من سيفتتح السفارة الامريكية في القدس ؟

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- علمت "القدس" الأربعاء من مصادر مطلعة في واشنطن أن نائب الرئيس الأميركي مايك بينس سيرأس الوفد الرئاسي الرسمي لافتتاح السفارة الأميركية الجديدة المؤقتة في القدس .

وجاء ذلك عقب الاعلان ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يشارك شخصياً بافتتاح السفارة الأميركية، يوم 14 أيار المقبل الذي يصادف الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية واقتلاع الفلسطينيين من أرضهم .

وعلمت "القدس" من المصدر "إن دونالد ترامب بدلا من ذلك سيوجه رسالة متلفزة عبر الستلايت (والدائرة المغلقة) يخاطب بها مستمعيه في إسرائيل والولايات المتحدة والعالم مبيناً التزامه بوعوده الذي تقدم به أثناء حملته الانتخابية (2016) ويشير فيه إلى العلاقة التاريخية المتجذرة بين القدس والشعب اليهودي".

وكان ترامب قد صرح الشهر الماضي أنه قد يحضر تدشين السفارة الأميركية الجديدة بعد القرار بتسريع نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس من عدة سنوات لعدة أسابيع.

ويقول المصدر "بالطبع فإن الرئيس ترامب يحتفظ بحقه لتغيير رأيه والتوجه بنفسه إلى القدس فهذا حدث مهم جداً ما كان ليحدث لو كان هناك أي رئيس (أميركي) آخر -- هو جعله حقيقة بعد أن تردد سابقيه (من الرؤساء) في تنفيذ قرار الكونغرس الأميركي عام 1995؛ هو يشعر كما يشعر الآخرون أنه إنجاز بالغ الأهمية ويستحق الاهتمام اللائق".

ويضيف المصدر "بالطبع نائب الرئيس مايك بينس شخصية مهمة وفذة ويجلب معه سمعة قوية في مناصرة إسرائيل تاريخياً، وأن مشهد طائرته - سلاح جو 2 وهي تهبط في مطار بنغوريون وعلى متنها وفد كبير من المسؤوليين المهمين وذوي الشأن سيكون مهيباً، ويرسل رسالة واضحة تثلج صدور الإسرائيليين وصدور قاعدته المتفانية بتأييد إسرائيل خاصة الإنجيليين التبشيريين، كما أنها ترسل رسالة واضحة لدول العالم يحثهم من خلالها نقل سفاراتهم من تل أبيب وإلى القدس أسوة بالولايات المتحدة".

ولدى سؤال "القدس" عن من سيمثل وزارة الخارجية الأميركية في حال عدم المصادقة على مايك بومبيو ، مرشح الرئيس لوزارة الخارجية بعد إقالة الوزير السابق ريكس تيلرسون أجاب المصدر "نأمل أن أن يكون مجلس الشيوخ قد صادق على (مايك) بومبيو وزيرا للخارجية مع حلول ذلك الوقت ...لدينا أكثر من 7 أسابيع حتى 14 أيار، وإذا لم يحدث ذلك سيذهب بومبيو على أي حال كونه مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) كما سيذهب نائب وزير الخارجية جون سوليفان ، ومستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي الجديد، جون بولتون وهو صديق حميم لإسرائيل، وعشرات من المسؤوليين الكبار في الإدارة".

كما علمت "القدس" أن وفداً كبيراً جداً من الكونغرس الأميركي بشقيه الشيوخ والنواب بمن فيهم رئيس الكونغرس بول رايان ورئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ متش مكونال ورئيس الأقلية (الديمقراطية) في مجلس الشيوخ تشاك شومر والعشرات" وأضاف "أنا اعتقد أن معظم أعضاء الكونغرس ، شيوخ ونواب، يرغبون بحضور الافتتاح ولكن توفير التسهيلات اللوجستية لهم هو ما يلب الصداع، خاصة وأنهم سيتنافسون على من منهم سيرافق بينس على طائرته".

كذلك علمت "القدس" أن المئات من أعضاء وزعماء اللوبي الإسرائيلي بمنظماته المتعددة مثل "إيباك"، و "منظمة الدفاع عن الديمقراطيات" وهي واجهة للجيش الإسرائيلي في واشنطن، "والمنظمة الصهيونية الأميركية" و "منظمة مؤتمر رؤساء المنظمات الأميركية اليهودية" ومنظمة "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى" وأكثر من 20 منظمة أخرى سيتوجهون إلى القدس "للاحتفال بهذا الحدث العظيم، لا أتخيل أن أحدا سيعزف عن الذهاب أن توفرت له الفرصة، أنا أتحدث عن المئات وذلك قبل أن نتحدث عن مشاركة المئات؛ ربما الآلاف من المسيحيين الصهاينة والإفانجيليين اللذين يرون في ذلك إكمالاً لتنبؤات في الإنجيل".

ويعتقد المصدر "بكل تأكيد أن مؤيدي إسرائيل الأثرياء مثل شيلدون آديلسون الذي تبرع بتحمل تكلفة بناء السفارة في القدس وعشرات اخرين يقومون الآن بترتيب التعاقد مع العشرات من الطائرات العملاقة التي ستقلهم إلى هناك".

يشار إلى أنه باعتراف دونالد ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل وإعلانه نقل السفارة يوم 6 كانون الأول 2017 الماضي ومن ثم تصريح البيت الأبيض يوم 23 شباط 2018 الماضي أن إدارة ترامب ستقوم بنقل السفارة عمليا يوم 14 أيار المقبل، يوم النكبة الفلسطينية، تكون الولايات المتحدة قد تخلت عن موقفها التاريخي بشأن القدس التي تحظى بوضع دولي خاص، وانتهكت سياستها والقرارات الدولية ، خاصة تعهدها خلال 70 عاماً أن وضع القدس يجب أن يخضع للتفاوض حول "قضايا الوضع النهائي" وإصرارها على عدم المساس بوضع القدس الراهن.

ويعارض العالم بأغلبية ساحقة نقل السفارة الأميركية إلى القدس حيث صوتت 128 دولة يوم 21 كانون الأول 2017 لصالح مشروع فلسطيني يندد بقرار الرئيس الأميركي ويعتبره باطلاً فيما صوت 9 دول ضد القرار بمن فيهم إسرائيل والولايات المتحدة.