المكان الذي كان يختبئ فيها المشبوهين) يخضع للتحقيق.

وقد أدت العملية الأمنية إلى التوصل لمطلوبين جدد من ذوي العلاقة بالجريمة، واحرز تقدم في التحقيق، وتم اعتقال أشخاص آخرين متورطين. كما ذكر البزم.

وأكد الناطق باسم الداخلية في غزة، أنه منذ اللحظة الأولى تم الدعوة لتشكيل لجنة مشتركة من الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة، للتحقيق في هذه الجريمة "لكن دون أن نجد آذانا صاغية لذلك" كما قال.

وأشار إلى أن الوزارة أرسلت عدة تقارير حول العملية الإجرامية ومسار التحقيق لرئيس الحكومة وزير الداخلية ولم نتلق منه أي رد أو تعليمات.

واعلن استعداد الداخلية في غزة لإطلاع أي جهة معنية على مسار التحقيقات وما تم التوصل إليه من نتائج حتى هذه اللحظة، معربا عن استهجانه واستغرابه من عدم تعاون شركتي الوطنية وجوال في الكشف عن المعلومات المتعلقة بهوية وبيانات أرقام الهواتف التي استخدمت في عملية التفجير أو التحضير لها، مما عقد وأبطأ مسار التحقيق واضطر الأجهزة الأمنية لاستخدام وسائل أخرى للوصول للمجرمين.

وأشار إلى أن التحقيق لا يزال جاريا للبحث عن مطلوبين آخرين تتعقبهم الأجهزة الأمنية في إطار استمرار عملية التحقيق، مؤكدا أن ما جرى لن يؤثر على حالة الاستقرار الأمني في قطاع غزة، "ولن نسمح لأي جهة كانت بالعبث في أمن الوطن والمواطن".

وعرضت الداخلية فيديو يظهر اعترافات بعض المعتقلين الذين تحدثوا عن مساعدتهم لأنس أبو خوصة في إعداد العبوات الناسفة واستطلاع مكان التفجير.

وأشار الفيديو إلى أن المنفذين كانوا يعرفون بالزيارة قبل أن يعرف بذلك قائد قوى الأمن الداخلي بغزة توفيق أبو نعيم، متسائلا عن الجهة التي أخبرتهم بذلك

شاهد الفيديو الذي عرضته وزارة الداخلية في غزة حول اعترافات بعض المتهمين بتفجير موكب الحمد الله