وزير شؤون القدس: لا ننتظر "صفقة القرن"من إدارة فقدت الحياد والرشد ولا نرى افقا للسلام ...ولا نستبعد الاسوأ

القدس - "القدس" دوت كوم - من زكي ابو الحلاوة و محمد ابو خضير - اكد وزير شؤون القدس والمحافظ عدنان الحسيني ان وعد ترامب المشؤوم شجع اسرائيل على سن قوانين جائرة وفرض وقائع غير مقبولة على الفلسطينيين،وقال :"نحن لا ننتظر "صفقة القرن"التي تفوح منها رائحة الظلم والتحيز الاعمى لإسرائيل التي باتت يوماً بعد يوم نظام فصل عنصري، وباتت لا تقم وزناً للقانون الدولية ولا تحترم القرارات الدولية، تحت شعار الديمقراطية الزئفة الوحيدة في الشرق الاوسط.

واضاف الحسيني في سياق لقاء مع نخبة من الصحفيين في مكتبه شمال القدس:"نحن ندفع ثمن أرضاء ترامب واليمين المسيحي المتصهين للوبي الصهيوني وحلفاء إسرائيل في الولايات المتحدة ، مؤكداً انه لا يوجد افق يلوح بالافق لعملية سلام حقيقية تضع حد للاحتلال .

وتابع الحسيني يقول :"أن إسرائيل ما كانت تتجرء على القيام بمثل هذه الممارسات والانتهاكات لولا الدعم الأمريكي المتمثل بهذه الإدارة، حيث باتت لا تسمح باجتماع أكثر من ثلاثة اشخاص، وحتى تخريج اطفال في روضة في القدس المحتلة اصبح يهدد امن إسرائيل .

واوضح الحسيني :"ان مشروع قانون سحب الاقامات من المقدسيين يرمي للسيطرة على الاوضاع في المدنية وصد احتجاجات المقدسيين منددا باستمرار اسرائيل فرض العقوبات والابعادات والاعتقالات المستمرة بحق سكان المدينة.

واعتبر وزير شؤون القدس هذه الممارسات ليست ذات جدوى، وقال ان الفلسطينيين لن يتنازلوا عن ذرة من تراب القدس المحتلة، كانت وستبقى عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة مهاما قامت هذه الحكومة الاستيطانية من ممارسات، فالعالم باسره يدرك حقيقة هذه الحكومة وطبيعتها الرافضة للسلام والمصرة على الاستيطان.

وعن امكانية تنفيذ حكومة نتنياهو لمخطط E1 الاستيطاني، قال الحسيني:" لا نستبعد الشروع ببناء هذه المستوطنة التي تغلق الدائرة الاخيرة او البوابة الشرقية للقدس بمناسبة ال٧٠ عاماً على النكبة، محذراً الحكومة الإسرائيلية من اللعب بالنار.

واستهل الوزير الحسيني حديثه بالقول "منذ وعد ترامب المشؤوم اعتبار "القدس الموحدة" عاصمة دولة اسرائيل وحتى الان سن الكنيست العديد من القوانين الجائرة مشيرا الى ان ترامب وضع التصاميم العامة للقوانين المتفق عليها مع اسرائيل دون الرجوع للفلسطينيين.

وقال انه وفق الوعد فان موضوع القدس الشرقية انتهى , مما ولد شعور بالاستياء والغضب داخل المدينة, ودفع باسرائيل لقمع كافة الاحتجاجات الفلسطينية.

وبين ان اسرائيل تقوم بفرض وقائع بالقدس من جانب واحد واستباق الزمن باجراءات غير منطقية وغير مقبولة لن تردع الفلسطينيين.

واعتبر فرض اسرائيل سياسة العقاب على الفلسطينيين جزء من حسم الوقائع ميدانيا , بحيث هدد وزير الداخلية الاسرائيلي اريه درعي بقانون سحب الاقامة من المقدسيين,كونهم مقيمين حسب التعريف الاسرائيلي وليس مواطنين , نحن لا يعنينا ان نكون مواطنين وانما مواطنين فلسطينيين.

هناك مقترح لتنفيذ مشروع قانون سحب الاقامات من المقدسيين وخاصة نواب القدس مؤكدا ان الهدف من مشروع القانون هو السيطرة على الاوضاع في القدس وصد احتجاجات المقدسيين.

متسائلا اين هي الديمقراطية الاسرائيلية التي يدعون بها موضحا ان هذه الديمقراطية ترمي لسرقة الاراضي ووضع القوانين والعبث بسكان الاراضي والضغط عليهم واسكاتهم بالقوة.

وندد الوزير الحسيني باستمرار اسرائيل فرض العقوبات والابعادات والاعتقالات المستمرة بحق المقدسيين وهو ما وصفه ضمن مسلسل ترهيب وتخويف المواطنين لافتا الى تعرض النشطاء للمضايقات والاعتقالات.

وقال بعد وعد ترامب المشؤوم والممارسات الاسرائيلية لسنا في وضع ننتظر فيه صفقة القرن لان هذه المقدمة من العقوبات والمضايقات لا يمكن ان يوافق عليها اي فلسطيني.

