وزير الخارجية الالماني يؤكد دعم بلاده لحل الدولتين

رام الله- "القدس" دوت كوم- أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اليوم الاثنين على دعم بلاده الثابت لرؤية حل الدولتين بغرض حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وشدد ماس ، عقب اجتماعه مع الرئيس محمود عباس في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي في مدينة رام الله ، على أهمية إيجاد طرق من أجل تحريك عملية السلام وأن يكون هناك متابعة لها.

وقال "على المستوى الدولي نحن نعرف المسؤولية ونعيها ، وأنه يجب أن يكون هناك تقدم في العملية السلمية ، ونعتقد أنه من الصعب وجود هذا التقدم من دون وجود الإدارة الأمريكية".

وأضاف "نأمل عدم إغلاق الأبواب ونحن بحاجة للحوار مع المسؤولين في الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي) من أجل تحسين الأوضاع في المنطقة".

وشدد الوزير الألماني على أن بلاده موقفها ثابت بدعم حل الدولتين ، وأن هدفها المساهمة مع المجتمع الدولي في تطبيقه "حتى يعيش الناس في المنطقة بسلام وأمان .

وأشار إلى أنه تحدث مع الرئيس عباس حول الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة وإمكانيات تحسين الوضع، لافتا إلى أن ألمانيا ستتحدث مع شركائها من أجل توفير المزيد من الدعم لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وقال إن "تحسين الوضع الإنساني أمر هام جدا نتعاطى معه إيجابيا".

وأضاف "نريد أيضا أن نشجع على عدم كسر الجسور وهذا ينطبق على عملية المصالحة الفلسطينية خاصة بعد الاعتداء السيء على رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله" في غزة منتصف الشهر الجاري.

من جهته ، أكد المالكي على الموقف الفلسطيني باعتبار أن الإدارة الأمريكية "لم تعد وسيطا مقبولا بيننا وبين إسرائيل وأنه لا بد من مؤتمر دولي للسلام تنبثق عنه مجموعة دولية متعددة الأطراف تلتزم بالشرعية الدولية لرعاية العملية السلمية ".

وذكر المالكي أن الرئيس عباس أكد للوزير الألماني أن فلسطين تؤمن بحل الدولتين وملتزمة بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل وملتزمة بحربها ضد الإرهاب الدولي في كل مكان.

وقال "نحن ملتزمون كذلك بكل قرارات الأمم المتحدة وبالشرعية الدولية ، ونطالب بتطبيقها ، ونعتقد أن مبادرة السلام العربية هي أساس جيد للمفاوضات ".

وأضاف "الرئيس عباس تحدث بإسهاب عن الأوضاع في قطاع غزة ، وعن المصالحة الداخلية مع حركة حماس ، والجهود التي بذلت في الأشهر الأخيرة لتمكين حكومة الوفاق من تحمل مسؤولياتها ونقل كامل الصلاحيات للحكومة كي تعمل في القطاع كما تعمل تماما في الضفة الغربية".

وأكد المالكي أن الجانب الفلسطيني يعول على دور ألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي وعلى دور الاتحاد الأوروبي عموما في إيجاد شكل متعدد الأطراف يمكن أن يكون قادرا على توفير المناخ المناسب لإمكانية العودة للمفاوضات مع إسرائيل.

وتابع "نعتقد أن زيارة الوزير ماس إلى رام الله تبرز اهتمام الحكومة الألمانية بالوضع في المنطقة ، ونحن نقدر ذلك كثيرا والرئيس عباس أكد على الاستعداد للتعاون والتنسيق والتشاور المستمر مع الجانب الألماني لرؤية دور فعال لألمانيا والاتحاد الأوروبي لتوفير المناخات المطلوبة لاستئناف مفاوضات السلام