ورشة عمل في نابلس حول خفض تكاليف التجارة الفلسطينية

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- نظمت غرفة تجارة وصناعة محافظة نابلس بالتعاون مع شركة كور أسوشيتس للاستشارات الاقتصادية ومجلس الشاحنين الفلسطينيين، ورشة عمل حول خفض تكاليف التجارة الفلسطينية.

وحضر الورشة ممثلون عن غرفة تجارة نابلس ومجلس الشاحنين وشركة "كور" وجمعية حماية المستهلك وعدد من اعضاء الهيئة العامة للغرفة.

وفي بداية الورشة، رحّب رئيس مجلس ادارة الغرفة عمر هاشم بمدير شركة "كور" صائب بامية، وطارق سقف الحيط ووائل حجازي عضوي مجلس ادارة مجلس الشاحنين، ورئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية، وأعضاء الهيئة العامة من المصدرين والمستوردين في المحافظة.

وأشار إلى أهمية موضوع ورشة العمل لتوضيح وتسهيل اجراءات التجارة الفلسطينية في الاستيراد والتصدير، وثمّن كافة الجهود التي يتم بذلها من أجل توفير جميع المعلومات التي قد يحتاجها التاجر الفلسطيني خلال قيامه بعمليتي الاستيراد أو التصدير من خلال الموقع الالكتروني "بوابة التجارة الفلسطينية"، منوها الى ان المعلومات هي رافد مهم للمصدر والمستورد للمحافظة على الاقتصاد الوطني.

واضاف ان الورشة تأتي في سياق تعاون الغرفة وبالشراكة مع المختصين في تسليط الضوء على اهم العوائق والمشاكل وارتفاع التكاليف التي تعترض عمل التاجر الفلسطيني أثناء عمليات التصدير والاستيراد مع كل دول العالم.

واكد ان الغرفة تنظر باهتمام كبير الى جهود كافة الجهات العاملة على هذا الموضوع الهام والذي يعاني منه المصدر والمستورد الفلسطيني بشكل عام، نظرا للظروف التي يعيشها الاقتصاد الوطني واختلال الميزان التجاري.

وعبّر عن الاهتمام بما تحتويه البوابة التجارية، والتي تم حصر كافة المعلومات التي يحتاجها المصدر والمستورد الفلسطيني، خاصة وانها تتوفر لهما لأول مرة باللغة العربية بحيث تساعد التاجر الفلسطيني على معرفة كافة المعلومات التي يحتاجها، والتي تساهم في تخفيض تكاليف التجارة الفلسطينية، وتؤدي بالتالي الى زيادة القدرة التنافسية في التجارة.

واوضح ان التاجر الفلسطيني ما زال يعاني من اجراءات المعابر وما يجري عليها من عمليات التفتيش، والموانئ الاسرائيلية وما يجري عليها من تأخير اجراءات الفحص، ومؤسسة المواصفات الاسرائيلية (التيكن) واجراءاتها وشروطها المتجددة باستمرار، والمشاكل الفنية المتعلقة بالليبل، والمخلصين الإسرائيليين ومماطلتهم، والتكلفة الاضافية لعمليات الاستيراد، خاصة رسوم الارضيات والتخزين.

من جهته، رحب سقف الحيط بالحضور، وشكر الغرفة والشركاء على تنظيم الورشة، وأكد العمل على كل الاصعدة من اجل تسهيل عملية التجارة من والى فلسطين، وان تأثير الاجراءات الاسرائيلية ما زال واضحا، وما يتركه ذلك على القدرة التنافسية والتكاليف على المصدر والمستورد الفلسطيني.

واوضح ان الوضع صعب والظروف تتغير في الاقتصاد الفلسطيني بسبب خضوعه وتبعيته، واضاف ان مجلس الشاحنين ما زال يجري الدراسات اللازمة بالتعاون مع كل الشركاء والجهات المعنية، من اجل توضيح كافة المعلومات للمعنيين.

وقدم سقف الحيط للحضور معلومات حول العديد من القضايا الإجرائية في عملية التصدير والاستيراد، منها التعرفة والكود والشحن والتوصيف الجمركي، وشدد على اهمية المعرفة والوعي اللذين يدعمان اقامة اقتصاد قوي.

من جانبه، شكر بامية غرفة تجارة نابلس على جهدها في تنظيم الورشة، وأكّد على دعم مؤسسته للقطاع الخاص لتنمية الاقتصاد الفلسطيني، مقدما شرحا تفصيليا عن برنامج تخفيض تكاليف التجارة الفلسطينية بمرحلتيه، والتي شملت تحليلا تفصيليا لسلسلة القيمة بما يخص الاستيراد والتصدير والخطوات التفصيلية، بما يشمل زيادة التكاليف في كل خطوة، وكيفية معالجتها وتقديم التوصيات الخاصة لهذه المعالجة، بالاضافة الى حشد التأييد على مستوى الأطراف الدولية التي تعمل في فلسطين لدعم جهود القطاع الخاص بالتأثير على الطرف الاسرائيلي لاعتماد هذه التوصيات.

كما تحدث عن أهمية البوابة التجارية التي اشتملت على كافة المعلومات التي يحتاجها المصدر والمستورد الفلسطيني، وادخالها باللغة العربية بحيث تساعد التاجر الفلسطيني على معرفة كافة المعلومات التي يحتاجها والتي ستساهم في تخفيض تكاليف التجارة الفلسطينية، وتؤدي بالتالي الى زيادة القدرة التنافسية الفلسطينية للاقتصاد الوطني الفلسطيني والتاجر الفلسطيني على صعيدي التصدير والاستيراد.

بدوره، تحدّث وائل حجازي عن مشروع البوابة العالمية، وآليات المنافسة العادلة، وآليات الشحن والتخليص، وتطرّق الى آلية استخدام نظام الكرت الذكي Smart Card في اجراءات التخليص الجمركي وإصدار التراخيص التي تهدف الى تسهيل التجارة الفلسطينية، مقدما شرحا مفصلا عن كيفية الدخول الى بوابة التجارة الفلسطينية وطريقة تصفّحها للحصول على المعلومات حول التحضيرات الأولية لعمليتي التصدير والاستيراد، ومتابعة اجراءات التخليص الجمركي، وآلية التدقيق لعملية الاستيراد، واجراءات التصدير للخارج، مقدما للحضور أمثلة عملية وتوضيحية لتلك الاجراءات.

ودار في ختام الورشة نقاش موسع طرح فيه الحضور العديد من الاستفسارات حول القضايا التي طرحت في الورشة واهمية تطبيقها بما يخدم الاقتصاد الوطني وقدرته التنافسية في العالم.