ووصف الوزير الحسيني الموقف الامريكي بانه ينطوي على ظلم كبير في حياة الفلسطينيين , الذين اعطوا الثقة للولايات المتحدة لتكون راعية لعملية السلام لمدة 25 عاما مؤكدا انه كان موقف بعيد كل البعد عن الاخلاق والمنطق وياتي لارضاء الصهيونية العالمية في واشنطن.

واوضح الحسيني انه ازاء هذه الاوضاع التي نمر بها لا توجد توقعات لافق السلام، لذا علينا ان نركز على قضية المصالحة التي تعثرث بعد الحادث الاليم , وعلينا ان نتوجه بالتهنئة بسلامة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله ومدير المخابرات ماجد فرج.

وقال يبدو ان الامور الداخلية في وضع صعب , الرئيس والحكومة يشددوا الان على ضرورة تمكين الحكومة لاستلام مسؤولياتها في غزة.

واضاف ان القيادة الفلسطينية تستعد لعقد اجتماع المجلس الوطني من اجل ترتيب امور البيت الفلسطيني وهو امر مهم جدا, كنا نتمنى ان يشارك الجميع وان لا نختلف عن المكان ولكن يبدو ان البعض لن يشارك فيه, مشيرا الى ان الهزة والاوضاع التي مرت علينا تستحق مراجعة في الكثير من القضايا حتى تكون هناك استراتيجية للايام القادمة التي ستكون صعبة.

ونوه الوزير الحسيني الى المشاريع الاسرائيلية القديمة الجديدة والتي يتم تنفيذها حاليا على ارض الواقع اثر وعود الرئيس الامريكي ترامب, فمثلا مشروع القطار الخفيف حيث يجري توسيع مساره في كل الاتجاهات اضافة للمشاريع في محيط البلدة القديمة بهدف السيطرة على المواقع وربطها بالقدس الغربية مرورا بالمدن الاسرائيلية مثل تل ابيب وغيرها.

واكد ان ما يتم من اعمال بنى تحتية للجمع ما بين شطري القدس تحت الارض مستمرة على قدم وساق والملاحظ انه اينما توجهنا في القدس نشاهد الحفريات والتمديدات وبناء شوارع وارصفة وهي لم تكن موجودة, وفجاة بوشر العمل بها للزعم بان اسرائيل تولي اهتمام بالقدس الشرقية لانها جزء من "العاصمة "على غرار القدس الغربية.

وبين الحسيني ان كل هذه المشاريع تندرج في الاطار النفسي بحيث ترسخ كل القوانين التي تصادق عليها الكنيست تحت مظلة الادارة الامريكية في ظل غياب الشرعية الدولية وانهيار الاقليم العربي والاستفراد الاسرائيلي ومقاومة الفلسطينيين لوحدهم على الساحة.

وردا على ذلك قال الوزير الحسيني ان برامجنا في وزارة ومحافظة القدس مستمرة في دعم المقدسيين كما كانت في السابق ونامل ان يجري التركيز هذا العام على موضوع الاسكان باعتباره امر هام , مشيرا الى انه جرى الاهتمام به سابقا الا انه لم يكن كافيا.

وقال الان نشجع الاسكان من خلال الجمعيات لان هناك حاجة لئن يسكن اهلها في المدينة لئلا تنجح اسرائيل في تقليل اعداد السكان, وعلينا ان لا ننسى ما ينتظر الاحياء التي يراد فصلها, والمستوطنات الكبيرة التي يراد ضمها لذا علينا المحافظة على ما هو موجود وهذا لا يتأتي الا بمشاريع اسكانية لتمكين الناس من البقاء على اراضيهم, مشددا على اهمية اعمال ترميم المنازل للحفاظ على البلدة القديمة , وقال ان العمل لا باس به ونامل ان يتم توسيعه, ونامل خلال العام ان تكون هناك حركة ملموسة بهذا الاتجاه للمواطن.

هناك موضوع نسعى لمعالجته الان ونامل ان ننجح به وهي قضايا القروض وقال نريد قروض ميسرة للمساعدة على بقاء المواطن المقدسي , على ان تكون رسوم الخدمة قليلة ولكن الافضل بالنسبة لنا ان تكون هناك قروض بدون فوائد ونامل ان نتمكن من اقناع الصناديق والجهات العربية والاسلامية في مساعدتنا بذلك لدى البنوك المحلية وهذا يشجعنا على البدء بتصميم البناء للوصول الى التراخيص ثم البناء بشكل مستمر دون تأخير.

وحول موضوع الغرفة التجارية في القدس وقال ان اعضاء الغرفة الجدد سيقوموا بتسيير اعمال الغرفة التجارية خاصة ان هناك هناك قرار لاجراء الانتخابات لاحقا على غرار الضفة الغربية.كان هناك مجلس ادارة للغرفة وجرى وضع بديل له , التغيير جاء في اعقاب مطالبات في المدينة, لم يجري تدخلات من الخارج في شؤون الغرفة.الاعضاء الجدد سيبشارون عملهم لترتيب اوضاع الغرفة لحين اجراء الانتخابات.