زملط ردا على قطع المساعدات الاميركية : لن نرضخ للابتزاز المالي

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قال ممثل منظمة التحرير في واشنطن، حسام زملط، رداً على إدراج قانون (تايلور فورس) الذي يقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية كجزء من ميزانية الإنفاق الشامل لسنة 2018، "إن وقف المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية واستخدام ذلك كأداة ضغط سياسي لن يجدي نفعا، ويسبب الأذى البالغ لاحتمالات تحقيق السلام في الشرق الأوسط".

واوضح زملط إن مشروع القانون (الذي أصبح قانونا بمجرد ما وقع عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب) "يكافئ الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، بينما يعاقب السلطة الفلسطينية وهي الهيئة الوحيدة الملتزمة بالسلام واللاعنف، كما يقوض العلاقة الثنائية الأميركية الفلسطينية وعقود من الاستثمارات الأميركية والمساعي الرامية لانجاز حل الدولتين".

وقال زملط في تصريح صحافي وصلت لـ "القدس" نسخة منه "أن إنحياز الكونغرس الاميركي لإسرائيل واضح وسافر، وهو يستهدف الراوتب التي توفر الكرامة والتعليم للأطفال وعائلات ضحايا الاحتلال، فيما يغض الطرف عن الانتهاكات الإسرائيلية اليومية ، مشيرا الى ان قانون (تايلور فورس) هو الاحدث ضمن سلسلة من القرارات والتشريعات المتتالية التي تصدر منذ أكثر من ثلاثين عاما ضد الشعب الفلسطيني ،"حيث صنف الكونغرس الأميركي منظمة التحرير الفلسطينية كمنظمة إرهابية منذ عام 1987 وحتى الآن على الرغم من توقيع اتفاقات أوسلو ، واعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية، والاتفاقات الثنائية العديدة مع الولايات المتحدة".

ووقع الرئيس الأميركي عصر اليوم الجمعة على "ميزانية انفاق للعام 2018 " بعد ان صادق الكونغرس في وقت متأخر أمس الخميس على مشروع قانون (تايلور فورس) ودمجه في الميزانية، وذلك بعد أن فشل مجلس الشيوخ في التصويت على مشروع القانون "كقانون أحادي بمفرده" ، حيث تم دمجه من قبل الأعضاء المؤيدين لحكومة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، خاصة السيناتور ليندزي غراهام من ولاية كارولاينا الجنوبية المقرب من اللوبي الإسرائيلي (إيباك) ليصبح جزء من الميزانية الأميركية العملاقة (1.3 تريليون دولار) وهو ما جعل هذا القانون نافذا بمجرد توقيع الرئيس ترامب على مشروع قانون الموازنة.

ويقضي هذا القانون بقطع المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية بسبب استمرارها (السلطة) في دفع الرواتب لأسر الشهداء والأسرى الفلسطينيي، .

وكان القانون الذي يحمل اسم الجندي الأميركي السابق تايلور فورس الذي قتل في عملية في تل أبيب في آذار 2016، والمعروف برقم (إش.آر. 1164) قد قدم الى الكونغرس الأميركي يوم 16 شباط الماضي، بعد أن مُرر في لجنة العلاقات الخارجية لمجلس النواب بالإجماع يوم 15 \11\ 2017 وفي لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في شهر آب الماضي.

واعتبر زملط انه ليس من المستحيل تغيير واقع انحياز الكونغرس المتواصل ضد الفلسطينيين "فقد لاحظنا وجود عدد من أعضاء في الكونغرس الملهمين والشجعان الذين أثاروا المخاوف بشأن قانون (تايلور فورس)"، مشيدا بجهود عضوة الكونغرس من ولاية مينيسوتا بتي ماكولوم لجهة الدفاع عن حقوق الأطفال الفلسطينيين وإنهاء قانون الاحتجاز العسكري الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين.

وقال زملط أن "شجاعة عضوة الكونغرس ماكولوم وغيرها من اعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ تجعلنا نأمل في أن يكون المستقبل أكثر انسجاما مع المبادئ الأميركية العظيمة والتزامها بالقيم العالمية للسلام والمساواة وحقوق الإنسان".