فيديو| بعد تحقيق "القدس"... حظر تداول لعبة "سلايم" في الأسواق

رام الله- "القدس" دوت كوم- على إثر التحقيق الذي أجرته "القدس" دوت كوم، وكشفت فيه عن المخاطر الناجمة عن لعبة "سلايم" على صحة الأطفال، قرّرت الادارة العامة لحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، والإدارة العامة للصحة العامة في وزارة الصحة، منع تداول اللعبة في الأسواق، والتحفظ عليها وإتلافها ومنع ادخالها إلا بعد فحصها مخبرياً والتأكد من خلوها من المواد المضرة.

جاء هذا القرار بعد أن كشفت نتائج الفحوصات المخبرية التي تمت على هذه اللعبة، وجود مواد كيماوية بتراكيز غير معروفة، إضافة الى تقرير من مؤسسة المواصفات والمقاييس يؤكد أن بطاقة البيان الموجودة على هذه اللعبة مضللة، وقد تؤدي إلى ان يقوم الطفل بتناول هذه المادة كطعام مما قد يتسبب باختناق الطفل بهذه المادة.

وأكدت وزارة الاقتصاد أنها قد أصدرت تعميماً لكافة مديرياتها في المحافظات من أجل اتلاف الكميات المتحفظ عليها أو ارجاعها الى مصدرها.

وفيما يلي التحقيق الذي أجرته "القدس" دوت كوم، حول لعبة "سلايم"...

رام الله-"القدس"دوت كوم-مهند العدم- اظهرت فحوصات مخبرية اجريت على مكونات عجينة لعبة" السلايم" المنتشرة في الاسواق وجود نسبة عالية من السمية في مكونات اللعبة المطاطية التي يجد الاطفال متعة كبيرة في التحكم بأشكالها.

وكانت اللعبة اثارت جدلا واسعا حول المخاطر التي قد تسببها للاطفال، حيث اظهرت فحوصات اجرتها مختبرات جامعة بيرزيت وجود مادة سامة يحظر استخدامها، مما يوجب على جهات الاختصاص التحرك لضبطها في السوق الفلسطينية.

السلايم العجينة السحرية؛ هي عبارة عن لعبة مطاطية، أو نوع من العجين، تتميز بمرونتها وسهولة تشكيلها من قبل الأطفال، حيث يجد الطفل متعة كبيرة في التحكم بها بحسب الشكل الذي يرغب به.

اللعبة ذات الاشكال المتنوعة والمصنعة من شركات عالمية مختلفة، ما زالت على رفوف المحال التجارية في مختلف انحاء الضفة الغربية، وتستقطب اهتمام الاطفال الذين يجدون متعة بشكلها ولزوجتها ورائحتها، اضافة الى سعرها الرخيص الذي لا يتجاوز ثمنها شيكل واحد فقط.

اللعبة متوفرة في الاسواق بأحجام كبيرة وصغيرة وبأشكال مختلفة لكن ما لفت الانتباه فريق "القدس" دوت كوم، ان بعضها لا توجد عليها اي معلومات، ولا بطاقة بيانات، وبعضها لا يوجد بطاقة تعريف باللغة العربية، او تحذيرات او مواد ارشادية كما هو متعارف عليه، وهو ما يفجر تساؤلات حول كيفية ترويجها بدون هذه البطاقة التعريفية كما تنص تعليمات وزارة الاقتصاد الوطني.

نتائج الفحوصات التي حصلت عليها "القدس" دوت كوم، من مختبر جامعة بيرزيت، الذي اجرى فحوصات على عينات متنوعة ولشركات مختلفة منتشرة باسواق الضفة، اظهرت وجود مادة سامة في 75% من العينات المفحوصة، نتيجة وجود مادة حافظة سامة يمنع استخدامها، وتسبب حروقا بالجلد وتهيج بالعيون، وقد تتسبب بامراض خطيرة اذا ما تراكمت داخل اجسام الاطفال.

وكشف مدير مختبرات جامعة بيرزيت بلال عموص، لـ"القدس" دوت كوم، عن وجود مواد حافظة سامة مستخدمة في المادة من اجل حفظها ومنع تعفنها، مضيفا:" هذه المواد خطيرة ولا يسمح باي شكل من اشكال باستخدامها للاطفال، لافتا ان الخطورة الاكبر تكمن باستمرارية اللعب بها والتعرض لهذه المادة التي من السهل ان يبتلعها الطفل او ان تنتقل بطرق مختلفة الى داخل جسمه، ومع مرور الوقت قد تتسب امراضا خطيرة له".

وحسب عموص فان التحذيرات كانت من تركيبة المادة المصنعة لها من البوراكس والبوريك الا انه تبين ان الخطورة في التركيبة الكيماوية بوجود مواد حافظة سامة مستخدمة بتصنيعها يمنع استخدامها في لعب للاطفال، حيث تتطابق اعراضها على ما ظهر من صور لحروق جلدية وتهيج بالعيون لاطفال انتشرت صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي .

وبين عموص ان كمية كبيرة من هذه اللعب لا توجد عليها اي تحذيرات او قيود او تعريف باسم الشركة، وهو ما يستوجب ضبطها ومراقبتها من جهات الاختصاص، اضافة الى انه دعا الاهالي الى عدم السماح لاطفالهم باللعب في هذه اللعبة لخطورتها خاصة تلك التي لا يظهر عليها اي بينات تعريفية.

وعلمت "القدس" دوت كوم ان طفلتين اصيبتا في مدينة رام الله نتيجة لعبهما في هذه اللعبة، حيث ظهر على جسديهما طفح جلدي، واصيبا بضيق تنفس وتهيج بالعين، واخضعا للعلاج على مدار اسبوعين لدى طبيب مختص.

من جهته، قال مدير حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، ابراهيم القاضي في حديث لـ"القدس" دوت كوم: "انه وبعد ورود معلومات حول وجود مواد خطرة على الاطفال داخل لعبة " "سلايم" اصدرت وزارة الاقتصاد الوطني تعليماتها لطواقمهما بالتحرز على هذه اللعبة وشبيهاتها (اللعبة الرملية)، مضيفا:" تم سحب عينات وبانتظار النتائج المخبرية للتصرف على ضوئها اما بسحبها من الاسواق ومقاضاة من ادخلها الى البلد في حال ثبوت مضارها، او بالافراج عنها اذا تبين سلامتها".

وبين انه بالسوق الفلسطينية توجد كميات كبيرة من هذه اللعبة، وجزء منها تم حجزه لمخالفته الشروط الطبيعية (بعدم وجود ليبل تعريفي)، وتبين ان عددا من التجار لم يقوموا باخذ الاذونات الخاصة من وزارة الصحة قبيل تسويقها بالسوق الفلسطينية.

وناشد القاضي الاسر الفلسطينية بعدم شراء اللعب المجهولة المصدر التي لا تحتوي على بطاقة بيانات.

وحول كيفية دخول هذه المواد الى اسواق الضفة، اشار الى ان هناك بعض التجار يستوردون بشكل مباشر دون الرجوع الى الجهات الرسمية الفلسطينية، وهناك من ادخلها عبر اسرائيل.

وفي السياق قال الدكتور محمد شاهين من جمعية حماية المستهلك الفلسطيني، في حديث مع "القدس" دوت كوم، ان اللعبة تحتوي على حمض البوراكس والبوريك، والذي يعتبر ساماً في التركيزات العالية، مشيراً إلى أن خطورته تكمن في إمكانية ابتلاع الأطفال لهذه المادة، وامتصاص المادة من خلال الجلد، أثناء لعب الأطفال بها.

وبحسب شاهين فإن هذه المادة تؤثر على الجلد، وتسبب الحساسية، وتشققات بالجلد، واستنشاقها يتسبب فى تهيج فى الجهاز التنفسى، بالإضافة إلى أن رائحة "السلايم" نفاذة نتيجة تركيبته، وتؤدى إلى حدوث آلام بالعينين، مؤكدا أن الخطورة تكمن فى أن الطفل يقوم باللعب بها ثم يضع يده فى فمه فتؤدي إلى حدوث إسهال وقىء، نتيجة إصابته بالتسمم، وذلك بسبب استعمال مسحوق غسيل فى صناعة "السلايم" والذى يحتوى على نسبة كبيرة من الكلور، وبالتالى فانها تعتبر مادة بغاية الخطورة إذا تم وضعها فى الفم.